العربية  

books tlemcen in the ottoman era

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تلمسان في العهد العثماني (Info)


بدات طلائع الأخوة بربروس عروج وخير الدين وإسحاق، وصلوا إلى الحوض الغربي للمتوسط منذ القرن الرابع عشر ولكن تدخل أوائل العثمانيين في الجزائر، كان استجابة لطلب الجزائريين، لمشاركتهم في الدفاع عن بلادهم من الاحتلال الإسباني. وكان أول ما وقع تحت سيطرتهم مدينتي جيجل ثم الجزائر لينطلقوا بعدها نحو مدينة تنس التي كانت تحت راية الزيانيين في صيف 923/1517م وتقدم بابا عروج إلى تلمسان، حيث كان السلطان الزياني أبو حمو الثالث قد اغتصب الملك من ابن أخيه أبي زيان وأودعه السجن، فتلقى دعوة من بعض أعيان تلمسان لإعادة أبي زيان إلى الملك وانتصر بابا عروج عليه، ففر السلطان الزياني إلي فاس ثم إلى وهران، ومن هذه الأخيرة توجه إلى بلاط ملك إسبانيا شارل الأول، لطلب عونه. ودخل عروج تلمسان في رمضان 923 / سبتمبر 1517م، واستحوذ على الملك فيها، وقتل أبا زيان بعد أن أعاد له الملك فترة من الزمن وكذلك كل أفراد الأسرة المالكة إلا من فر منهم، والمتعاطفين معهم من التلمسانيين ثم جد في توطيد سلطته في المدينة وحصينها. وقام بتحالف دفاعي وهجومي بينه وبين سلطان فاس، ليستقر بابا عروج في المدينة.

جاء رد فعل الإسبان سريعا، بمحاصرة بابا عروج في تلمسان. وبعد أن طال انتظاره لوصول المدد من حليفه السلطان الوطاسي حاول الفرار في اتجاه الغرب مع القليل من الأتراك الذين بقوا ولكن سرعان ما تمكن الإسبان وبعد معركة عنيفة من القضاء عليه وعلى رفاقه في ماي 1518 في بني زناسن. وأعاد الإسبان الملك إلى أبي حمو الثالث الذي قبل أن يدفع ضريبة سنوية لهم مقدارها 12000 دوكاتو زائد 12 من الخيل و6 من إناث الصقور. وبمقتل بابا عروج وأخيه إسحاق في تنس والقوات التي كانت معهما، كاد أن ينتهي الحكم العثماني في الجزائر لولا نهوض خير الدين بربروس بالحكم في الجزائر وبدأ توسيع سلطته شيئا فشيئا إلى أن قضى نهائيا على نفوذ الزياني واستولى صالح رئيس (باشا الجزائر) على تلمسان باسم الأتراك العثمانيين عام 963هـ/1555م.

أما في ما يخص النسيج العمراني والتركيبة السكانية لتلمسان فبعدما عرفت تلمسان قبل دخول الاتراك أوجها في العمران والتمدن وبدخولهم إلى الجزائر خسرت تلمسان نهائيا دورها الريادي في المغرب الأوسط وأصبحت تتبع غيرها من المدن كمازونة ثم وهران. كما ظهر في تلمسان عنصر جديد جاء كنتيجة لتزاوج الأتراك مع السكان المحليين لما سيعرف بالعنصرالكولوغولي أو القراعلة والذين أصبحوا سادة للمدينة على حساب بقية مركبات المجتمع من البربر والعرب الأندلسيين.

وسيستقر الوافدين الجدد في المكان الذي بقي حتى الآن فراغا بمنطقة الجنوب الغربي. أي في حي باب الحديد، وهو الحدث المهم والوحيد في التطور العمراني لهته المدينة أثناء الحكم العثماني.

وبسيطرتهم على تلمسان سنة 1555 دق آخر مسمار في نعش المدينة القديمة، كما كانت هذه بداية عهد جديد لم يكن بالأفضل في تاريخها بما أنها لم تعد سوى مكان لتمركز القوات العسكرية ومكانا لجمع الإتاوات والضرائب من السكان. مما أدى بانحطاطها وتدهور حالتها. حتى دفع البعض منهم إلى هجرتها هربا من وحشية الوافد الجديد. حتى وصل عدد سكانها سنة 1842 إلى أقل من 5000 نسمة.

وبعد أن حرمت من لقبها كعاصمة. لم يشفع لتلمسان ماضيها التليد أن ترقى حتى لمقر لبايلك من بيالك السلطة العثمانية. وفضل الاتراك مراكز أقل أهمية منها كمازونة ثم معسكر وأخيرا وهران. لتخسر تلمسان نهائيا وبلا رجعة مع الأتراك سيطرتها السياسية من ثمة الاقتصادية.

وخلال قرون التدهور والانحطاط شهدت هته المدينة تراجع عدد حرفييها وصناعها الذين كانوا يمثلون مفخرة وزهو المنطقة. فذهبت العديد من التقنيات التي كانت إلى وقت قريب محل إعجاب وفخر ك: السكة (ضرب النقود) الصناعات اليدوية، ونحت على الخشب والسيراميك، والتطريز، والمجوهرات، والمفروشات، والجلود.صناعة السروج، ولم ينجو من هته الصناعات سوى النسيج، ومع ذلك خسر الكثير من النوعية والتقانة التي لم تعد كما كانت في الماضي.

أما في التعمير فلم يكن ذا أهمية مسؤوليهاما عدا منطقة في الشمال الغربي لم يتم تعمر من قبل والمعروفة بتافراتة، (نسبة لقبيلة تافرانت الزناتية وكان يتمثل دور هته المنطقة خلال الازمنة الغابرة كمستقر للبدو المتحالفين مع تلمسان في الأيام الصعبة مثل الحروب مثلا. كما استعمل ان أبو حمو موسى الأول (1307 - 1317) جزءا منها كمخزن للغذاء (مطمورة) تحسبا لأي حصار قادم، كما استغلت في السنوات الرطبة لزراعة القمح.

Source: wikipedia.org
 
(11)
Ottoman Painting

Ottoman Painting