If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان نايدا رائداً في مجالي نظريات الترجمة واللغويات. وقد تناولت رسالته التي أعدها للحصول على درجة الدكتوراه حول النظام النحوي للغة الإنجليزية، حيث قام بتحليل اللغة حسب نظرية المكونات المباشرة. ومن بين أهم الإنجازات التي حققها نايدا في مجال نظريات الترجمة ما توصل إليه من فكرة التكافؤ الديناميكي والذي يعرف أيضاً بالتكافؤ الوظيفي. حيث تسعى هذه المنهجية في الترجمة إلى ترجمة مقاصد النص الأصلي بدل اللجوء إلى ترجمة الكلمات والجمل دون الالتفات إلى الوظيفة التواصلية للنص. كما طور طريقة التحليل التكويني للكلمات، حيث يحلل المعاني المركبة التي تشتمل عليها الكلمة وذلك لتحديد مدى تكافؤها مع كلمة أخرى من ناحية المعنى أثناء الترجمة. ومثال ذلك كلمة أعزب والتي يمكن تحليلها كما يلي: (أعزب= ذكر+غير متزوج).
وقد استطاع نايدا مع زميله فينوتي أن يلفت أنظار الأكاديميين إلى أن علم الترجمة من العلوم الدقيقة والمعقدة بخلاف ما قد يعتقده البعض لأول وهلة. فالمترجم يحتاج إلى النظر وراء ما يقدمه النص من الكلمات والعبارات، فيلجأ إلى عملية التفكيك على مستوى النص وهو ينظر بعين أخرى إلى العناصر الثقافية الموجودة في ذلك النص والعبارات الاختزالية والمتلأزمات اللغوية والعناصر البلاغية، وذلك ليتحقق من فهم النص الأصلي ليبدأ بعد ذلك عملية الترجمة التي تتعدى نقل معاني الكلمات إلى نقل الأثر نفسه الذي يحققه النص الأصلي في القارئ.