If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اختبار الدم للدرن، والذي يُطلق عليه اختبار مقايسة إطلاق إنترفيرون غاما (بالإنجليزية: Interferon gamma release assay test) أو فحص تحري السل عن طريق الدم (بالإنجليزية: The tuberculosis (TB) blood test)، هو الاختبار الذي يكشف عن وجود جراثيم السل في جسم الفرد، إذ يمثّل الفحص الدموي الشامل الذي يستخدم لتشخيص الإصابة بعدوى البكتيريا المتفطّرة السُليّة (بالإنجليزية: Mycobacterium tuberculosis)، لكنه لا يفرّق بين عدوى السل الكامنة (بالإنجليزية: Latent tuberculosis infection) ومرض السل، نظرًا لأنّ هذا الفحص يقيس مدى استجابة الجهاز المناعي لمستضدّات السل، ومدى تكوّن الأجسام المضادة.
وفي هذا السياق نشير أن مرض السل هو أحد الأمراض المعدية التي تهاجم الرئتين بشكل رئيسي، ويعزى سبب الإصابة به إلى البكتيريا المتفطرة السليّة، وتجدر الإشارة إلى أنه ليس كل من تعرض لبكتيريا السل فإنه سيُصاب بالعدوى، وليس كل من التقط العدوى ستظهر عليه بالضرورة أعراض مرض السل، وتُعرف هذه الحالة بعدوى السلّ الكامنة (بالإنجليزية: Latent TB infection) أمّا بالنسبة للحالات التي تظهر فيها الأعراض فتُعرف بالعدوى النشطة (بالإنجليزية: Active TB infection)، وللكشف عن الإصابة بمرض السل عمومًا فإنه يمكن اللجوء إمّا لاختبار التيوبركولين الجلديّ (بالإنجليزية: Tuberculin skin test) أو اختبار مقايسة إطلاق إنترفيرون غاما الذي أشرنا له أعلاه، لكن يعد الأخير هو الاختبار المفضل إجراؤه حديثًا.
يوصي الطبيب بإجراء اختبار مقايسة إطلاق إنترفيرون غاما سنويًا للأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بمرض السل، وتُقدّر عادةً فترة الإصابة والتقاط العدوى بستة أسابيع تقريبًا بعد الاتصال الوثيق مع أحد المصابين بعدوى السل النشطة، وفيما يأتي نوضح الحالات التي يوصي فيها الطبيب بإجراء اختبار مقايسة إطلاق إنترفيرون غاما، والفئات المعرّضة لخطر الإصابة:
لا يحتاج فحص السل عن طريق الدم، أو عن طريق الجلد إلى تحضير مسبق من قِبل المريض، ويمكن القول أنّ اختبار مقايسة إطلاق إنترفيرون غاما يقيس مدى استجابة الجهاز المناعي للبكتيريا المتفطرة السليّة، ولفهم ذلك يجدر بيان أنّه يتم سحب عينة الدم من الوريد في ذراع المريض بواسطة إبرة، بإجراء يستغرق أقل من خمس دقائق، وتُوضع العينة في أنبوب اختبار، ثم تُخلط مع بروتينات اصطناعية تماثل تلك التي تنتجها بكتيريا السل، لذا فإن خلايا الدم البيضاء لدى الأشخاص المصابين بالسل تنتج موادًا خاصة تعرف بإنترفيرون غاما (بالإنجليزية: Interferon-gamma)، تُفرز كاستجابة لوجود البروتينات الاصطناعية أو المستضدات، أي أنّها تظهر في عينة الدم في حال ثبوت الإصابة بعدوى السل، وبهذه الطريقة يتم الكشف عن وجود بكتيريا السلّ. ومن الجدير العلم أنّ الفرد قد يشعر بألم بسيط مكان إدخال الإبرة، لكن سرعان ما يزول هذا الألم، كما أنّه من الطبيعي أن يشعر بوخز خفيف عند إدخال الإبرة وإخراجها.
يمكن إجراء اختبار الدم بالتزامن مع اختبار الجلد أو بدونه، لكن يتميز فحص السل عن طريق الدم بأنه لا يحتاج إلى زيارة أخرى لمعرفة النتيجة على عكس اختبار الجلد الذي يتطلب ذلك، إضافةً إلى أن نتائج فحص الدم لا تتأثر بأخذ لقاح السل (بالإنجليزية: BCG vaccine) مُسبقًا، كما لا تتأثّر بأي إصابة سابقة بعدوى غير مضرة من البيئة المُحيطة، على عكس الاختبار عن طريق الجلد الذي يتأثر بكليهما. وعمومًا عند الحاجة لإجراء اختبار الإصابة بالسل الكامن، كما في حالات التوظيف أو بعض الإجراءات القانونية فإنّه يفضل إجراء فحص السل عن طريق الجلد للأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، أما فحص الدم فيفضل إجراؤه لمن يبلغون أكبر من ذلك.
قد تتفاوت نتائج الفحص باختلاف العمر والجنس والتاريخ الصحي للمريض، وطريقة إجراء الفحص، وعوامل أخرى، ويمكن تفسير النتائج كما يأتي: