If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان الغرب يتشكل في العصور القديمة من حضارات وشعوب الإغريق، الرومان، الكلتيون والجرمان.
الصراع بين عالمي الغرب والشرق قد ظهر في الأعمال القديمة لهوميروس مثلا بوصفه حروب الإسكندر الأكبر وحروب شعوب اليونان ضد الإمبراطورية الفارسية، كأحد النماذج الفكرية في وصف ذلك المفهوم. واعتبر شعب الإغريق نفسهُ مثالا للتحضر حسب وصف أرسطو، وبأنهم يمثلون تطوراً للإنسان البربري الهمجي لكن في الوقت نفسه ذو تواضع وذو حس مرهف يمثل الشعوب الشرقية. لقد شكلت العلوم والفنون اليونانية النواة الاساس للإمبراطورية الرومانية والتي انتشرت في أنحاء القارة الأوروبية، وبعدها وبظهور الديانة المسيحية وخاصة الأورثوذوكسية منها تأكد ذلك المفهوم الذي وضعه أرسطو آنذاك.
بعد خمسمائة عام، قامت الإمبراطورية الرومانية بالمحافظة على أسس ثقافة حضارة اليونان الشرقية، وطورت الثقافة اللاتينية الغربية، لكن الفصل بين العالمين الغربي والشرقي ظل قائماً مما ظهر تأثيره واضحاً على ثقافات ولغات شعوب المنطقتين. إن فكرة الديمقراطية بقيت قائمة في الفكر والأدب الروماني على الرغم من أن روما قد فقدت صفة الديمقراطية مثل باقي الحواضر اليونانية القديمة، وتبنت نظام الإمبراطورية بمثابة حل سريع للمشاكل السياسية الداخلية في روما.
لكن سرعان ما أصبحت فكرة الإمبراطورية سبب لانقسامها إلى قسمين شرقي متطور ومزدهر وغربي متخلف، مما أوجد العديد من الاختلافات في وجهات النظر وسرعان ما ظهرت تصنيفات قسمت العالم المعروف آنذاك لثلاثة مجموعات: قسم شمالي (شعوب الكلت والجرمان)، قسم شرقي (يمثل التطور والازدهار) وقسم جنوبي (يتصف بالتخلف والخطورة وفي بعض الأحيان يمثل قارة إفريقيا)، لقد كان القسم الغربي يتصف بالهدوء ويشمل منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط فقط. وبعد ظهور المسيحية وانتشارها في أوساط العالم الروماني، فإن معظم العادات والتقاليد الرومانية تشربت بالديانة المسيحية الجديدة، مما جعلها بمثابة نواة للحضارة الغربية اللاحقة وخاصة بعد سقوط نظام الإمبراطورية في روما.