If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 14 مارس، اجتمع الشيوخ وسكان آخرون في الحي مرة أخرى؛ لمناقشة زحف ساحة التغيير، اجتمعت المجموعة في منزل عبد الله فروان، الذي أصبح فيما بعد رئيس هيئة التفتيش القضائي ، وهي هيئة قوية داخل وزارة العدل اليمنية . ضم الاجتماع مسؤولين كبار آخرين، مثل أحمد أحمد ناصر، مدير منطقة بجهاز الأمن السياسي ، وهي وكالة استخباراتية كانت ترفع تقاريرها مباشرة للرئيس صالح، الذي يرأسها بحكم الواقع؛ لأنه في ذلك الوقت كانت تحت قيادة نجل شقيقه عمار صالح ، كما تواجد عبد الرحمن الضلعي العقيد بالقوات الجوية اليمنية ، كما قال عقيل البوني إن عضو المجلس المحلي عبد الرحمن الكحلاني قد شارك بدوره.
قال البوني خلال الاجتماع ، إن كبار المسؤولين أمروا الشيوخ بتوسيع اللجان الشعبية لدرء المتظاهرين:
شهد عاقل الحارة بأن الحضور في الاجتماع قرروا بناء جدار من الطوب لمنع تنامي مخيم الاحتجاجات. وقد عكف السكان على مدى الأسبوعين السابقين على بناء جدران من الطوب عبر عدة طرق جانبية لمنع دخول المتظاهرين، ولكن هذا الذي تم بنائه عقب اجتماع 14 مارس كان الأكثر منعة وامتد عبر الخط الدائري.
وقال البوني إن فروان، رئيس التفتيش القضائي، قد ساهم بثلاثمائة قالب طوب (بلكه) في بناء الجدار، وأن علي الأحول، نجل محافظ المحويت، قد وفر الأسمنت. أصبح علي الأحول فيما بعد المتهم الرئيسي في ملف اتهام النيابة ضد المشتبه في تنفيذهم الهجوم.
وقال يحيى عبد الله العمراني، ضابط في قوات الأمن المركزي، للنيابة العامة إن أولئك الذين تم تكليفهم ببناء الجدار تابعين لمحافظ المحويت، أحمد علي الأحول، الذي كان يلقب بـ "البيضاني" أي من محافظة البيضاء . في الأسبوع الذي سبق هجوم جمعة الكرامة في 18 مارس، قال الشاهد، إن المحافظ وحراسه "أطلقوا نارا في الهواء" كي يمنعوا المتظاهرين من التوسع في معسكرهم تجاه منزله. وأضاف العمراني "البيضاني أقسم أنه لن يتم تدمير هذا الجدار حتى لو كانت تلك هي نهايته". وشهد محمد السنباني، أحد حراس الأمن، واتهم في وقت لاحق بالمساعدة في إضرام النار بالجدار، بعدما اصطف المهاجمون والسكان في الجانب الجنوبي من الجدار ومعهم الإطارات المصبوب عليها البنزين، شهد بدوره بأن المحافظ الأحول شارك في بناء الجدار، واستخدم الذخيرة الحية لدرء المتظاهرين:
وشهد سكان أن بشير النمري، الموضوع على قرار الاتهام كفار من العدالة ومن أبناء المنطقة، قام بجمع المال من أجل بناء الجدار، وتولي توزيع دفعات قليلة من القات ، لتشجيع الرجال على الانضمام إلى اللجان الشعبية.
وشهد السنباني أمام النيابة العامة إن بعض الأشخاص كانوا يحصلون على ما بين 500 إلى ألف ريال يمني ( 2.33 إلى 6.66 دولار أمريكي ) من أجل القات، وكان يتم توزيعها بواسطة بشير النمري. كان الجدار بارتفاع 2.5 متراً، ويمر عبر الخط الدائري، عند تقاطعه مع مركز طبي يطلق عليه المركز الطبي الإيراني .