If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلعَ الربيعُ على غصونِ البانِ
ونمتْ فروعُ الدوحِ حتى صافحتْ
وتتوجتْ بسطُ الرياضِ، فزهرها
وتنوعتُ بسطُ الرياضِ، فزهرُها
مِن أبيَضٍ يَقَقٍ وأصفَرَ فاقِعٍ،
والظلُّ يسرقُ في الخمائلِ خطوهُ،
وكأنما الأغصانُ سوقُ رواقصٍن
والشمسُ تنظرُ من خلالِ فروعها،
والطلعُ في خلبِ الكمامِ كأنهُ
والأرضُ تَعجبُ كيفَ نضحكُ والحيا
حتى إذا افترتْ مباسمُ زهرِها،
ظلتْ حدائقهُ تعاتبُ جونهُ،
طفحَ السرورُ عليّ حتى إنهُ
فاصرفْ همومكَ بالربيعِ وفصلهِ،
إنّي، وقد صفَتِ المياهُ وزُخرفَتْ
واخضرّ واديها وحدقَ زهرُهُ
وبهِ الجواري المنشآتُ كأنّها
نهضتْ بأجنحة ِ القلوعِ كأنّها
والماءُ يسرعُ في التدفقِ كلما
آذار أقبل قم بنا يا صاح
واجمع ندامى الظرف تحت لوائه
صفو أُتيح فخذ لنفسك قسطها
واجلس بضاحكة الرياض مصفقا
ربت كندمان الملوك خلالهم
ملك النبات فكل أرض داره
منشورة أعلامه من أحمر
لَبِسَتْ لِمَقْدَمِهِ الْخَمَائِلُ وَشْيَهَا
الوَرْدُ فِي سُرَرِ الْغُصُونِ مُفَتَّحٌ
مَرَّ النَّسِيمُ بِصَفْحَتَيْهِ مُقَبِّلاً
هَتَكَ الرَّدَى مِنْ حُسْنِهِ وَبَهَائِهِ
يُنْبِيكَ مَصْرَعُهُ، وَكُلٌّ زِائِلٌ
برق الربيع لنا برونق مائه
فالترب بين ممسك ومعنبر
والماء بين مُصندل ومكفر
والطير مثل المحسنات صوادح
والورد ليس بمسك رياه بل
زمن الربيع جلبت أزكى متجر
فكأنه هذا الرئيس إذا بدا
يعشو إليه المجتدي والمجتني
ما البحر في تزخاره والغيث في
بأجلّ منه مو اهباً ورغائباً
والسادة الباقون سادة عصره
رقتْ حواشي الدهرُ فهيَ تمرمرُ
نَزلَتْ مُقَدمَة ُ المَصِيفِ حَمِيدة ً
لولا الذي غرسَ الشتاءُ بكفهِ
كمْ ليلة ٍ آسى البلادَ بنفسهِ
مَطَرٌ يَذُوبُ الصَّحْوُ منه وبَعْدَه
غَيْثَانِ فالأَنْوَاءُ غَيْثٌ ظاهِرٌ
وندى ً إذا ادهنتْ بهِ لممُ الثرى
أربيعنا في تسعَ عشرة َ حجة ً
ما كانتِ الأيامُ تسلبُ بهجة ً
أولا ترى الأشياءَ إنْ هيَ غيرتْ
يا صاحِبَيَّ تَقصَّيا نَظرَيْكُمَا
تريا نهاراً مشمساً قد شابهُ
دنيا معاشٌ للورى حتى إذا
أضحتْ تصوغُ بطونها لظهورها
مِن كل زَاهِرَة ٍ تَرقْرَقُ بالنَّدَى
أتَاكَ الرّبيعُ الطّلقُ يَختالُ ضَاحِكاً
وَقَد نَبّهَ النّوْرُوزُ في غَلَسِ الدّجَى
يُفَتّقُهَا بَرْدُ النّدَى، فكَأنّهُ
وَمِنْ شَجَرٍ رَدّ الرّبيعُ لِبَاسَهُ
أحَلَّ، فأبْدَى لِلْعُيونِ بَشَاشَةً،
وَرَقّ نَسيمُ الرّيحِ، حتّى حَسِبْتُهُ
مرحى ومرحى يا ربيع العامِ
بعد الشتاء وبعد طولِ عبوسه
وابعث لنا أرجَ النسيمِ معطراً
وَرَدَ الرَّبيعُ، فمرحَباً بوُرُودِهِ،
وبحُسنِ مَنظَرِهِ وطيبِ نَسيمِهِ،
فصلٌ، إذا افتخرَ الزمانُ، فإنهُ
يُغني المِزاجَ عن العِلاجِ نَسيمُهُ،
يا حبذا أزهارهُ وثمارهُ،
وتَجاوُبُ الأطيارِ في أشجارِهِ،
والغصنُ قد كُسِيَ الغَلائلَ، بعدَما
نالَ الصِّبَا بعدَ المَشيبِ، وقد جَرَى
والوردُ في أعلى الغصونِ، كأنهُ
وكأنما القداحُ سمطُ لآلىء ٍ،
والياسَمينُ كعاشِقٍ قد شَفّهُ
وانظرْ لنرجسهِ الشهيّ كأنهُ
واعجبْ لأذريونهِ وبهارهِ،
وانظُرْ إلى المَنظُومِ من مَنثُورِهِ،
أو ما ترى الغيمَ الرقيقَ، وما بدا
والسّحبُ تَعقُدُ في السّماءِ مآتماً،
ندبتْ فشقّ لها الشقيقُ جيوبهُ،
والماءُ في تيارِ دجلة َ مطلقٌ،
والغيمُ يحكي الماءَ في جريانهِ،
فابكُرْ إلى رَوضٍ أنيقٍ ظِلُّهُ،
وإذا رأيتَ جَديدَ روضٍ ناضرٍ،
من كفّ ذي هيفٍ يضاعفُ خلقُه
صافي الأديمِ تَرَى ، إذا شاهَدتَهُ،
وإذا بَلَغتَ من المُدامَة ِ غايَة ً،
إنّ المُدامَ، إذا تَزايَدَ حَدُّها
جاء الربيع فماس الكون ترحيبا
وصارت الأرض مخضرا جوانبها
فلو نظرت ضحى نحو الرياض وما
وطالعت عينك الأزهار باسمة
أيقنت أن الربيع الغض مؤتلقا
ثم أرتمت عنك آلام الحياة كما
فهل غدوت إلى أعشاب مشجرة
ورحت تنظر تصعيدا إلى أفق
وأبصرت عينك الغدرانصافية
لأنت نشوان رحب الصدر حين ترى
قل للذي زار لبنانا وجنته
لا تذهبن بك الذكرى مجنحة
فنجد لبنان في فصل الربيع لذا
انظر إلى الربوات الفيح قد خلعت
وانشق شذا عرفها الفواح في دعة
فمن خزامى إلى رند يضوع بما
ومن مغان بها الآرام واثبة
يقطفن نور الربى الخضراء في جذل
مفاتن تدع الأشجان نافرة
لو أوتي الطير إفصاحا ومعرفة
فاجعل لها ساعة وانعم بمشهدها
واخلص النفس مما قد أضر بها
تلك الطبيعة فانهل من مناهلها
يعلو بك الفكر في تمجيد مبدعها
حتى بروح لسان الحال منطلقا
يا ملبس الكون أثوابا مصبغة
ريع الشتاء فولي مدبرا وبدا
وما تروق لنا أصناف روعته
جعلت أيامنا نوعين منك فذا