If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من عام 2013 إلى عام 2014؛ استخدم التنظيم وسائل التواصل الاجتماعي الرائدة في المقام الأول مثل تويتر، فيسبوك ويوتيوب. بحلول عام 2014 كانت منصات التواصل هذه قد تعرضت لضغط دولي كبير دفعها إلى إزالة كل ما يتعلق بداعش. منذ ذلك الحين؛ حاول التنظيم الاستفادة من منصات وسائل الإعلام الاجتماعية التي تحمي المحتوى أو تلك السرّية بما في ذلك تيليجرام، موقع جاست باست وغيره. حاول داعش كذلك التأثير على الرأي العام من خلال بعض الحملات التسويقية مثل حملة #يوم_الجمعة. استخدمَ التنظيم كذلك عددًا من الهاشتاجات من أجل إيصال أفكاره مثل هاشتاج #throwbackthursday الذي هدِفَ من خلاله إلى زيادة شعبيته على النت. شجع التنظيم عناصره على استخدام الهاشتاجات باللغتين العربية والإنجليزية حيث عمل على نشر هاشتاج #theFridayofSupportingISIS و#CalamityWillBefalltheUS وهذا يتيح لهم طبعًا كسب أتباع كل أسبوع مع تعزيز رسالة التنظيم على أساس أسبوعي.
في عام 2014 وحده كان هناك ما يقدر بنحو 46,000-90,000 حساب يُمجّد داعش أو يُدار من قبل أنصار الحركة. ذكرت شركة تويتر بحلول عام 2015 أنها حظرت أزيد من 125,000 حساب بسبب إظهار التعاطف مع التنظيم الإرهابي. قامت الشركة بتحديث الأرقام عام 2016 حيث أكدت على حذفها أزيد من 325,000 حسابًا لنفس السبب. المُثير في الأمر أن شركة تويتر ما إن تحظر حسابات تابعة لعناصر التنظيم حتى يعودون بحسابات أخرى لنشر أيديولوجيتهم. في حقيقة الأمر لم تجد الشركة حلا لهذا الأمر خاصة أن تعامل تويتر "المُتشدد" مع مثل هذه الحسابات سيُكلف مستخدمين آخرين حساباتهم عن طريق الخطأ أو أي شيء من هذا القبيل. حاول تويتر ابتكار طريقة وتمكن منها من تحديد المستخدمين الذين يعودون بحسابات جديدة بعد حظر حساباتهم القديمة ثم أطلق عليهم لقب resurgents ليتمكن من تحديدهم بسرعة لكن وبالرغم من ذلك فقد اعترف المدير التنفيذي بصعوبة إزالة كل تلك الحسابات دُفعة واحدة وذلك بسبب عودتها في أشكال بديلة. حسب بعض الإحصائيات فإن 20% من الحسابات التابعة لداعش هي حسابات وهمية عَمِلَ مستخدم واحد على إنشائها. ترجع العديد من هذه الحسابات إلى شبكة على الإنترنت تضم الآلاف من أتباع داعش. جدير بالذكر هنا أن هذه الحسابات قد نشطت بشكل كبير خلال الانتصارات العسكرية للتنظيم المتشدد وخلال غزوه للموصل في العراق نُشرت حوالي 42,000 تغريدة على تويتر تدعم هذا الغزو.
خلال عام 2014؛ أصبحَ داعش نشطا جدا على تيليغرام بعدما قامت العديد من منصات الإعلام الاجتماعية الرئيسية بحظر محتوى التنظيم وكذا سائر الحسابات المُتعاطفة معه. يتميّز تيليغرام كونه تطبيق رسائل مُشفر وبالتالي لا يُمكن لأي كان الاطلاع على فحوى الرسالة. هذا من جهة ومن جهة ثانية فهو يتمتع بعددِ من الميزات مثل خاصية التدمير الذاتي للرسالة. يحتوي التطبيق كذلك على سياسة مستخدم تقوم على حماية البيانات وبالتالي فإن أي تسريب للمعلومات -حتى لو تعلق الأمر بداعش- يُمكن أن يضر بالتطبيق. لم تتمكن الوكالات الحكومية -حتى شهر أغسطس من العام 2018- من كسر تشفير التطبيق.
