If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وله درجتان، درجة الكمال، ودرجة الإجزاء.
واستدلوا بذلك على حديث غسل النبي صلى الله عليه وسلم للجنابة، فيكون مشابهًا، فعن عائشة قالت: ((كان رسول الله إذا اغتسل من الجنابة غ سل يديه ثلاثًا، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيده، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاضل عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل جسده)).
أي إن كانت قد ضفرت شعرها مع بعضه، فهل عليها فكه أم لا أثناء الغسل ليصل الماء لجميعه وجذوره؟ واختلف فيه على قولين:
1- وجوب نقضه: وهو مذهب الحنابلة والظاهرية وبعض المالكية. واستدلوا على ذلك بعدة أحاديث، منها قوله لعائشة وكانت حائضًا: ((انقضي رأسك واغتسلي)).
2- استحباب نقضه: وذهب إليه الحنفية والمالكية والشافعية، وقولٌ من الحنابلة. واستدلوا على ذلك بحديث أخرجه مسلم عن أم سلمة أنَّها قالت للنبي : إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فقال: ((لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين)).
في حال طهرت الحائض ولم تجد ماءً لتغتسل به، أو كان به علة تمنعها من استخدامه فلها أن تتيمم كما اتفق العلماء.
واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . وعلى أدلة أخرى.
طُرح سؤال إن أجنبت الحائض فهل تغتسل للجنابة؟ فذهب فيه الفقهاء إلى 3 آراء:
1- الأول: لا يلزمها الاغتسال، ويجزئها غسلٌ واحد عند طهرها: وهذا قول الجمهور، من حنفية، والحنابلة، والشافعية، والمالكية.
واستدلوا على ذلك بأنَّ النبي لم يكن يغتسل إلا غسلًا واحدًا من الجماع.
2- الثاني: أن عليها الاغتسال، فإن لم تفعل فتغتسل غسلين عندما تطهر: وهو قول الظاهرية وجملةٍ من الفقهاء.
ومبدأهم في ذلك أن الله أوجب الغسل من الجنابة وأوجب الغسل من الحيض، فهما واجبان مختلفان لسببين مختلفين، وليس لسببٍ واحد كما في وضع الجماع، فلا يصح إسقاط أحدهما بالآخر إلا بحجةٍ من كتابٍ أو سنة مخصوصة.
3- الثالث: أن عليها غسل الجنابة، فإن لم تفعل أجزأها غسلٌ واحد عند طهرها: وهذا رأي أحمد في روايةٍ عنه، وقول الأوزاعي.
وفيه اختلافٌ بسيط لأحد الفقهاء:
1- تُغسل غسلًا واحدًا: وذهب إليه عامة أهل العلم. وذلك أنها خرجت من حكم التكليف.
2- أنها تُغسل غسلين: وذهب إليه الحسن.