العربية  

books transmission or transmission methods

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

طرق الانتقال أو السراية (Info)


يعتمد انتقال المرض المنقول بالهواء على عدة متغيرات فيزيائية متوطّنة في الجسيمات المُعدِية. وتؤثر العوامل البيئية على فعالية انتقال الأمراض المنقولة بالهواء. وأكثر الظروف البيئية وضوحًا هي درجة الحرارة والرطوبة النسبية. مجموع جميع العوامل التي تؤثر على درجة الحرارة والرطوبة -إما الجوية منها (عوامل خارجية) أو البشرية (عوامل داخلية)- بالإضافة إلى الظروف التي تؤثر على انتشار القطيرات التي تحتوي على الجسيمات المُعدِية مثل الرياح أو السلوك البشري، هي أمثلة عن العوامل المؤثرة في انتقال الأمراض المنقولة بالهواء.

  • المناخ ومناطق العيش: يُعد كل من هطول المطر (ويهمنا أكثر عدد الأيام الممطرة وليس إجمالي هطول الأمطار) وساعات الشمس المشرقة وخط العرض والارتفاع عوامل مميزة يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقييم إمكانية انتشار أي عدوى بالهواء. علاوةً على ذلك، تؤثر أيضًا بعض الأحداث الشديدة النادرة أو الاستثنائية على انتشار الأمراض المنقولة بالهواء، مثل العواصف المدارية أو الأعاصير أو إعصار التيفون أو الرياح الموسمية. تحدد الظروف المناخية درجة الحرارة والرياح والرطوبة النسبية في أي إقليم، سواء طوال السنة أو في أوقات معزولة (أيام أو أسابيع). تلك هي العوامل الرئيسة التي تُؤثر على انتشار القطيرات -الحاوية على الجزئيات المُعدِية- ومدة بقائها وقدرتها على نقل العدوى. على سبيل المثال، ينتشر فيروس الإنفلونزا بسهولة في البلاد الشمالية (نصف الكرة الشمالي) بسبب وجود الظروف المناخية التي تُسهّل الإصابة بالفيروس، ولكن من ناحية أخرى لا يمكن للعديد من الأخماج الجرثومية في تلك البلاد أن تنتشر في الهواء الجوي معظم السنة، إذ تُبقي نفسها في مرحلة خفاء (الطور الكامن). الأشعة فوق البنفسجية مضرة لكل من الفيروسات والجراثيم، إذ يمكن للتعرّض لهذه الأشعة أن يحدد من بقيا الجسيمات المُعدِية، بحيث يَفقد بعضها في الأقاليم ذات المعدل المرتفع من ساعات الشمس المشرقة والقريبة من خط الاستواء القدرة على التسبّب بالعدوى. تُظهر الجسيمات المُعدِية زيادة في معدل البقيا في حال وجود أشعة فوق بنفسجية عند مستويات رطوبة نسبية عالية. ويُعتقد أن ذلك يرجع إلى التأثير الوقائي لحجم الجسيمات الأكبر، إذ إن التبخر عندها سيكون أقل في وجود مستويات الرطوبة النسبية العالية هذه، الأمر الذي يُظهر التأثير الوقائي للطبقة المائية الخارجية عند هذه الجسيمات.
  • بعد الأحداث المعزولة مثل العواصف المدارية، حُدد أن كمية الأبواغ الفطرية انخفضت أولًا، ولكن بعد بضعة أيام عُثر على عدد متزايد بشكل كبير من هذه الأبواغ مقارنةً مع الظروف الطبيعية.
  • الاقتصاد الاجتماعي والظروف المعيشية: لهما دور ثانوي في انتقال الأمراض المنقولة بالهواء، ولكن يجب أخذهما أيضًا بعين الاعتبار. مكان السكن هو أيضًا أمر مهم. إذ إن المدن يكون فيها انتشار الأمراض أسرع من انتشارها في المناطق الريفية والضواحي. ومع ذلك، تكون مناطق الضواحي بشكل عام مفضلة أكثر للأبواغ الفطرية العليا المنقولة بالهواء. قد يكون القرب من مصادر المياه الكبيرة مثل الأنهار والبحيرات سببًا في تفشي بعض الأمراض المنقولة بالهواء بعد حدوث التغيرات في مجمعات المياه المحلية. توجد عادةً أنظمة مياه المجاري السيئة في البلدان الفقيرة وخاصةً في المناطق الريفية، ويمكنها أن تحدد تكاثر الجراثيم المُعدِية التي يمكن أن تنتقل عبر الهواء بمجرد إصابة الحيوانات أو البشر. يمكن لظروف العمل أن تكون مناسبة لوجود الأمراض المُعدِية المنقولة بالهواء. في البيئات الداخلية، تتأثر درجة الحرارة والرطوبة النسبية بشكل أساسي بأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (رمزها إتش في إيه سي). تتسبب التهوية غير الكافية في انتقال فيروسات الجهاز التنفسي عبر الهواء. يمكن أن تؤدي الصيانة السيئة لأنظمة إتش في إيه إس أو وجود العيوب فيها إلى تعزيز الظروف الملائمة لانتقال العدوى عبر الهواء. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي الصيانة الضعيفة لأنظمة تكييف الهواء إلى تفشي الفيلقية Legionella وانتشارها وخاصة الفيلقية المستورحة Legionella pneumophila (الفيلقية هي جنس من الجراثيم من فصيلة الفيلقيات) التي ستنتشر بين سكان المباني (العمال) قبل العثور على النقطة البؤرية لها. في المشافي، يجب إضافة عزل المرضى المصابين بالأمراض المُعدِية كعامل إضافي، وهو أمر ملحوظ في المناطق الفقيرة؛ إذ يُسهّل نقص الموارد من انتشار هذه الأمراض.
Source: wikipedia.org