If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتمايز الكتل الهوائية بين بعضها في الخصائص، فكل كتلة هوائية لها درجة حرارة ورطوبة مختلفة، وتُعرَف الجبهة الهوائية (بالإنجليزية: Weather Front) بأنّها الحد الفاصل أو المنطقة الانتقالية بين كتلتين هوائيتين مختلفتين، وغالباً ما تشهد الجبهات الهوائية اضطراباً يُمكن أن يسبب تغيّراً فقط في درجة الحرارة، أو قد يسبب تشكّل الغيوم وحدوث العواصف، ويُمكن أن تتطور بعض الجبهات إلى عواصف مدارية أو أعاصير إذا سمحت الظروف بذلك، حيث تتحرك الجبهات فوق سطح الأرض على مدار عدة أيام، وغالباً ما يتمّ توجيهها بواسطة الرياح العالية مثل التيارات النفاثة، كما يُمكن أن تغيّر التضاريس مثل الجبال من مسار الجبهة، وهناك أربعة أنواع مختلفة من جبهات الطقس، هي؛ الجبهات الهوائية الباردة، والجبهات الهوائية الدافئة، والجبهات الهوائية المستقرة، والجبهات الهوائية المقفلة.
تنتج الجبهة الهوائية الباردة (بالإنجليزية: Cold Front) عندما يحل الهواء البارد محل الهواء الدافئ، فيبرد الهواء الدافئ عند ارتفاعه، ويتكثف ما فيه من بخار الماء لتتشكل السحب وتهطل الأمطار، ويكون المطر الناجم عن الجبهات الباردة غزيراً، ويهطل خلال فترة زمنية قصيرة، ويمتد تأثيره مع تقدم الجبهة إلى مسافة تصل إلى 80 كم، وينتج عادة عن الجبهات الهوائية الباردة أعنف العواصف الرعدية التي تحافظ على شدتها مع تقدم ومرور الجبهة في المنطقة، ويساعد على ذلك سرعة مرور الجبهات الباردة على المناطق، حيث تُعدّ الجبهات الباردة أسرع من أنواع الجبهات الأخرى، وغالباً ما ترتبط الجبهات الباردة بخط من العواصف الرعدية القوية، وتترك الجبهات الباردة بعد مرورها السماء صافية والطقس أكثر برودة، ويظهر رمز الجبهة الهوائية الباردة على خرائط الطقس على شكل خط أزرق مع إشارات على شكل مثلثات تشير إلى اتجاه حركة الجبهة.
الجبهة الهوائية الدافئة (بالإنجليزية: Warm Front) هي الحد السطحي الفاصل بين كتلة هوائية دافئة وكتلة هوائية باردة، إذ لا تختلط الكتل الهوائية بسهولة، لذلك يرتفع الهواء الدافئ فوق الهواء البارد؛ لأنّه أقل كثافة، وتتشكّل الغيوم، كما أنّ الجبهات الهوائية الدافئة تتحرك بشكل أبطأ من الجبهات الباردة؛ لأنّه يصعب على الهواء الدافئ دفع الهواء البارد الكثيف، وغالباً ما تتكون السحب العالية والمتوسطة قبل الجبهة الدافئة، لكن يقل ارتفاعها فوق منطقة ما أثنتء مرور الجبهة، ويرافق تأثير الجبهة الهوائية الدافئة احتمالاً لهطول الأمطار، كما يُمكن أن تتكون العواصف الرعدية حول الجبهة الهوائية الدافئة إذا كان الهواء غير مستقر، ويتمّ تمثيل الموقع السطحي للجبهة الهوائية الدافئة على خرائط الطقس بخط أحمر متصل، مع إشارات ممتلئة باللون الأحمر على شكل أنصاف دوائر، بحيث توضع على جانب الخط الذي يشير إلى اتجاه تحرك الجبهة.
تتشكل الجبهة الهوائية المستقرة (بالإنجليزية: Stationary Front) عندما تتوقف الجبهة الهوائية الباردة أو الجبهة الدافئة عن التحرك، ويحدث هذا عندما تندفع كتلتا الجبهتين باتجاه بعضهما البعض دون أن تتمكن أيّ منهما من تحريك الأخرى، وتساعد الرياح على بقاء الجبهة مكانها عندما تهب باتجاه موازٍ للجبهة بدلاً من أن تهب بشكل عمودي عليها، وقد تبقى الجبهة المستقرة في مكانها لعدة أيام، لكنها تبدأ بالتحرك مرة أخرى إذا تغيّر اتجاه [[ما هو مصدر الرياح|الرياح]، فإمّا أن تنفصل الكتل الهوائية، أو تتحول الجبهة المستقرة إلى جبهة هوائية باردة أو دافئة، ولأنّ الجبهة المستقرة تقع بين كتلتين من الهواء، فغالباً ما توجد اختلافات في الرياح ودرجة حرارة الهواء على جانبيها، لذلك يكون الطقس غائماً على طول الجبهة المستقرة، وغالباً ما يتساقط المطر أو الثلج، خاصة إذا كانت الجبهة في منطقة ذات ضغط جوي منخفض، ويتمّ تمثيل الجبهة الهوائية المستقرة على خرائط الطقس بالتناوب بين المثلثات التي تظهر باللون الأزرق والتي تشير إلى أحد الاتجاهات، وبين الإشارات على شكل أنصاف دوائر باللون الأحمر والتي تشير إلى الاتجاه المعاكس.
تتشكل الجبهات الهوائية المقفلة عادة حول مناطق الضغط الجوي المنخفض، وتحدث الجبهة الهوائية المقفلة (بالإنجليزية: Occluded Front) عندما تلحق جبهة هوائية دافئة جبهة هوائية باردة، ثمّ تلحق جبهة هوائية باردة بأخرى دافئة، ولأنّ الجبهة الباردة تتحرك بشكل أسرع، فهي عادة تتفوق على الجبهة الدافئة، فتتكون منطقة مقفلة ينحصر الهواء فيها، وعندها تندفع كتلة الهواء الدافئ إلى الهواء الأكثر برودة من الجبهة الدافئة، ثمّ تندفع كتلة أخرى من الهواء البارد إلى الهواء الدافئ من الجبهة الباردة، وعندما تتجمع هذه الكتل الهوائية يرتفع الهواء الدافئ، فتتكون السحب ويحصل الهطول على طول المنطقة المتأثرة بالجبهة المقفلة من الغيوم الركامية (بالإنجليزية: Cumulonimbus Clouds) والسحب الطبقية الداكنة (بالإنجليزية: Nimbostratus Cloud) التي تجتاح المنطة، ومع مرور الجبهة تغيّر الرياح اتجاهها، كما تتغير درجة الحرارة، وبعد مرور الجبهة تصفو السماء ويصبح الهواء أكثر جفافاً، ويتمّ الإشارة إلى الجبهات المقفلة على خرائط الطقس بخط أرجواني اللون مع مثلثات وأنصاف دوائر متناوبة تشير إلى الاتجاه الذي تتحرك فيه الجبهة، وينتهي الخط الأرجواني عند منطقة الضغط المنخفض والتي يرمز لها بالحرف (L) على الخريطة، ويبدأ الخط من الطرف الآخر عند اتصال الجبهتين الباردة والدافئة.