If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فولفغانغ أماديوس موتسارت (27 يناير 1756 - 5 ديسمبر 1791) ولد في 27 يناير 1756 في سالزبورغ بالنمسا مؤلف موسيقي نمساوي يعتبر من أشهر العباقرة المبدعين في تاريخ الموسيقى رغم أن حياته كانت قصيرة، فقد مات عن عمر يناهز الـ 35 عاماً بعد أن نجح في إنتاج 626 عمل موسيقي. قاد أوركسترا وهو في السابعة من عمره ولم يمشي في جنازته سوى خمس اشخاص، فقط ليس من بينهم زوجته لأن الجو كان شديد البرودة في تلك الأوقات في هذه المنطقة .
رزق ليوبولد وزوجته آنا ماريا موزارت بولدهما اماديوس، وحينها لم يعلما بأنه سوف يصبح نابغة من نوابغ الزمان. له اخت واحدة وتسمى "نانيرل" (1751-1829م)،. تم تعميده في اليوم التالي لميلاده بكنيسة روبرتس.
والده كان مفوضاً لإدارة الأوركسترا لدى رئيس الأساقفة في سالزبورغ، وهو يعتبر مؤلفاً موسيقياً ثانوياً. كما كان معلماً خبيرًا، ففي العام الذي ولد فيه كان والده قد ألف كتابًا ناجحًا عن آلة الكمنجة، وموزارت لم يتعلم في حياته سوي الموسيقى، وكانت أسرته فقيرة لذلك لم يعالجوه من الفشل الكلوي أو الحمى.
حينما بلغت نانيرل السابعة، شرع والدها في تعليمها دروسًا في العزف على لوحة المفاتيح، في حين ينظر اماديوس إلى الآلة بافتتان وهو في الثالثة من عمره، وقد صرحت أخته أنه في تلك السن "كان يقضي وقتاً طويلاً على آلة الكلافير (كيبورد) يعزف الأثلاث، وقد كان يعزف شيئاً جيداً وهو مستمتع". وأضافت: "في السن الرابعة، أخذ والدي يعطيه دروساً موسيقية كما لو أنها ألعاب، وهكذا استطاع تدريبه على عزف مقطوعات على الكلافير في بضعة دقائق، فكان يعزف بانطلاق في دقة عظيمة، منضبطاً في الإيقاع... وفي سن الخامسة بدأ تأليف قطع موسيقية، والتي كان يعزفها لوالده التي يدونها على الورق". ومن تلك المقطوعات Andante (K. 1a)و Allegro in C (K. 1b). يقال أن موزارت كان مرهف الإحساس وقلبه رقيق جداً وكان يعشق النساء، فعندما أحيا حفلاً أمام ملكة إيطاليا قام بتحيتها وقبلها في عنقها، وكان يقبل أي امرأة تصادفه حتى الخادمة كان يقبلها.
في سنوات طفولته قامت عائلته بعدة رحلات إلى بلدان أوروبية، وبدا موزارت وأخته كما لو أنهم عباقرة صغار. استأنفت الرحلة بعرض في ميونيخ سنة 1762، كذلك في براغ وفيينا برفقة أبيهم الموسيقي ليوبولد موتسارت (1789-1719). قابل موتسارت في هذه الرحلة العديد من الموسيقيين، لكن أكثرهم تأثيراً كان يوهان كريستيان باخ في لندن سنة 1765 أثناء هذه الرحلة، وتحديداً في إيطاليا، كتب موتسارت أول موسيقاه.
برع موزارت في كافة أنواع التأليف الموسيقي تقريباً, منها 22 عملاً في الأوبرا و41 سيمفونية. اتسمت كثير من أعماله بالمرح والقوة، كما أنتج موسيقى جادة لدرجة بعيدة، من أهم أعماله السمفونية رقم 41 (جوبيتر) ودون جوفاني والناي السحري وكوزي فان توتي و 18 كونشرتو للبيانووآلات أخرى منها كونشرتو للكلارينيت.
بعد عدم توفر المال الكافي تدهورت أحواله الصحية كما المادية، إلى أن جاء شخص مجهول الهوية متنكرًا إلى موزارت، ويعتقد بعض المهتمين بحياة موزارت بأن ذاك الرجل المجهول هو المؤلف أنطونيو ساليري الذي كان يحقد عليه، وقد جاء إليه عارضاً مبلغًا كبيرًا من المال مقابل أن يؤلف له موسيقى القداس الجنائزى (ريكويم) Requiem . وافق موزارت وبدأ بالتأليف. توفي يوم 5 ديسمبر 1791 بمرض الحمى ولم يكن قد انتهى من تلحين الجناز ويقال بأن أحد طلابه قام بتكملة القداس الجنائزى. دفن بإحدى ضواحي العاصمة النمساوية فيينا، في مقبرة سانت ماركس في 7 ديسمبر بعد وفاته لم يحضر أحد جنازته. وبعد عدة قرون أصبحت موسيقى وصور موزارت تزين شوارع مدينة سالزبورغ في عام 1984 انتج فيلم عن حياة موزارت، وفيه يدعم الإشاعات التي تقول أن سالييري كان سببا في موت موزارت، قام الممثل Tom Hulce في دور موزارت، والممثل F. Murray Abraham في دور ساليري، ورشح الفيلم لـ53 جائزة وفاز بـ40 منها، منها ثماني جوائز أوسكار.
المرض الذي أصيب به موزارت في أواخر أيامه، حسبما ذكرت الدورية الطبية بناء على الدراسة التي أجراها باحث هولندي على رأس فريق بحثي في جامعة أمستردام. فقد تفشى مرض التهاب البلعوم في مدينة فيينا، حيث كان يعيش الموسيقار الكبير عام 1791 وأدى إلى وفاة الكثيرين طبقاً للسجلات الرسمية للمدينة. تتطابق أعراض هذا المرض مع الأعراض التي عانى منها موزارت قبل وفاته، لذا فمن المرجح أن يكون هذا هو المرض الذي تغلب عليه في النهاية. فقد عاني موزارت حسب أقوال معاصريه من التهاب وحمى، تبعهما تورم شديد في منطقة الحلق وتلا ذلك تشنجات وطفح جلدي. وكل هذه الأعراض تنطبق على مرض التهاب البلعوم الذي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى التهاب شديد في الكلى، ثم الوفاة. فقد ذكرت زوجة أخيه صوفي هايبل، أن الالتهاب في حلق موزارت كان شديدا بحيث أنه لم يكن يستطيع تحريك رأسه، حتى في السرير لكنه لم يغب أبداً عن الوعي ولم يفقد ذهنه الصافي أبدا.