يقول ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا عن هذه الأحداث:
«كانت معاهدة سنة 1930 العراقية- البريطانية تنص على أننا يجب أن نحتفظ في أيام السلم بالقواعد الجوية الكائنة بالقرب من البصرة وفي الحبانية، وفي أيام الحرب لنا حق مرور القوات البريطانية وأن تقدم لنا التسهيلات الممكنة كاستخدام سكك الحديد والأنهر والموانئ والمطارات لمرور قواتنا المسلحة. وعندما اندلعت الحرب كنا ننتظر من الحكومات العراقية أن تبدي تعاونها معنا تأكيدا لعلاقات التحالف والصداقة بين بلدينا، فقطع العراق عندما كان نوري باشا رئيسا للوزراء علاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا، لكنه لم يُعلن الحرب عليها بسبب ضغوطات المعارضة في البرلمان وعندما دخلت إيطاليا الحرب لم تقم الحكومة العراقية التي رئسها رشيد عالي باشا حتى بقطع العلاقات معها وعلى هذا غدت المفوضية الإيطالية في بغداد المركز الرئيسي لدعاية المحور، ولتغذية الشعور المعادي لبريطانيا وقد ساعدها في ذلك مفتي القدس أمين الحسيني، وبانهيار فرنسا ووصول لجنة المحور للهدنة إلى سوريا انحط شأن النفوذ البريطاني إلى الدرك الأسفل فأثار هذا الوضع كثيرا من القلق في نفوسنا، لكننا كنا منشغلين في جبهات أخرى وكان موضوع اتخاذ تدابير عسكرية شيئا خارجا عن ارادتنا وبات لزاما علينا أن نسّير الأمور ما نسطيع عليه وفق ما متيسر من إمكانات. وفي مايس/ أيار من عام 1941 غدا رشيد عالي باشا الذي كان يميل إلى ألمانيا النازية رئيسا للوزارة وأخذ يدير البلاد مع أربعة من ضباط العراق البارزين الذين أطلق عليهم لقب "المربع الذهبي"، وفي نهاية شهر مارس/ آذار فر الوصي عبد الإله بن علي الهاشمي المتحالف معنا من بغداد فأصبح من المهم أكثر من أي وقت آخر ان نتاكد من بقاء البصرة في أيدينا وهي ميناء العراق الرئيسي المطل على الخليج العربي وكانت مصلحتنا الرئيسة من إرسال القوات إلى العراق هي حماية قاعدة تجمع كبيرة في البصرة، حماية لهذا الإنزال، وليس من الحكمة إعطاء أي تعهد عن إرسال القوات إلى بغداد أو نقلها عبر البلاد إلى فلسطين.»
Source: wikipedia.org