If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بات المغرب يطالب بهذه الخزانة منذ العصر السعدي بدءا بزيدان نفسه ثم ابنه الوليد، كما قام السلاطين العلويون من بعدهم بجهود كبيرة من أجل استرجاع الخزانة الزيدانية. وكل السفارات المغربية إلى إسبانيا في العهد العلوي كانت تطالب ليس فقط بإرجاع المخطوطات الزيدانية ولكن بكل المخطوطات العربية والأندلسية بإسبانيا.
أول محاولة كانت على يد السلطان زيدان نفسه الذي حاول أن يقدم عرضا للتفاوض مع البلاط الإسباني في سبيل استرجاع كتبه، واقترح مقابل ذلك ستين ألف درهم ذهبي، وأعاد محاولاته هذه عدة مرات دون جدوى إلى أن توفي 1037 هـ 1626م. ولم يتوقف خلفاؤه عن طلب إعادة هذه المكتبة، ورغم نهاية أسرة السعديين، استمر المغاربة يلحون على إعادة الكتب في عهد الملوك العلويين.
وتذكر المستعربة الإسبانية نيفيس باراديلا الونسو أن معظم الرحالة العرب الذين زاروا إسبانيا تعرضوا في كتاباتهم إلى الأهمية التي تنطوي عليها الكتب والمخطوطات العربية التي توجد في الأسكوريال. من أبرز هؤلاء الرحالة والديبلوماسيون ثلاثة سفراء مغاربة زاروا إسبانيا في حقب تاريخية متفاوتة، قدموا إليها للتفاوض مع العاهلين الإسبانيين كارلوس الثاني ثم كارلوس الثالث، حول قضية المطالبة بعدد من المخطوطات المغربية الموجودة في الإسكوريال وإعادتها إلى المغرب، وهؤلاء السفراء هم الوزير محمد بن عبد الوهاب الغساني الفاسي الذي كانت سفارته في إسبانيا عام 1011 هـ /1690م في عهد السلطان مولاي إسماعيل ، و قد دون رحلته هذه في كتابه «رحلة الوزير في افتكاك الأسير»، و وصف فيه الجناح الذي توجد فيه كتب السلطان ابن زيدان ومخطوطاته بدير الإسكوريل، كما فاوض العاهل الإسباني كارلوس الثاني بشأن إطلاق سراح المسلمين، وكذا إرجاع بعض المخطوطات إلى المغرب، إلا أن الملك الإسباني استجاب للمطلب الأول وماطل في الاستجابة لمطلب المخطوطات، حيث ادعى أنها أحترقت.
والسفير الثاني كان أحمد بن المهدي الغزال سفير السلطان محمد الثالث بن عبد الله إلى العاهل الإسباني كارلوس الثالث سنة 1179 هـ 1766م ، و السفير هو صاحب كتاب نتيجة الاجتهاد في المهادنة و الجهاد. واحتلت قضية المخطوطات المغربية مكانا مهما في هذه الزيارة، حيث قام هو الآخر بزيارة الأسكوريال، وسلم له العاهل الإسباني بعض هذه المخطوطات :
والسفير الثالث هو محمد بن عثمان المكناسي سفير السلطان محمد الثالث لدى بلاط "كارلوس الثالث" الذي زار إسبانيا في الفترة المتراوحة بين 1193 هـ 1194 هـ / 1779م و1780م لعقد معاهدة لتجديد الصلح بين الدولتين، وإطلاق صراح الأسرى الجزائريين بإسبانيا. وهو صاحب كتاب الإكسير في فكاك الأسير، ولم ينس–كسابقيه- زيارة دير الإسكوريال، حيث توقف بالخصوص طويلا عند المخطوطات العربية.
وسلم ملك إسبانيا عددا من المخطوطات العربية للسفير، إلا أنها لم تكن من مجموعة الإسكوريال.