على تيليغرام؛ عادة ما يتسخدم تنظيم داعش هاشتاجات مُعينة ومعروفة لجذب المستخدمين وذلك من قبيل #KhilafahNews. في الآونة الأخيرة وبعدما عثر عناصر التنظيم على ضالتهم في تطبيق تيليغرام باتوا ينشرون فيه كل أخبارهم وكل ما يتعلق بما يقومون يه. تعرّض تطبيق تيليغرام -المفتوح المصدر على فكرة- بحلول شهر تموز/يوليو من العام 2017 إلى عدد من الانتقادات من قِبل باقي وسائل الإعلام والصحف والجرائد وذلك لما يوفره من حماية وأمان للمتشددين. لقد قامت عدد من وكالات البحث بتوثيق استخدام مسلحي داعش للتطبيق من أجل البقاء على اتصال مع قادتهم خلال حملة الرقة وذلل قبل أيام من الهجمات الإرهابية في تركيا، برلين ثم سانت بطرسبرغ. على الرغم من مخاوف العالم الغربي مما قد يُحدثه تطبيق تيليغرام إلا أن الوكالات الحكومية لم تقم بأي إجراء ضده كما فشلت في حظر حسابات المتشددين هناك.
يتقاسم موقع جاست باست نفس الميزات مع تطبيق تيليغرام فهو يمتاز بالسرية والأمان ناهيك عن التخفي وضمان عدم المراقبة أو المتابعة. استخدم عناصر التنظيم بشكل كبير هذا الموقع خاصة أنه يُتيح ميزة قفل الصور. يسمحُ الموقع على شبكة الإنترنت للمستخدمين المجهولين بإرسال واستقبال المحتوى من دون تسجيل. ولهذا السبب فضّل مسلحي التنظيم المتشدد العمل هناك من خلال نشر صور الجرائم التي لا تُحصى مثل الإعدام بالإضافة إلى صور المعارك وما إلى ذلك.
من أجل وقف استخدام داعش لهذا الموقع، ليس هناك سوى خيار واحد وهو إغلاق الموقع ككل. في هذا الصدد ذكر المُؤسّس ماريوس زوراويك رأيه في الموضوع حيث قال: «لا أريد أن أدخل في هذه الصّراعات كما لا أرغب في الانحياز لطرف على آخر. لدى موقع جاست باست العديد من المستخدمين ولا أستطيع التركيز على مجموعة واحدة. أنا لا أرى أي سبب لماذا ينبغي عليّ إيقاف الخدمة! في هذه الحالة يجب إغلاق تويتر أيضا؟»
صمّم مبرمجو داعش تطبيقا باللغة العربية حملَ اسم فجر البشائر. يقوم هذا التطبيق على جلب العديد من التغريدات والصور ومقاطع الفيديو التي تتعاطف مع داعش من خلال بعض الحسابات على تويتر. بالإضافة إلى ذلك فإنه يسمح للمستخدمين بمعرفة ورصد الهاشتاجات الرائدة وكذا التغريدات، الصور، أشرطة الفيديو ثم التعليقات التي تم نشرها على بعض الحسابات المحدّدة. عكف مهندسو التنظيم على تصميم هذا التطبيق خلال مناقشتهم لهذه الفكرة عبر منتدى تواصل مجهول. زادت شهرة البرنامج عقب تحميله مئات المرات على متجر جوجل بلاي قبل أن يتم حذفه.
خلال هجمات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس؛ وثقت بعض التحقيقات كيفَ لجأ داعش إلى بعض الأساليب القديمة من التواصل والبروباغندا. لاحظت الباحثة لويس كيف أن الهجمات في باريس تمثل نوعا من الدعاية للعمل في صفوف التنظيم المتطرف. بالرغم من أنّ الهجمات قد حصلت دون إنذار مسبق إلا أن المهاجمين كانوا يعرفون بعضهم البعض بسبب تواصلهم على شبكة النت. بالإضافة إلى ذلك؛ فمن الشائع أن يُعلن تنظيم داعش عن مسؤوليته عن العديد من الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم مثل هجمات باريس والهجوم على نادي ليلي في أورلاندو وذلك عبر منصات التواصل أيضًا.