If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اتفقت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة على إنشاء محكمة خاصة بلبنان في عام 2007، بتوقيع الاتفاقية في 23 يناير 2007 و6 فبراير 2007 على التوالي. لكن عندما أحيلت الاتفاقية إلى مجلس النواب اللبناني للمصادقة عليها، رفض رئيس مجلس النواب دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد للتصويت عليها. وبناءً على طلب أغلبية أعضاء مجلس النواب اللبناني ورئيس الوزراء، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 1757 لتطبيق الاتفاقية.
أوجد مقر المحكمة خارج لبنان، لأسباب أمنية والكفاءة الإدارية والنزاهة، في لايدسخيندام، في ضواحي لاهاي بهولندا. مقر المحكمة هو المقر السابق لجهاز المخابرات والأمن العام الهولندي (Algemene Inlichtingen- en Veiligheidsdienst، أو AIVD). وافقت هولندا على استضافة المحكمة في 21 ديسمبر 2007. وافتتحت المحكمة في 1 مارس 2009. وتعتبر المحكمة أول محكمة دولية تحاكم الإرهاب كجريمة قائمة بذاتها.
في 29 نيسان / أبريل 2009، وبناءً على طلب المدعي العام دانيال بيلمار، قرر قاضي الإجراءات التمهيدية أن المشتبه بهم الأربعة الذين قُبض عليهم أثناء التحقيق "لا يمكن اعتبارهم "إما مشتبه فيهم أو متهمين في الإجراءات التي لا تزال معروضة على المحكمة" وأمر بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط. والمعتقلون هم اللواء جميل السيد (رئيس الأمن العام) واللواء علي الحاج (رئيس قوى الأمن الداخلي في الشرطة اللبنانية) والعميد رايموند أزار (رئيس مخابرات الجيش) والعميد الركن مصطفى حمدان ( رئيس الحرس الجمهوري). وقد اعتبروا في ذلك الوقت عملاء إنفاذ القانون الأساسيين في سوريا، وقد أمضوا ما يقرب من 3 سنوات و 8 أشهر رهن الاحتجاز بعد أن اعتقلتهم السلطات اللبنانية في 1 سبتمبر / أيلول 2005، وخلال تلك الفترة لم يتم توجيه أي تهم إليهم. جاء الإفراج عنهم وسط أجواء سياسية متوترة في لبنان، بسبب التسييس المكثف للقضية رسميًا. صرحت العديد من الشخصيات السياسية المناهضة لسوريا "أننا ما زلنا نعتبرهم مذنبين".
في 30 حزيران / يونيو 2011، أفادت صحيفة "هآرتس" أن المحكمة قدمت إلى المدعي العام اللبناني لوائح اتهام لأربعة أعضاء من حزب الله اللبناني وأجنبي. ووجهت لوائح الاتهام ممثلو محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وكان العميد اللبناني وسام الحسن من الشخصيات البارزة في المحكمة الخاصة. في 19 تشرين الأول 2012، اغتيل الحسن بانفجار سيارة في منطقة الأشرفية في بيروت.
في 18 أغسطس 2020، أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في قضية اغتيال رفيق الحريري، بإدانة سليم عياش بتهمة قتل الحريري عمدًا، إضافة إلى إدانته بقتل 21 آخرين ذهبوا ضحية التفجير، وقال رئيس المحكمة القاضي ديفيد راي «تعلن غرفة الدرجة الأولي عياش مذنبا بما لا يرقى إليه الشك بوصفه مشاركا في تنفيذ القتل المتعمد لرفيق الحريري»، وبراءة كل من حسين عنيسي وأسد صبرا، وحسن حبيب مرعي، لعدم كفاية الأدلة، كما أفادت المحكمة بأنه «لا يوجد دليل على تورط سوريا أو قيادة «حزب الله» بصورة مباشرة».