العربية  

books trigonometric functions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دوال مثلثية (Info)


في الرياضيات، الدوال المثلثيَّة أو التوابع المُثلثية أو الاقترانات المثلثية (بالإنجليزية: Trigonometric Functions)‏، وتُسمَّى أيضاً الدوال الزاويَّة أو الدوال الدائريَّة هي مجموعة من الدوال الحقيقيةٌ التي تربط زاوية مثلث قائم مع نسبة ضلعين من أضلاعه. من الدوال المثلثيةِ الشهيرة والأساسيّة، دالة الجيب، ويرمزُ إليها بالكتابة اللاتينية ، ودالةُ جيبِ التمام، ورمزها ، ودالة الظل، ورمزها . مقاليب هذه الدوال هم دوالٌ مثلثيّةٌ أيضاً وهي: القاطع وقاطع التمام وظل التمام على التوالي.

يعود حساب المثلثات إلى ما قبل الميلاد، تحديداً في مصر القديمة واليونان القديمة. وضع الرياضياتي طاليس مبرهنة طاليس في مصر في القرن السادس قبل الميلاد، ووضع الرياضياتي فيثاغورس مبرهنة فيثاغورس، حيث يشار إلى هاتين المبرهنتين بأنهما حجر الأساس لحساب المثلثات. بالإضافة إلى مصر واليونان، حقق علماء الحضارات الأخرى، بما في ذلك الصين والهند والدول الإسلامية والدول الأوروبية، تقدمًا ملحوظًا في علم المثلثات؛ فبرز الخوارزمي والبتاني وأبو الوفاء محمد البوزجاني وشين كوا وغوا شوجينغ وغيورغ يواخيم ريتيكوس وغيرهم.

يُمكن تعريفُ هذه الدوالِ على أنّها نسبةٌ بين أضلاعِ مُثلثٍ قائمٍ يَحتوي تلك الزاويةَ أَو بشكل أكثر عموميةٍ، إحداثياتٍ على دائرة الوحدة. عند الإشارة إلى المثلثات، غالباً يُقصدُ المثلثُ في السَطح المستوي. وذلك ليكون مجموعُ الزوايا دائماً.

هناك عدة تعاريف أخرى للدوال المثلثية، بما في ذلك التعريف بواسطة التكاملات ومتسلسلات القوى والمعادلات التفاضلية، لكل منها تطبيقه الخاص. على سبيل المثال، في التعريف بواسطة متسلسلة القوى، تُستخدم متسلسلة تايلور أو لوران على نطاق واسع في حساب القيم التقريبية للدوال. تسمح بعض التعريفات بتمديد مجال الدوال المثلثية الست إلى المستوى العقدي.

يكون متغير الدوال المثلثية عموما زاويةً وقد يكون أيضا عددًا حقيقيًا. كل دالة لديها خصائصها، بما في ذلك الزوجية والفردية، والدورية والاستمرارية والتعامد. التطبيق الرئيسي لهذه الدوال هو حساب أطوال الأضلاع وزوايا المثلث والعوامل الأخرى ذات الصلة. يستخدم هذا التطبيق على مدىً واسعٍ في علوم مختلفة مثل علم المساحة والملاحة ومجالات الفيزياء المختلفة. في علم المساحة، تتمثل في عملية التثليث التي تستخدم لحساب إحداثيات نقطة معينة والتي تُستخدم حاليًا في القياس البصري ثلاثي الأبعاد ؛ وفي الملاحة، في حساب إحداثيات السفن ورسم المسارات وحساب المسافات أثناء الملاحة؛ وفي الجغرافيا، حساب مسافة بين نقطتين على الكرة الأرضية، وتحديد إتجاه القبلة بحساب زاويتها بالنسبة للشمال؛ وفي البصريات، تستخدم أساسا في دراسة ظاهرة انكسار الضوء. الدوال المثلثية دوال دوريَّةٌ، أي أنها تُكرر قيمتها بعد فترة محددة؛ ولهذا فإنها تُستعمل لتمثيل الظواهرِ المتكررة كالموجات وهي الأساس الذي يرتكز عليه تحويل فورييه. عملية فورييه هي عمليةٌ رياضيةٌ تُستخدمُ لتحويل دالّةٍ رياضيةٍ بمتغير حقيقي وذات قيم مركّبة إلى دالّة أخرى من نفس الطراز. تشمل الاستخدامات الأخرى للدوال المثلثية في صناعة الطاقة الكهربائية والاتصالات، ويشمل هذا تطبيق دراسة التيارات المتناوبة والتضمين التي تعتمد على موجات جيبية.

تعريف الدوال

يوضح الجدول التالي تسميات مختلفة للدوال الست، بالإضافة إلى التسميات الإنجليزية والفرنسية ومجال تعريفهن ومستقراتهن (المجال المقابل).

