If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بخلاف المعتقد السّائد لدى الكثيرين بأنّ الأرجيلة لا تعتبر قاتلة مثل السّجائر، وضّحت الأبحاث الحديثة أنّها تحمل نفس المخاطر الصحيّة، وأنّها تُسبّب التّعرض إلى عدد كبير من المواد السّامة، حيث يتعرّض مُدخّن الأرجيلة مقارنة بدخان السّيجارة الواحدة إلى 1.7 ضعف من النّيكوتين الذي يُعتبر مادة إدمانيّة، و8.4، وضعف من أول أكسيد الكربون الذي يعتبر أحد سموم التّدخين التي تُقلّل من قدرة الدم على حمل الأكسجين، و36 ضعف من القطران، ويجب الأخذ بعين الاعتبار معدل تدخين مُدخّن السّجائر مقارنة بمعدل تدخين مُدخّن الأرجيلة لمقارنة السّموم التي يتعرّض لها كلّ منهما، والمقصود من هذا التّوضيح أنّ مُدخّن الأرجيلة يتعرّض بالنّتيجة إلى كميّات عالية من السّموم.
وقد وجدت بعض الأبحاث الأوليّة أنّ الشّخص الذي يُدخّن الأرجيلة مرّة واحدة في اليوم يُنتج كمية من النيكوتين في البول مشابهة لمن يُدخّن 10 سجائر في اليوم، في حين وجد أول أكسيد الكربون في هواء الزّفير بتركيز 30 جزء في المليون، والذي يتفوّق على ما ينتجه دخان السّيجارة الواحدة بخمس مرات. ومع عدم وجود دراسات كافية، إلا أنّ الدّلائل العلميّة تشير إلى تعرّض مُدخّني الأرجيلة لعدد كبير من السّموم الأخرى المسرطنة والمعادن الثّقيلة.
ووجد في دخان الأرجيلة بعض السّموم الموجودة أيضاً في دخان السّجائر، مثل الألدهيدات التي تشمل الفورمالديهايد (Formaldehyde)، والأسيتيل ديهايد (Acetaldehyde)، والأكرولين (Acrolein)، كما يحتوي دخان التّبغ (من الأرجيلة والسّجائر) على النّظير 210Po الذي يوصل جرعات عالية من الإشعاع القوي إلى داخل جسم المُدخّن مُعرّضاً إيّاه إلى السّموم الإشعاعيّة، وعلى الرّغم من أنّ تركيز هذا النّظير في دخان بعض أنواع تبغ المعسّل يُعتبر أقلّ منه في تبغ دخان السّجائر، إلّا أنّ نسبته في دخان الأرجيلة لا يزال عالياً (> 39%).
ولا يوجد حالياً دلائل علميّة كافية لدعم فكرة أنّ مرور الدّخان في الماء تُقلّل من سُميّة المواد الموجودة فيه، ويُعتبر مُبرِّر تعرّض المعسّل لدرجات حرارة أقل من تلك التي يتعرّض لها التّبغ في الدّخان (حوالي 450 درجة مئويّة في الأرجيلة مقابل 900 درجة مئوية في السّجائر) والذي قد يجعل من المواد السّامة الموجودة في دخان الأرجيلة أقلّ ضرراً في تكوين التغيّرات الجينية الضّارة (الطّفرات) أكثر منطقيّة، ولكن يمكن ضحد هذا المبرر بأن ذلك إن كان صحيحاً بالنّسبة للسّموم النّاتجة من المعسّل، فهو بالتّأكيد ليس صحيحاً بالنّسبة للمواد السّامة التي تنتج من الفحم، وفي النّقاش عن كون الماء أو درجات الحرارة الأقل قد تجعل من سموم الأرجيلة أقلّ خطورة، يكفي ذكر أنّ تدخين الأرجيلة الواحدة ينتج عنه 8.4 ضعف من أول أكسيد الكربون، و36 ضعف من القطران، إضافةً إلى أكثر من 50 ضعف من كميّات بعض المواد المسرطنة والمعادن الثّقيلة مثل الرّصاص والكوبالت، بالإضافة إلى حقيقة أنّ احتراق الفحم يُشكّل مصدراً آخرَ للسّموم، مثل أول أكسيد الكربون، والمعادن الثقيلة، والمواد المسرطنة.
ولا يقتصر التّعرض بالسّموم النّاتجة من دخان الأرجيلة على المستخدم وحده، حيث إنّ الأشخاص المحيطين به هم أيضاً في عرضة لهذه المواد، وقد وجد في دخان الأرجيلة مواداً سامّة على القلب والرّئتين بدرجات تصل إلى تلك التي ينتجها دخان السّجائر، ممّا يجعل من التّعرض لدخانه من قبل المحيطين بالمدخّن خطراً صحيّاً.