If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتمد بروتوكول التوجيه المُحسّن (EIGRP) على ثلاث مُؤقّتات لإنجاز عمله هي مُؤقّت التعارف ومُؤقّت الانتظار اللذان يحكُمان دورة حياة الجار، ومُؤقّت الفعاليّة الذي يلعب دوراً هامّاً في دورة حياة المسار.
يُحدد مُؤقّت التعارف (Hello Timer) الفترة الزمنيّة الفاصلة بين رسائل التعارف التي يُرسلها البروتوكول عبر منفذ ما. في المُوجّهات العاملة بأنظمة تشغيل سيسكو تكون القيمة الاسميّة لهذا المؤقت هي (5) ثواني في منافذ الشبكات المحليّة، و (60) ثانية في منافذ الشبكات المُتباعدة. لا يُسبب اختلاف قيم مُؤقّت التعارف بين طرفين مانعاً لتشكيل علاقة الجيران، ولكن وضع قيم غير مدرُوسة بشكلٍ جيّد قد يُسبب إنشاء علاقة جيران غير مُستقرّة.
يُحدد مؤقت الانتظار (Hold Timer) الزمن الذي ينتظره البروتوكول بعد استلام رسالة تعارف من جارٍ ما قبل إعلان فشل علاقة الجيران معه، ويعني الفشل أنّ الوصول إلى الجار غير مُمكن، ويُعدّ ذلك تغييراً في الطوبولوجيا. يُسبب استلام رسالة تعارف نت جار ما إعادة ضبط مُؤقّت العلاقة مع ذلك الجار إلى قيمته الإسميّة. بشكلٍ افتراضيّ، تكون قيمة هذا المُؤقّت ثلاث أضعاف قيمة مُؤقّت التعارف، وفي المُوجّهات العاملة بنظام تشغيل سيسكو تبلغ القيمة الاسميّة لهذا المؤقت (15) ثانية في المنافذ المُتصلة مع شبكات محليّة، و(180) ثانية في المنافذ المُتصلة مع شبكات مُتباعدة.
يجب الانتباه إلى أن آليّة تحديد فشل أو استمرار علاقة الجيران تعمل بشكلٍ مُستقلٍ في كل من طرفي علاقة الجيران. لا يظهر أيّ إشكالٍ إذا استخدمُت نفس قيمة مُؤقّت الانتظار في طرفي علاقة الجيران، ولكن عند تهيئة قيم مُختلفة في الطرفين، فإنّ كل طرف سيستخدم قيمة مُؤقّت الانتظار التي تمّت تهيئتُها في الطرف الآخر كأساس لتحديد حالة علاقة الجيران، لا القيمة التي تمّت تهيئتُها محليّاً.
ُُيُرسل كل مُوجّه قيمة مُؤقّت الانتظار الخاصّة به ضمن رسائل التعارف ليتمّ اعتمادها في جدول جيران الجار لاحقاً في حال نجاح علاقة الجيران، يجب أن تكون قيمة مُؤقّت الانتظار أكبر من قيمة من مُؤقّت التعارف، وتستحسن سيكسو أن تكون قيمة مُؤقّت الانتظار ثلاث أضعاف قيمة مُؤقّت التعارف.
يُحدد مُؤقّت الفعاليّة (Active Timer) الزمن الذي يقضيه المسار في الحالة الفعّالة بعد إرسال رسالة الاستعلام قبل أن يعتبره البروتوكول عالقاً في الحالة الفعّالة (Stuck in Active SIA)، يسبب نفاذ مؤقت الفعاليّة اعتبار الوصول إلى الوجهة غير مُمكناً وحذف المسار من جدول الطوبولوجيا ويُمكن أن تستخدم رسالة الاستعلام للإبقاء على الحالة الفعّالة (SIA Query) من أجل إعادة ضبط هذا المُؤقّت إلى قيمته الاسميّة بهدف منح المسار مزيداً من الوقت في الحالة الفعّالة لحين انتهاء الحساب.
تصفُ دورة حياة المسار علاقة المُوجّه الذي يُشغل بروتوكول التوجيه المُحسن (EIGRP) مع جاره. بحسب البروتوكول هناك حالة وحيدة في هذه الدورة، وهي حالة الجار الفعّال، وهو الجار الذي ما يزال الاتصال قائماً معه، ويتحكّم بدورة الحياة هذه مُؤقّتين اثنين هما مُؤقّت التعارف ومُؤقّت الانتظار الخاصّين بالجار، حيث يحدد مُؤقّت التعارف الخاصّ بالجار الزمن الفاصل بين رسائل التعارف التي يُرسلها الجار، والتي تسبب بدورها إعادة ضبط لقيمة موقت الانتظار في المُوجّه الذي يُشغل البروتوكول.
