If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كون تزويج البنت يعني علاقة سياسية- اقتصادية مع عائلة العريس أساساً، فقد حدث في حالات قليلة خطبة وزواج لبنات "علية القوم" قبل السن القانوني 12 سنة، وكان الطبيب سوران الأفسوسي، حوالي 100 م، قد أشار إلى أن الزواج يجب أن يتم بعد البلوغ مبكراً بأسرع وقت، أما قوانين الزوج في عهد اكتافيوس اغسطس (36 ق.م- 14 م) فنصّت على العشرين سنة كسن لزواج الفتاة، ولم يكن الزواج ليعقد دون موافقة رب الأسرة، أما موافقة العروس فكان أمراً شكلياً.
ساد في بدايات العصر الجمهوري زواج المانوس (اليد/ Manus) والذي تُضم بموجبه الزوجة وما تملك لسلطة زوجها (أو أبيه)، وتصبح كإحدى بنات عائلته وتحمل اسمها.
ويتحقق زواج المانوس (اليد/ Manus) بثلاث طرق هي، كوِمبتيو(coemptio) شراء رمزي للمرأة، أو وسوس(usus) عن طريق إقامة شخصين لمدة سنة معاً على أن لا تغيب المرأة عن البيت لأكثر من ثلاثة أيام وليالي، أو كونفارِّاتيون(confarreatio) ويتم بتضحية يقدمها الشخصين ويتناولان قرباناً بوجود كاهن وترتدي العروس ثوباً أبيض (tunica)،والأمة من زواج المانوس هذا تصبح بعده حرة.
بدءً من القرن الثالث قبل الميلاد أُزاح زواج "المانوس الحر"الشكل القديم للزواج "المانوس"، ووفقه لم تعد المرأة تابعة لزوجها، إنما بقيت تبعيتها لأسرة والدها، وعليها وفق أعراف هذا الزواج مغادرة بيت زوجها لثلاثة أيام بالسنة. وفيه يبقى للزوجة "جهازها" (هدايا الزواج) ولها أن تتملك وترث، وفي حال كانت ثرية لها أن تنفق على زوجها، الذي لا يرثها، وفقط بموافقة وصيّها لها أن تُورّث أبناءها الذين لا ينتمون لعائلة والدها، وبدءً من عام 178 م. سمح مجلس الشيوخ (senatus) للنساء بتوريث أبنائهن. وكان للنساء الطلاق - بموافقة الوالد إن كان حيّ- بأي حال، وذلك بمغادرة بيت الزوجية مع ممتلكاتهن، كذلك كان الطلاق سهلاً للرجال بمجرد قوله عبارة الطلاق.
وحرص الروم على الزواج "اللائق"، لهذا لم يسمح في العصور المبكرة بالزواج بين "طبقة النبلاء" (patricius) و"العامة" (plebs) ولا بزواج الروم من غيرهم، ومنعت قوانين (lex Iulia) حوالي 90 ق.م المنحدرين من عائلات أعضاء مجلس الشيوخ الزواج من المُسرَحات وأبنائهن. وكذلك الجنود والرقيق لم يكن لهم أن يعقدوا زيجات قانونية، ولهذا شاعت المعاشرة (concubitus) والتي ينتج عنها أطفال غير شرعيين لأنهم قانوناً بلا أب لكنهم أحرار (sui iuris)، فالأم لا تملك "سلطة رب الأسرة "، وحتى لو تزوج الوالدان لاحقاً لم يحصل الأولاد قانوناً حتى عهد جوستنيان الأول (Iustinianus، 482- 565 م)، إلا على نوع من البنوة الشرعية (adrogatio)، وإن كان أحد الزوجين ليس رومياً كما كان الحال غالباً في الولايات قبل قانون المواطنة لكركلا (Caracallus) في 11.07.212 م فيعتبر الأبناء أغراباً، وإن فقد أحد الزوجين مواطنته يعتبر الزواج لاغياً تلقائياً، وكون الزواج ممنوع على الجنود اعتبرت عقود الزواج قبل التجنيد لاغية أيضاً.