If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطوّرت تجارة عبيد الأطلسي بعد إقامة صلات تجارية بين «العالم القديم» (أفريقيا وآسيا) و«العالم الجديد» (الأمريكيتين). لقرون، جعلت تيارات المد والجزر السفر عبر المحيط بصورة خاصة صعبًا وخطيرًا للسفن المتاحة آنذاك، وبذلك كان هناك اتصال قليل، إن كان هناك اتصال أساسًا، بحرًا بين الشعوب التي تعيش في هذه القارات. إلا أنه في القرن الخامس عشر، نتج عن تطوراتٍ أوروبية في تكنولوجيا حياة البحار تجهيزٌ أفضل للسفن للتعامل مع تيارات المد والجزر، وقدرتها على البدء بعبور المحيط الأطلسي، أقام البرتغاليون مدرسة للملاحة (على الرغم من الجدال الكبير حول إذا ما كانت قد وجدت، وإن كانت قد وجدت، ماذا كانت). بين عامي 1600 و1800، زار غرب أفريقيا تقريبًا 300,000 بحارٍ منخرط في تجارة العبيد. بقيامهم بذلك، أقاموا صِلاتًا مع المجتمعات التي تعيش على طول الساحل الغربي الأفريقي وفي الأمريكيتين لم يواجههوها من قبل قط. نحت المؤرخ بيير تشانو نتائج الملاحة الأوروبية بمصطلح «كسر العزلة»، مشيرًا بالمصطلح إلى نهاية عزلة بعض المجتمعات وزيادة في الاتصال بين معظم المجتمعات الأخرى.
أشار المؤرخ جون ثورنتون: «عدد من العوامل الجغرافية والتقنية المتجمعة يجعل من الأوروبيين الشعب الأكثر ملاءمةً لاستكشاف الأطلسي وتطوير تجارته». حدّد ماهية هذه العوامل بالدافع لإيجاد فرصٍ تجارية جديدة ورابحة خارج أوروبا وكذلك الرغبة بإقامة شبكة تجارة بديلة لتلك التي تسيطر عليها الإمبراطورية العثمانية الإسلامية في الشرق الأوسط، والتي كانت بمثابة تهديدٍ ديني وسياسي وتجاري للعالم المسيحي الأوروبي. على وجه التحديد، أراد التجار الأوروبيون التجارة من أجل الذهب، الذي يمكن إيجاده في أفريقيا الغربية، وأيضًا إيجاد طريق بحري إلى «الهند الشرقية» (الهند)، حيث بإمكانهم التجارة من أجل البضائع الفاخرة مثل البهارات دون أن يكونوا مرغمين على الحصول على هذه المواد من التجار المسلمين الشرق أوسطيين.
على الرغم من أن العديد من الاستكشافات البحرية الأطلسية الأولية كانت بقيادة الإيبيريين، كان من بينهم أعضاءٌ من جنسيات أوروبية عديدة، من ضمنهم بحارة من الممالك البرتغالية والإسبانية والإيطالية، وفرنسا وبريطانيا وهولندا. أفضى هذا التنوع بثورنتون إلى وصف «استكشاف الأطلسي» الأوّلي بـ«ممارسة عالمية حقًا، حتى وإن كانت العديد من الاكتشافات قد جرت تحت رعاية الملوك الإيبيريين». أدت هذه القيادة فيما بعد إلى أسطورة أن «الإيبيريين كانوا القادة الوحيدين للاستكشاف».