يجب الانتباه إلى أن القيمة الاسمية لمُؤقّت الانتظار الخاصّ بالجار هي القيمة المُكتبسة من الجار نفسه عن طريق رسائل التعارف القادمة منه وليست قيمة المُؤقّت المحليّة، أيّ أن لكل جار قيمة مُؤقّت انتظار خاصّة به يُحددها في رسائل تعارفه.
تبدأ دورة حياة الجار بالتعرّف عليه من خلال استقبال رسالة تعارف من طرفه، ويتمّ بعدها إنشاء علاقة الجيران معه إذا تحققت شروط إنشاء علاقة الجيران. بعد ذلك، يجري إضافة الجار إلى جدول الجيران، ويتمّ ضبط مُؤقّت الانتظار خاص به، وتشغيله لتتناقص القيمة تنازلياً من القيمة الاسميّة وصولاً إلى الصفر. إنّ لكل جار مُؤقّت انتظار خاص، ويتمّ اكتساب قيمة المُؤقّت من رسائل التعارف التي يُرسلها ذلك الجار. يتمّ إزالة الجار من جدول الجيران عند نفاذ قيمة المؤقت، أي عندما تبلغ قيمته الصفر.
مع كل استقبال لرسالة تعارف قادمة من الجار يتمّ إعادة ضبط قيمة مؤقت الانتظار الخاص به إلى القيمة الاسميّة مجدداً ليبدأ التناقص مُجدداً نحو الصفر، وطالما بقي تدفّق الرسائل من الجار مُستمراً فإنّ الجار سيظلّ في الحالة الفعّالة، لأن قيمة مُؤقّت التعارف أقل من قيمة مُؤقّت الانتظار، أمّا عند غياب رسائل التعارف لفترة زمنية تفوق قيمة مُؤقّت الانتظار، فإنّ علاقة الجيران ستفشل ولا بد من التخلّص من الجار وإزالته من جدول الجيران.
إنّ المسار بحسب بروتوكول التوجيه المحسن (EIGRP) هو الطريق الذي يتمّ اختياره لتوجيه الرزم فيه نحو وجهة معيّنة، ولكل مسار ثلاث مُحددات أساسيّة هي الوجهة النهائيّة، ووزن المسار، والخطوة التالية فيه. بالنسبة لأي مُوجّه يُشغل البروتوكول، تبدأ دورة حياة المسار عند اكتشاف وجود الوجهة، عن طريق رسالة تحديث، فيقوم المُوجّه بإضافتها إلى جدول توجيهه، أمّا عند اكتشاف حصول تغيير يخصّ هذا المسار في الطوبولوجيا، فإنّ المُوجّه يبحث في جدول الطوبولوجيا عن وارثٍ مُلائم، ليجعله وارثاً للمسار وليضيفه لجدول التوجيه. في حال عدم وجود وارثٍ مُلائم، يقوم البروتوكول عندها بإرسال رسائل استعلام نحو الجيران للبحث عن أفضل طريق نحو تلك الوجهة، أي الطريق الأقل وزناً، ثم يقوم البروتوكول بجعل المُوجّه الذي يُعلن ذلك الطريق هو الخطوة التالية فيه، وذلك من خلال جعله وارثاً للمسار.
خلال وجوده في جدول الطوبولوجيا، يمر المسار بحالتين هما:
إنّ الحالة الفعّالة هي مرحلة مُؤقّتة يتمّ تحديدُها بواسطة مُؤقّت الفعاليّة، كما يُمكن زيادة مدة البقاء فيها من خلال إعادة ضبط المُؤقّت عن طريق استخدام رسائل الاستعلام والرد الخاصّة بالإبقاء في الحالة الفعّالة (SIA)، لكن لا يمكن زيادة مدة البقاء فيها إلا ثلاث مرات فقط. بعد ذلك، وفي حال عدم العثور على مسارٍ نحو الوجهة، فمن غير الممكن بلوغها ويتمّ التخلّص منها، وحذفُها من جدول الطوبولوجيا.