If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التتبع في الشعر الصومالي يعتبر مظهراً من أهم مظاهر الشعر الصومالي الكلاسيكي ( الجباي والجيفتو والجيرار) وقواعد التتبع ثابتة ويمكن ملاحظتها بوضوح وتكون الكلمات المتتابعة أسماء أو أفعالاً أو أرقاماً أو أعلاماً ويحدث التتبع في مقطع كل شطرة.
والإلمام بقواعد التتبع من الصعوبة بمكان، فالشعراء الذين ليسوا على قدر كبير من الموهبة كثيراً ما يتعثرون في بحثهم عن الكلمات التي تتفق والقواعد التي تكون مضبوطة ومؤثرة ذات معنى، ويمكن الشاعر الجيد أن يتغلب على هذه الصعوبات، ويمكن أن يعبر عن نفسه بقوة وبدقة وفن.
ومن الصعوبة بمكان ترجمة الشعر الصومالي لأنه يعبر عنه إلى مدى بعيد في إصلاحات رمزية وصور شعرية واكتشاف المعاني والمحسنات البديعية مصدر كثير من سرور المجتمع، والقصيدة في العادة عميقة الجذور لأن هدفها نقل رأي الشاعر معبراً عن اهتمام الجماعة سواء كانت عائلية أو كل البلد.
ويسجل الشعر حوادث هامة من جميع الأنواع وبذلك يسجل جزءاً كبيراً من تاريخ الصومال، ويجب معرفة الظروف والملابسات التي يثبت عليها القصيدة ويقوم بذلك منشدون آخرون وتكون كمقدمة للقصيدة نفسها وقد حفظ كثير من التاريخ بهذه الطريقة بدلاً من اندثاره.
وشعراء مثل محمد عبد الله حسن، راغي أجاس، سلامة عربيي، عبد الله موسى، موسى جلال، مشهورون ويقطف من شعرهم الكثير من الصوماليين كما هو الحال مع شوقي أمير الشعراء وحافظ إبراهيم والمتنبي وغيرهم الكثير.
ويتمتع الشعراء الصوماليين بسمعة طيبة يحسدهم عليها زملاؤهم الشرقيون، ولهم أهمية مرموقة في مجتمعاتهم، والآن أصبح لكل حزب سياسي شعراؤه. وفي العادة ينشر الصلوات على روح الشاعر قبل بدء انشاد شعره إذا كان الشاعر متوفى.
وتهتم الإذاعة الصومالية بترديد الشعر الجيد والأدب لإحياء التراث الثقافي والأدبي وتعمل الحكومة من جانبها على تكريم الأدباء وإحياء ذكراهم نظراً لأهمية هذا الكنز الأول في التاريخ والثقافة التقليدية.
ويمتاز الشعر الصومالي بصفة خاصة هي أنه من الأنواع المعروفة بنتاج الجماعة وهذا من خصائص الأدب الفلكلوري كما يمتاز بالمكر والحيلة في استعمال الألفاظ والتلاعب بها وكذلك بالصور والأخيلة، وقد تأثر الشعر بالعروض والموسيقى الإيقاعية التي تشتهر بها القارة الإفريقية كما تميز بالتركيز على الجناس والجرس المعبر عن المعاني وسرعة الإيقاع فهو أسير التقاليد البلاغية.