If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وصفي "مصطفى وهبي" صالح المصطفى التل (1919 - 28 نوفمبر 1971) سياسي ودبلوماسي أردني من عشيرة التل؛ القاطنة في إربد. استلم رئاسة الوزراء ثلاث مرات في الأردن. شكَّل حكومته الأولى في 28 كانون الثاني / يناير 1962 خلفاً لحكومة بهجت التلهوني الذي قدم استقالة الحكومة في 27 كانون الثاني / يناير 1962، وقدمت الوزارة استقالتها بتاريخ 2 كانون الأول / ديسمبر 1962، ثم حكومتين الثانية في 14 شباط / فبراير 1965 والثالثة من 28 تشرين الأول / أكتوبر 1970 حتى 28 تشرين الثاني / نوفمبر 1971.
تلقى تعليمه في السلط، ثم واصل تعليمه في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1941. ثم التحق بالجيش البريطاني في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين بعد أن تدرب في أكاديمية عسكرية تديرها بريطانيا، وانضم إلى جيش التحرير العربي غير النظامي للقتال ضد إسرائيل خلال حرب 1948.
نال شعبية كبيرة جداً في الأردن وأصبح رجل دولة وشخصية رئيسة في الأردن وتقلد العديد من المناصب حتى تم اغتياله عام 1971 في القاهرة على أيدي أعضاء من منظمة أيلول الأسود. كانت ثالث شخصية سياسية أردنية بارزة اُغتِيلَت بين عامي 1951 و1971. كان أولهما الملك عبد الله الأول ورئيس الوزراء الأردني هزاع المجالي.
كان مكان وتاريخ ولادة وصفي التل محل جدل، الصحف والوثائق الرسمية أشارت أنه وُلِد في عام 1920 لكن هناك العديد من أشار إلى أنه مواليد 19 يناير 1919، وهناك احتمالان لمكان ولادته؛ فإما وُلِد في إربد أو حسب العديد من الأشخاص أنه وُلِد في بلدة عرب كير في معمورة العزيز، منطقة الأناضول الشرقية، وكانت البلدة حينها تتبع أراضي الأكراد شمال العراق. وُلِد وصفي لعائلة فلاحية إربدية، أبوه الشاعر مصطفى وهبي التل الملقب بعرار، واحد من فحول الشعر العربي المعاصر لقب بشاعر الأردن، مُنح وسام النهضة من درجة ضابط كبير (الدرجة الثالثة) من الديوان الملكي الأردني. والدته منيفة إبراهيم بابان وهي من أصول كردية عراقية، أخوان وصفي هم سعيد، ومعين، وطه، ومريود، وشاكر، وعبد الله، وصايل، ووصفية، وعليا. أنهى أبوه دراسته في مدرسة عنبر في دمشق والتحق بقطاع التعليم في العراق وهناك تعرف بأمه، وبعد ولادة وصفي التل عاد أبوه إلى الأردن ليدرس، وحينها قضى وصفي طفولته في شمال العراق مع أمه ليعود إلى مدينة والده إربد في عام 1924 وبقي حينها متنقلاً مع والده.
ينتمي وصفي التل إلى عشيرة التل التي تقطن شمال الأردن وخصوصاً في مدينة إربد، تعد عشيرة التل من الأشراف، فتعود العشيرة بجذورها إلى قبيلة الزيادنة، فهم بنو زيدان من بني زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، قدموا من الحجاز ومنهم الأمير ظاهر العمر الزيداني الذي حكم عكا، وحوران، وطبرية وشمال الأردن منذ بداية القرن الثامن عشر وحتى عام 1775، وبعدها قاتلتهم الحكومة العثمانية وأمرت أحمد باشا الجزار بإبادة الزيادنة من بلاد الشام خوفاً من امتداد إمارة الزيادنة واستقلالها، فتفرقوا في البلاد وأخذوا يغيرون اسماءهم تخفياً من الجزار وجيشه الذي ارتكب أبشع المجازر في قتل الزيادنة وأعوانهم.
درس وصفي في مدرسة السلط الثانوية وأنهى دراسته الثانوية في عام 1937، والتحق بعدها بكلية العلوم الطبيعية في الجامعة الأمريكية في بيروت مع رفاق دربه خليل السالم، وحمد الفرحان، وأبو رضوان الصمادي، والمحامي سلمان القضاة وهو عضو سابق في البرلمان الأردني، والقاضي محمود ضيف الله الهنانده. معظم أصدقائه كانوا من رجال الدولة المعروفين خلال الأربعة العقود الأخيرة من القرن العشرين وأثر في أفكاره السياسية بحركة القوميين العرب التي كانت على خلاف مع حركة القومية السورية.
تزوج وصفي من سعدية الجابري ذات الأصول الحلبية. كانت سعدية زوجة سابقة للزعيم الفلسطيني موسى العلمي في الأربعينيات. توفيت السيدة سعدية عام 1995 وكانت قد أوصت بتحويل بيتها إلى متحف. يُذكر أن وصفي التل لم ينجب أطفالاً.
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية استقر وصفي في القدس ليعمل في المكتب العربي في فلسطين الذي كان يديره موسى العلمي، التحق بعدها بوظيفة مأمور ضرائب في مأمورية ضريبة الدخل وموظفاً في مديرية التوجيه الوطني التي كانت مسؤولة عن الإعلام في 1955 حتى أصبح رئيساً عليها عام 1960. وأصبح مديراً لدائرة المطبوعات والنشر وفي عام 1957، وتسلم منصب رئيس التشريفات الملكية، وفي السنة التالية نُقِل إلى السفارة الأردنية في طهران وأصبح قائم بالأعمال في إيران. وفي عام 1959 أصبح مديراً للإذاعة الأردنية ثم سفيراً في العراق ثم رئيساً للوزراء عام 1962 كأول وزارة يشكلها وتوالى بعدها تشكيله للوزارات في الأعوام 1962 و65 و70.
افتتح الجامعة الأردنية مع الملك الحسين بن طلال عام 1962 ودخل بعضوية مجلس أمناء الجامعة، ويُذكر أنه ألقى محاضرة في مدرج كلية الاقتصاد والتجارة في الجامعة 1 حزيران / يونيو 1970. في عام 1967 تم تعيينه رئيساً للديوان الملكي الأردني. شكل آخر وزارة له في عام 1970 إلى أن قُتِل في 28 كانون الأول / ديسمبر 1971 في القاهرة.