العربية  

books village dwellings

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مساكن القرية (Info)


تعتبر القرية من القرى الحديثة نسبيًّا من حيث البناء، فأهل القرية جلهم من العشائر البدوية التي كانت تقطن بيوت الشعر، وكانت متنقلة ما بين أرض كركور - حيث تمتلك عشيرة بني سعيدان بعض الأراضي هناك - ووادي عارة، وخربة السركس، والمنسي. أو كما يقولون عن هذا التنقل "ما بين السهل والرمل"، ففي فصل الصيف يتم التوجه نحو منطقة "الرمل"، وفي فصل الشتاء نحو "السهل"، والمقصود بالسهل المنسي بأراضيها الواقعة على مرج ابن عامر... إلا أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أثرت على سير الأمور التقليدي، وبدأت حياة الاستقرار تشكل السمة البارزة لهذه القبائل والعائلات التي أخذت تتجمع في البقعة الجغرافية المسماة "المنسي" على شكل بيوت متناثرة هنا وهناك. وفي غضون فترة زمنية قليلة اكتظت إحدى مناطق القرية المسماة "الخربة" بالمساكن المبنية من الطين والمسقوفة بأخشاب الأشجار والطين أيضًا، وقد شكل المواطنون من غير العشائر الأربعة الأكثرية في هذه المنطقة. أما العشائر الأربع - التي كان يطلق عليها اسم "بنيها" - فقد أقامت مبانيها على سفوح وسهول القرية ، وقد كانت العشائر متداخلة في سكنها فلم تكن هنالك منطقة مخصصة لعشيرة أو عائلة بعينها سوى حارة كانت تدعى "حارة الحواشين". وكانت الملكيات محدودة وواضحة المعالم، وقليلًا ما كان يتم النزاع على حدود الأراضي بين أهالي القرية. وقد توزعت مساكن القرية بين الأشجار وبأشكال مختلفة ومن مواد مختلفة أيضًا، فمنها ما بني من الحصى والحجارة والإسمنت ومنها ما بني من الطين، منها المساكن الفسيحة ومنها المساكن المتواضعة، كما أن البعض كان يبني الحفش إلى جوار بيت الحجر. وبشكل عام فقد صممت البيوت لتتناسب مع حاجات الأسرة الممتدة، التي كانت تجمع في السكن الواحد الوالدين وأبناءهما المتزوجين والعزاب والأحفاد أحيانًا، بحيث يشمل البناء أيضًا أمكنة لخزن المؤن ولحفظ الدواب والماشية في "حوش" واسع، أو قرب المساكت المخصصة للعائلة، بالإضافة إلى الطابون الذي يعتبر من ملحقات بعض البيوت، أو مكان لإيقاد النار والخبز على الصاج. لم يكن في داخل هذه البيوت حمامات، أما الإنارة فقد كانت تعتمد على "السراج" الذي استعيض عنه بـ "اللامضة" مؤخرًا التي يستعمل فيها الكاز. أما "اللوكس" فكان يستعمل في المناسبات. لقد كانت معظم البيوت تحتفظ بمؤنتها، خاصة من القمح، في خوابي خاصة بذلك، و"الخابية": هي مكان لحفظ القمح وتصنع من الطين المجبول بقصل القمح، لها فتحة من أعلى لوضع المخزون، ولها فتحة صغيرة في مقدمتها من الأسفل، تغلق بخشبة لها يد في أعلاها لتسهيل عملية الفتح والإغلاق. وكان يتم طحن القمح أو الشعير بواسطة "جاروشة" وهي عبارة عن حجري رحى مستديرين يعلو أحدهما الآخر، وفي منتصف الحجر الدائري الأعلى فتحة لوضع القمح، وعلى جانب القرص الأعلى أيضًا مقبض خشبي لتسهيل إدارة القرص الأعلى بشكل دائري على القرص الأسفل، وكان هذا العمل من نصيب النساء، حيث يجلسن على الأرض بعد أن يفرشن قماشًا نظيفًا تحت الجاروشة، ويقمن بعملية طحن الحبوب، وكذلك العجن والخبز، إما على الطابون أو على الصاج. وإذا كانت الخابية هي مكان حفظ القمح، فإن مؤونة البيت كانت تقتضي حفظ السمن أو الزيت في جرار فخارية أو تنك، أما ماء الشرب فكان يوضع في جرة أو زير من الفخار، وهذه أيضًا من المهمات النسائية. ومع بداية الثلاثينات من القرن العشرين خفَّ استعمال الجاروشة لطحن حبوب القمح حيث أقيمت في القرية مطحنة كبيرة لطحن الحبوب، نظرًا للمحصول الوفير من القمح، وكانت هذه المطحنة تلبي احتياجات القرى المجاورة أيضًا.

Source: wikipedia.org