If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المياه الثقيلة هي مياه بنفس الصيغة الكيميائية للمياه العادية (H2O)؛ أيّ أنَّها تتكوّن أيضاً من ذرتيّ هيدروجين وذرة أكسجين واحدة، لكنّها لا تحتوي على النظير العادي للهيدروجين الذي يُسمّى البروتيوم (بالإنجليزية: Portium)، وإنّما تحتوي على واحد من نظائر ذرة الهيدروجين الذي يُعرف بالديوتيريوم (بالإنجليزية: Deuterium) أو اثنين منه؛ ولهذا تُعرف المياه الثقيلة أيضاً بأكسيد الديوتيريوم (D2O).
يُشار إلى أنَّ الوزن الذري للديوتيريوم يُعادل 2 في حين أنَّ الوزن الذري للنظير العادي للهيدروجين البروتيوم يُعادل 1، وبهذا يختلف الوزن الجزيئي للمياه الثقيلة كُليّاً عن الوزن الجزيئيّ للمياه العاديّة؛ حيث يبلغ الوزن الجزيئي للمياه الثقيلة 20 في حال احتوائها على ذرتيّ ديوتيريوم؛ وهو ما يُمثّل مجموع ضعفيّ الوزن الذريّ للديوتيريوم 4 بالإضافة إلى الوزن الذري للأكسجين الذي يبلغ 16، فيما يبلغ الوزن الجزيئي للمياه العاديّة 18؛ وهو ما يُمثّل مجموع ضعفيّ الوزن الذري للبروتيوم 2 بالإضافة إلى الوزن الذري للأكسجين.
تتكوّن المياه الثقيلة بصورةٍ طبيعيةٍ لكن بكمياتٍ قليلةٍ مُقارنةً بالمياه العاديّة؛ حيث تصل نسبة تواجدها في الطبيعة إلى ما يُعادل جزيء واحد منها مقابل عشرين مليون جزيء من المياه العاديّة، كما يُشار إلى أنَّ المياه الثقيلة لا تمتلك أيّ نشاط إشعاعيّ؛ لإنَّ الديوتيريوم يُعتبر نظيراً مُستقرّاً.
فيما يأتي أهم استخدامات المياه الثقيلة في مجال المفاعلات النووية:
تُستخدم المياه الثقيلة في الدراسات الحيوية الآتية:
يُنصح بتجنُّب شرب المياه الثقيلة لما تُسبّبه من أضرار في جسم الإنسان نتيجة تفاعل ذرات الديوتيريوم في العمليات الكيميائيّة الحيويّة داخل خلايا الجسم، ويُشار إلى أنَّ الضرر الذي تُحدثه يعتمد على المقدار الذي يتمّ شربه؛ إذ إنّ شرب مقدار كوب واحد منها أو أقل لا يتسبّب في حدوث أيّ ضرر، بينما يتسبّب شرب كمية كبيرة في الشعور بالدوار لإنَّ كثافتها أعلى من كثافة المياه العاديّة، ممّا يُؤثّر على السائل الموجود في الأذن الداخلية والمسؤوول عن المحافظة على توازن الجسم.
يؤدّي شرب كميات كبيرة من المياه الثقيلة لفترات زمنية متواصلة إلى زيادة نسبتها في المياه الموجودة في الجسم، لكنّها لا تُشكّل تهديداً على حياة الإنسان ما دامت نسبتها لا تتجاوز 20% من نسبة المياه الموجودة في الجسم، بينما تتسبّب في حدوث أضرار كبيرة في حال تجاوزت نسبتها 20%؛ إذ تؤدّي إلى العُقم في حال وصلت نسبتها 25%، أمَّا إذا وصلت نسبتها إلى 50% من المياه في الجسم فإنَّها تؤدّي إلى الموت، وتجدُر الإشارة إلى أنَّ هذه التأثيرات تحدث فقط في أجسام الثدييّات، في حين لا تتأثر بقيّة الكائنات الحية بها بنفس الطريقة، فمثلاً يُمكن أن يزداد نموُّ البكتريا فوقها فقط.
______________________________________________________________________________