العربية  

books war of the sixth coalition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حرب التحالف السادس (Info)


حرب التحالف السادس (مارس 1813-مايو 1814) والتي تُعرف في ألمانيا أحيانا باسم حرب التحرير هي حرب بين تحالف مكون من النمسا وبروسيا وروسيا والمملكة المتحدة والبرتغال والسويد وإسبانيا وعدد من الولايات الألمانية والتي هزمت فرنسا أخيرا ووضعت نابليون في المنفى في جزيرة إلبا. بعد الغزو الفرنسي الكارثي لروسيا في 1812 انضمت القوى القارية إلى روسيا والمملكة المتحدة والبرتغال والثوار في إسبانيا والذين كانوا في حرب ضد فرنسا بالفعل.

شهدت حرب التحالف السادس معارك كبرى في لوتزن وباوتزن ودريسدن. كانت معركة لايبزغ (والتي تُعرف أيضا باسم معركة الأمم) أكبر معركة في تاريخ أوروبا حتى وقوع الحرب العالمية الأولى. في النهاية أدت نكسات نابليون في روسيا وألمانيا إلى سقوطه. مع إعادة تنظيم جيوشهم، دفع الحلفاء نابليون خارج ألمانيا في 1813 وقاموا بغزو فرنسا في 1814. هزم الحلفاء ما تبقى من الجيش الفرنسي واحتلوا باريس وأجبروا نابليون على التخلي عن العرش والنفي. أحيا الحلفاء الملكية الفرنسية ذات الحكم المطلق حيث سلموا الحكم إلى ولي عرش بيت بوربون في استعادة بوربون.

إلا أن هذه لم تكن نهاية الحروب النابليونية، حيث هرب نابليون من المنفى من محبسه وعاد إلى حكم فرنسا مرة أخرى ليُشعل حرب التحالف السابع في 1815 والتي تُعرف باسم حرب المائة يوم.

غزو روسيا

    في حين كشفت الأحداث في الشرق عن أسرارها، كانت حرب الاستقلال الإسبانية غصة في حلق نابليون حيث قيدت مئات الآلاف من الجنود الفرنسيين. في 1813، هزم أرثر ويلسيلي دوق ولنغتون القوات الفرنسية أخيرا في إسبانيا وأجبرهم على التراجع إلى فرنسا. في حركة استراتيجة، خطط ولنغتون نقل قاعدة إمداده من لشبونة إلى سانتاندير. زحفت القوات الإنجليزية-البرتغالية شمالا في آخر مايو وحاصرت برغش، ثم قاموا بتطويق الجيش الفرنسي مجبرين جوزيف بونابرت إلى وادي نهر زادورا. في معركة فيتوريا في 21 يونيو، قطع 53,000 من الجيش البريطاني و27,000 من الجيش البرتغالي و19,00 من الجيش الإسباني الطريق على 65,000 من الجيش الفرنسي. استمر ولنغتون في طرد الفرنسيين من سان سباستيان والتي نُهبت وأُحرقت.

    طارد الحلفاء الفرنسيين المتراجعين ليصلوا إلى بيرينيه في أوائل يوليو. أُعطي المشير سولت مهمة قيادة القوات الفرنسية وبدأ الهجوم المضاد حيث كبد قوات الحلفاء هزيمتين قاسيتين في معركة مايا ومعركة رونسيسفال. إلا أنه أُجبر ثانية على الدفاع بواسطة القوات البريطانية وحلفائهم البرتغاليين، ليخسر اندفاعه ويهرب أخيرا بعد انتصار الحلفاء في معركة سورورين (28 و30 يوليو).

    في 7 أكتوبر بعد أن تلقى ولنغتون أخبار إعادة بدء القتال في ألمانيا، عبرت قوات التحالف أخيرا الحدود الفرنسية ويجتازوا نهر بيداسوا. في 11 ديسمبر، وافق نابليون المحاصر واليائس على معاهدة سلام منفصلة مع إسبانيا تحت اسم معاهدة فالنسيا والتي بموجبها سيطلق سراح فيرناندو السابع ويعترف به كملك لإسبانيا في مقابل إيقاف القتال تماما. إلا أن الإسبانيين لم تكن لديهم النية في الوثوق بنابليون واستمر القتال داخل فرنسا.

    الحرب في فرنسا

    أثناء آخر شهور 1813 ومع بداية 1814، قاد ولنغتون جيش حرب الاستقلال الإسبانية إلى جنوب غرب فرنسا وحارب في بعض المعارك ضد المارشال سولت وسوشيه. انتصر جيش حرب الاستقلال الإسبانية في ممر فيرا ومعركة نيفيل ومعركة نيف قرب بايون (10-14 ديسمبر 1813) ومعركة أوتيز (27 فبراير 1814) ومعركة تولوز (10 أبريل).

    بعد الانسحاب من ألمانيا قاتل نابليون في سلسلة من المعارك مثل معركة أرسي-سور-أوب في فرنسا، إلا أنه أُجبر على التراجع في مقابل الاحتمالات الضئيلة للانتصار. أثناء الحملة أصدر مرسوما لحوالي 900,000 مجند جديد إلا أنه لم يتم تحقيق سوى عدد ضئيل منهم. في أول فبراير حارب نابليون في حملة الأيام الستة والتي فاز فيها في عدة معارك ضد جيوش تفوقه عددا والتي تزحف نحو باريس. إلا أنه لم يتبق معه سوى 80,000 جندي أثناء كامل الحملة ضد جيش التحالف الذي يتراوح بين 370,000 و405,000 جندي. في معاهدة شومونت (9 مارس) وافق الحلفاء على إبقاء التحالف حتى الهزيمة الكاملة لنابليون. دخل الحلفاء باريس في 30 مارس 1814 بعد معركة قصيرة.

    الاستسلام والسلام

    كان نابليون عازما على مواصلة القتال ضد القوات الزاحفة على باريس، كما كان جنوده وفيالقه عازمين على الحرب. إلا أن مارشالات نابليون والضباط الكبار تمردوا عليه. في 4 أبريل قام المارشالات والضباط الكبار لمواجهة نابليون بقيادة ميشال نيي، وأخبروا الإمبراطور أنهم يرفضوا القتال. أكد نابليون على أن الجيش سيتبعه. أجاب نيي: "الجيش سيتبع قادته".

    استسلم نابليون في 11 أبريل 1814 وانتهت الحرب رسميا على الرغم من استمرار بعض أعمال القتال حتى مايو. تم توقيع معاهدة فونتانبلو في 11 أبريل 1814 بين القوى القارية ونابليون، وتبعتها معاهدة باريس في 30 مايو 1814 بين فرنسا والقوى العظمى بما في ذلك بريطانيا. نفى المنتصرون نابليون إلى جزيرة إلبا واستعادوا ملكية بوربون في شخص لويس الثامن عشر. حضر قادة التحالف احتفالات السلام في إنجلترا في يونيو قبل الانطلاق نحو مؤتمر فيينا (بين سبتمبر 1814 ويونيو 1815) والذي عُقد لإعادة رسم خريطة أوروبا.

    Source: wikipedia.org