If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أولى البقايا البشرية المعروفة والمكتشفة في ويلز الحديثة هي عظم الفك الخاص بالنياندرتال، الذي عُثر عليه في موقع بونتنيود الحجري القديم في وادي نهر إلوي في شمال ويلز، والذي عاش صاحبه منذ 230,000 عام تقريبًا في فترة العصر الحجري القديم السفلي. اكتُشف هيكل السيدة الحمراء من بافيلاند، وهو هيكل عظمي بشري مصبوغ في مغرة حمراء، في عام 1823 في أحد كهوف بافيلاند الجيرية في شبه جزيرة جوير في سوانزي، جنوب ويلز. وعلى الرغم من الاسم، فإن الهيكل العظمي هو لشاب عاش قبل 33,000 عام تقريبًا في نهاية العصر الحجري القديم الأعلى (العصر الحجري القديم)، يُعد هذا الهيكل العظمي أقدم دفن احتفالي معروف في أوروبا الغربية، وقد عُثر عليه إلى جانب جمجمة ماموث مجوهرات مصنوعة من العاج والصدف.
بعد العصر الجليدي الأخير، أصبحت ويلز بشكلها المعاصر منذ عام 8000 قبل الميلاد تقريبًا، وكان يقطنها أولئك الذين يعيشون على الصيد وجمع الثمار في العصر الحجري المتوسط. يُعتقد الآن أن أقدم المجتمعات الزراعية تعود إلى عام 4000 قبل الميلاد، ما يمثل بداية العصر الحجري الحديث. شهدت هذه الفترة بناء العديد من المقابر الصخرية وخاصة الدولمينات أو الأعمدة. من أبرز الأمثلة على المقابر الصخرية: برين كللي ددو وباركلودياد إي غاوريس في أنغلزي، وبينتر إيفان في بيمبروكشاير، وغرفة دفن تينكينسوود في وادي غلامورغان.
ظهرت الأدوات المعدنية لأول مرة في ويلز في عام 2500 قبل الميلاد تقريبًا، إذ ظهرت في البداية تلك المصنوعة من النحاس وتلتها المصنوعة من البرونز. يُعتقد أن المناخ خلال العصر البرونزي المبكر (2500-1400 قبل الميلاد تقريبًا) كان أكثر دفئًا من الوقت الحالي، إذ توجد العديد من البقايا من هذه الفترة في ما يعرف الآن بالأراضي المرتفعة القاتمة. شهد العصر البرونزي المتأخر (1400-750 قبل الميلاد تقريبًا) تطور أدوات برونزية أكثر تقدمًا. ربما أتى جزءٌ كبير من النحاس اللازم لإنتاج البرونز من منجم النحاس في منطقة أُورم العظيمة، حيث يعود تاريخ تعدين ما قبل التاريخ على نطاقٍ واسعٍ إلى العصر البرونزي المتوسط. أظهر تأريخ الكربون المشع أن حصن التلال الأول في ما سوف يصبح ويلز قد شُيد خلال هذه الفترة. يرى المؤرخ جون ديفيز أن المناخ المتدهور بعد عام 1250 قبل الميلاد تقريبًا (درجات حرارة أقل وأمطار أغزر) كان يتطلب أرضًا أكثر إنتاجية ليتم الدفاع عنها.
أقدم قطعة حديدية عُثر عليها في ويلز هي سيف من بحيرة للين فاور التي تطل على رأس وادي نيث، والتي يُعتقد أنها تعود إلى عام 600 قبل الميلاد. استمر بناء حصن التلال خلال العصر الحديدي البريطاني. يوجد ما يقرب من 600 من حصون التلال في ويلز وأكثر من 20% منها موجودة في بريطانيا، ومن الأمثلة عنها بين ديناس بالقرب من آبريستويث، وترير كَيري في شبه جزيرة للين. ظهر اكتشاف مهم بشكل خاص من هذه الفترة في عام 1943 في للين كيرغ باخ في أنغلزي، عندما كان يجري إعداد الأرض لبناء قاعدة لسلاح الجو الملكي. تضمن الكنز أسلحةً، ودروعًا، وعجلات حربية إلى جانب تجهيزاتها ولجاماتها، وسلاسل وأدوات الرقيق. كُسر الكثير منها عمدًا، ويبدو أنها كانت عروضًا نذرية.
حتى وقت قريب، صُور ما قبل التاريخ في ويلز على أنه سلسلة من الهجرات المتتالية. الاتجاه الحالي هو التشديد على استمرارية السكان. تشير موسوعة ويلز إلى أن ويلز قد استقبلت الجزء الأكبر من الشعب الأصلي بحلول عام 2000 قبل الميلاد تقريبًا. دافعت الدراسات الحديثة في علم الوراثة السكانية عن الاستمرارية الوراثية من العصر الحجري القديم العلوي، أو العصر الحجري المتوسط، أو العصر الحجري الحديث. وفقًا للمؤرخ جون ديفيز، نتجت اللغات البريتونية المستخدمة في جميع أنحاء بريطانيا عن «كلتية تراكمية» أصلية لا عن الهجرة.