If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد عملية تفكير ودرس استمرت طوال خمسينيات وستينيات القرن العشرين بخصوص إعادة توجيه التدفقات التجارية، قررت بريطانيا في أواخر الستينيات إعادة توجيه سياساتها التجارية والاقتصادية من دول الكومنولث إلى السوق الأوروبية المشتركة، وشهدت ستينيات وسبعينيات القرن العشرين تخفيضًا مماثلًا في العلاقة الاقتصادية بين بريطانيا ومجالات علاقاتها الكبرى، أستراليا مثالًا. في العام 1967، خُفضت قيمة الباوند الأسترليني، ولكن أستراليا لم تحذو حذو تلك الممارسة، وبدلًا من ذلك، اتجهت إلى تثبيت العملة بين الدولار الأسترالي والباوند الأسترليني بسعر صرف مختلف. في العام 1971، غيّرت أستراليا أساس ربط العملة بكامله إلى الدولار الأمريكي، وفي يونيو 1972 ردت بريطانيا على هذا الإجراء وغيره من التغييرات الناجمة عن تقلص المشاركة الاقتصادية البريطانية في العالم بتقليص منطقة الأسترليني، مُنهية بذلك فعليًا الاتحاد المالي السابق.
جاء انتخاب حكومة ذات أغلبية عمالية بمثابة إعلان نهاية الحقبة التي اعتبر بها الأستراليون أنفسهم جزءًا من دول الكومنولث (الإمبراطورية البريطانية سابقًا)، وعزز ذلك تطبيق حكومة ويتلام حزمة إصلاحات رسّخت الاستقلال الوطني الأسترالي.
انتهى عهد حكومة ويتلام في العام 1975 بأزمة دستورية شهدت حلّ الحاكم العام جون كير الحكومة وتعيين قائد المعارضة مالكولم فريزر رئيسًا للوزراء، في حركة لم تُستشر بها الملكة. عندما طُلب من الملكة التدخل بعد حل الحكومة، رفضت ذلك قائلة إنه لا صلاحية لها بالتدخل وفقًا للدستور الأسترالي. مع ذلك، أثار الحدث تساؤلات عن جدوى الحفاظ على منصب «رمزي» يحظى بالعديد من السلطات السياسية الهامة، واحتمالية وجود رئيس أسترالي يحظى بنفس السلطات، وماهية الإجراءات التي كان من الممكن أن يتخذها في نفس الظروف.