أصل تسمية الدوال

استُمِدّت الكلمة الإنجليزية "Sine" من الكلمة اللاتينية "Sinus" التي تعني "انحناء، خليج"، وبشكل أكثر تحديداً "الطية المعلقة للجزء العلوي للّباس الروماني تُوجة"، "طوق الثوب"، التي تم اختيارها على أنها ترجمة لِمَا تم تفسيره على أنه ترجمة الكلمة العربية الفصيحة "جَيْب" في ترجمات القرن الثاني عشر لأعمال البتاني والخوارزمي إلى اللغة اللاتينية للقرون الوسطى. كان الاختيار مبنيًا على القراءة الخاطئة للكلمة العربية "جيب" التي هي تحريف للكلمة جِيبا التي نشأت في حد ذاتها كنقحرة للكلمة السنسكريتية जीवा / jīvā التي تُترجَم جنبًا إلى جنب برفقة مرادفها jyā / ज्या (المصطلح السنسكريتي لدالة الجيب) إلى "وتر قوس المحارب". في القرن الحادي عشر، شرح أبو الريحان البيروني ذلك في كتابه القانون المسعودي:

«إن هذه الصناعة إذا أريد إخراجها إلى الفعل بمزاولة الحساب فيها فالأعداد مفتقرة إلى معرفة أوتار قسي الدوائر، فلذلك سمى أهلها كتبها العلمية زيجات من الزيق الذي هو بالفارسية زه، أعني الوتر، وسموا أنصاف الأوتار جيوباً، وإن كان اسم الوتر بالهندية جيبا ونصفه جيبارد، ولكن الهند إذا لم يستعملوا غير أنصاف الأوتار أوقعوا اسم الكل على النصف تخفيفاً في اللفظ»

استُعملت مصطلح "جَيْب" في الأصل لوصف خط مستقيم مرسوم عموديًّا من أحد طرفي قوس على خط مستقيم آخر يمر بالطَّرف الآخر، أما علاقتها بجيب الزاوية، فجيب الزاوية هو عبارة عن مقدار هذا الخط المستقيم في دائرة الوحدة، كما هو موضّح في الشكل (2).

أما عن الاسم العربي لدالة الـ"ظل"، فقد جاء من مقدار ما يصنعه ظل المقياس على سطح أفقي أثناء سقوط الضوء على المقياس بزاوية معيّنة، فنقول أن طول الظل تساوي n أضعاف المقياس، وعند تمثيل الرياضياتيين المسلمين للدالة على دائرة الوحدة باعتبار نصف قطر الدائرة مقياسًا، فكانت النتيجة هي أنها عبارة عن خط مستقيم يمُس الدائرة، لهذا السبب، أطلق الغربيون (منهم توماس فينك)، على الظل اسم "Tangent" التي أتت من اللاتينية "tangens" التي تعني "يمُس".

بنفس الطريقة مثل طريقة دالة الظل، كانت النتيجة هي أن قيمة قُطْر الظِّل (التسمية القديمة لدالة القاطع) هي عبارة عن خط مستقيم يقطع الدائرة، لذا أُطلق عليها اسم "القاطع"، من المحتمل أن الكلمة الإنجليزية secant التي استمدت من اللاتينية "secans" التي تعني "يَقْطَع"، كانت ترجمة للتسمية العربية "قاطع".

أما عن بادئة "co-" (Cosine، Cotangent)، فقد عُثر عليها في كتاب العالم إدموند غونتر الذي يحمل عنوان "Triangulorum Canon" (صدر في عام 1620)، والذي يُعَرِّف Cosinus بأنها اختصار لـ sinus complementi التي استخدمت للإشارة إلى "جيب الزاوية المتممة لزاوية"؛ أما عن التسمية العربية "جيب التمام"، فهي استخدمت للإشارة إلى نفس الشيء، حيث أن كلمة "التمام" باللغة العربية تعني شيء متمم، مثلاً يقال في الهندسة أن الزاوية المتممة للزاوية 30 في المثلث قائم الزاوية هي 60 وذلك لأن مجموعهما يعطي 90، التسمية العربية واللاتينية أتيا من السنسكريتية कोटिज्या "كوتي-جيا" بمعنى "جيب القوس المتمم لقوس"، حيث يعني الجذر الأول للمصطلح "نهاية قوس المحارب" أو "نهاية" بشكل عام، ولكنها تعني في حساب المثلثات "متمم القوس" أو بمعنى آخر "القوس المقابل للزاوية المتممة لزاوية"، لأن عند نشأة دوال الجيب وجيب التمام، كانت تعتبر أنذاك دوالاً لأقواس وليست دوالاً لزوايا هندسية.

التاريخ

    يمكن التعبير عن الجيب وجيب التمام لعدد مركب بدلالة الدوال نفسها والدوال الزائدية:

    من الممكن أن نمثل بيانيا الدوال المثلثية دوالا ذات قيم عقدية (مركبة) عن طريق تمثيل بواسطة الألوان. يمكن مشاهدة العديد من الميزات الفريدة للدوال العقدية من الرسم البياني؛ على سبيل المثال، يمكن اعتبار دالتي الجيب وجيب التمام أنهما غير منتهية عندما يصبح الجزء التخيلي لـ z أكبر (لأن اللون الأبيض يمثل اللانهاية)، وحقيقة أن الدوال تحتوي على أصفار أو أقطاب بسيطة تتضح من حقيقة أن الألوان تدور حول كل صفر أو قطب مرة واحدة بالضبط. إن مقارنة هذه التمثيلات البيانية (بواسطة الألوان) مع تلك التمثيلات الخاصة بالدوال الزائدية توضح العلاقات بينهما.

    تمثيل الدوال على المستوى العقدي:

    Source: wikipedia.org