If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أُطلِق اسم الذّهب الأبيض على معدن البلاتينيوم ذي الرّمز الكيميائيّ Pt، وهو عنصر كيميائيّ، وسُمِّي بهذا الاسم نسبةً إلى الكلمة الإسبانيّة بلاتا، وتعني قطعة الفضّة الصّغيرة، وسُمِّي ذهباً لأنّه معدن ثمين جداً، يُشبه في مرونته معدن الذّهب ذي الرّمز الكيميائيّ Au، إلّا أنّه يختلف عنه في اللون؛ حيث يظهر بلونٍ أبيضَ ناصعٍ. اكتشفَ العالِم الإيطاليّ جوليوس سكاليجر هذا المعدن النّفيس في عام 1557م، وأطلق عليه المنقّبون الأوائل اسم الحديد الأبيض، أمّا اسم الذّهب الأبيض فيعود إلى الصينيّين القُدامى، وقد اكتُشِفت كميّة كبيرة من هذا المعدن في أمريكا اللاتينيّة على أيدي الإسبان، حينَها كان ثمنه زهيداً جداً؛ لجهل النّاس بأهميّته واستخداماته، لكن مع ازدياد العلم وتطوّر المعرفة قفزت أسعاره كثيراً؛ ليصبح معدن البلاتينيوم الأغلى والأكثر نُدرةً في العالم.
ممّا يجدر ذكره أنّ اسم الذّهب الأبيض يُطلَق على سبيكةٍ تتكوّن من مزيجٍ من معادنَ عدّةٍ بنسبٍ مختلفةٍ، ابتُكِرَت لتكون بديلاً عن البلاتينيوم في صناعة المجوهرات؛ إذ تُستَخدَم سبيكة الذّهب الأبيض لتكون إطاراً لوضع الماس عليه، وقد تُمزَج مع الذّهب الأصفر في مختلف المجوهرات.
لسبيكة الذّهب الأبيض نوعان مختلفان؛ يعتمد النّوع الأوّل منهما على مزج كلٍّ من الذّهب، والنحاس، والنّيكل، والزّنك بنسبٍ مُحدَّدةٍ، ويتميّز هذا النّوع بسرعة تصلُّبِهِ أثناء صبِّه، وميله لللتكسُّر عند تعرُّضه للنّار، وإمكانية تعرُّض مرتديه للحساسيّة؛ نتيجة ملامسة الجلد للنّيكل، أمّا النّوع الثاني فيحتوي الذّهب، والفضّة، والبالاديوم، ويتميّز هذا النّوع بليونته العالية أثناء التّصنيع، وإمكانيّة العمل به في الظّروف الباردة، وعدم ميله للتكسُّر عند تعرضه إلى النّار، وتُطلى سبيكة الذّهب الأبيض بالرّوديوم؛ وذلك لإضافة المزيد من البياض والرّونق إليها، إلا أنّ عملية الطلاء هذه يجب أن تُكرَّر كلّ فترةٍ؛ للحفاظ على مظهر السّبيكة ولونها.
يتميّز البلاتين المعروف باسم الذّهب الأبيض بالعديد من الخصائص الفيزيائيّة والكيميائيّة التي جعلته عنصراً مميّزاً وثميناً، ومن أهمّ هذه الخصائص ما يأتي:
يتميّز البلاتين بالخصائص الفيزيائيّة الآتية:
للبلاتين الخصائص الكيميائيّة الآتية:
معدن البلاتين معدن نادر جداً؛ فهو يحتلّ المرتبة رقم 72 من العناصر الكيميائيّة المتوفّرة في القشرة الأرضيّة من أصل 94 عنصراً، وتتوفّر معظم خاماته في جنوب أفريقيا، التي تحتوي ما يقارب 75% من خامات البلاتين في العالم، في حين تمدّ دولة روسيا العالم بما يقارب 20% منه، بينما تساهم أمريكا الشماليّة بـ 6% من احتياجات العالم من هذا المعدن.
يوجد معدن البلاتينيوم إمّا على شكل حبيباتٍ صغيرةٍ أو كتلٍ كبيرةٍ يصل وزنها إلى تسعة كيلوغراماتٍ، وقد يرتبط مع معادن أخرى في الخام نفسه، مثل: النّحاس، والذّهب، والحديد، والنّيكل، وتختلف أسماء خامات البلاتين حسب العناصر المرتبطة فيها؛ فهناك خام السّبيرليات، الذي يرتبط فيه معدن البلاتين مع الزّرنيخ على شكل مركّب زرنيخيد البلاتينيوم (PtAs2)، وخام الكوبيرايت الذي يوجد فيه معدن البلاتين على شكل مركّب كبريتيد البلاتينيوم (PtS)، وقد يوجد معدن البلاتين في خامات معادن أخرى بنسبٍ صغيرةٍ، مثل: خامات النّحاس، والنّيكل.
يدخل معدن البلاتين في العديد من التّطبيقات الصناعيّة؛ نظراً لخصائصه المميّزة، وهي:
يمكن التّمييز بين سبيكة الذّهب الأبيض والبلاتين عن طريق تحديد عدّة صفاتٍ، أهمّها: