If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان محسن الأمين رائد الوحدة، فلم تثنه الإغراءات والعطاءات الفرنسية عن هدفه، فكانت كلمته في جميع مواقفه منطلقة من "إنّما المؤمنون أخوة"، وكان داعية حوار بين المسلمين، ولكن بشرط الانفتاح على أطروحة الآخر ودراستها من مصادرها الأصلية، بعيداً عن كل الخرافات والكذب والتزوير، وإذا ما حصل الخلاف فالقرآن هو الحكم "فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول". في ضوء ذلك، نجد أن الأمين قد انطلق في منهجه الحواري والموضوعي بعيداً عن العصبية والميل إلى الهوى، محاولاً بذلك إعطاء الصورة الحقيقية عن التشيع، وهذا ما يتمثل بقوله: "إن الكثير مما نسبتموه إلينا لا يمثل حقيقة ما نحن فيه، ادرسوا ذلك ونحن مستعدون للحوار".
ان سكناه في حي الخراب أو محلة اليهود حي الأمين اليوم وهو الحي مع ما يجاوره من الأحياء هي في الواقع عبارة عن تجمع الاقليات الاثنية في الشام، فحارة اليهود إلى جنب حارة الشيعة إلى جانب حارت المسيحين على اختلاف تنوعم إلى جانب الاكثرية السنية من اهل الشام، هذا الاختلاط كان أحد عوامل بروز شخصيته المتميزة إذ مارس سماحة الإسلام وعفويته الحقة في التعامل مع الاخرين ممن يخالفونه في العقيدة بل تعامل من منطلق الاخوة في الإنسانية فشارك الجميع هموم الحياة والمسرات والافراح ودمج جماعته بمحيطهم على انه امر طبيعي دونما تلك النظرة الغبية إلى الامور وصير التباين عنصر غنى وثراءن وهكذا كان فحاز اعجاب واحترام الجميع وتقديرهم.