If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قبائل زَيَان (بالأمازيغية: یڞایان) هي قبائل أمازيغية تستوطن الجانب الشمالي من جبال الأطلس المتوسط في المغرب الأقصى أو ما سمي قديما ببلاد فزاز، وهم مجموعة إثنية "بربرية" تنتمي لاتحادية (كنفدرالية) قبائل آيت أومالو، ومعناها في اللغة الأمازيغية "أهل الظل" وذلك لأنهم يسكنون تحت ظلال غابات الأرز والصنوبر، والتي تنتشر فوق أراضيها.
كلمة زَيَان مشتقة من الكلمة الأمازيغية «یڞایان» (تُقرأ إزَيَان) وهو اسم جمع، مفرده «اڞایی» (أزَيِي)، وهو المنتسب لقبائل زيان. والمنتسب لقبائل زيان بالعربية يقال له الزياني.
من الصعب في التاريخ تحديد المجال الجغرافي لقبائل زيان، بحيث أن بعضهم اعتمد عيشة الترحال الموسمي فيما اختار البعض الآخر منهم الاستقرار في قلاع وقصور محصنة أو ما يعرف بإغرم (المدينة بالأمازيغية) - لكنهم اليوم متواجدون في كل المناطق المحيطة بمدينة خنيفرة التي تعتبر عاصمة لهم - تتكون أراضي بلاد زيان في مجملها من سهول وجبال متوسطة الارتفاع - كما تعبرها مجموعة من الانهار والجداول أهمها نهر ام ربيع ونهر سرو (انظر الخريطة) تحد أراضي قبائل زيان مدينة فاس من الشمال - أما جنوبا فحدودها تمتد عند إقليم تادلا وقبائله.
كانت هذه القبائل في حرب مستمرة مع القبائل الأمازيغية والعربية المجاورة للظفر بالمراعي والمنابع والعيون. كما عرفت قبائل زيان عبر التاريخ بإستماتثها الكبيرة في سبيل الدفاع على أرض الاجدادها والجهاد في سبيل الله
وتعتبر قرية الهري التي تبعد ببضع كيلومترات عن مدينة خنيفرة نقطة مضيئة في تاريخ القبائل الزيانية وتاريخ المقاومة المغربية للاحتلال الفرنسي على العموم. كيف لا وهي القرية التي عرفت ملحمة كبيرة ابان فيها المجاهدون الأمازيغ بقيادة البطل موحا أوحمو الزياني عن روح قتالية منقطعة النظير. وقبل الهري شارك موحى وحمو الزياني في عدة هجومات ضد الجيش الفرنسي في الشاوية سنة 1908 م، وشارك في معارك سنة 1911 م، وظل يهاجم خطوط المواصلات مكناس-الرباط، حتى سنة 1914 م. كما واجه جيش العقيد شارل مَنجان في معركة ورغوس، شمالي تادلة سنة 1913 م.