If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أوائل بدايات القرن السابع عشر، شن الإيروكوا هجمات قاطني فرنسا الجديدة، ينهبون ويحرقون منازلهم. في 22 أكتوبر من عام 1692، خرج والدا مادلين لجمع لوازم الشتاء، وبقيت الفتاة برفقة أخواتها ضمن الحصن. كان عمر مادلين حينها 14 عامًا حين استلمت مسؤولية الحصن برفقة شاب صغير في العمر وجنديين آخرين.
ذات صباح، خرج بعض قاطني الحصن إلى الحقول برفقة 8 جنود. كانت مادلين في حقل الملفوف قريبة من الحصن. فجأة، هجم الإيروكوا على الناس، وحاول الرجال من الذين انتبهوا الفرار. ولكن كان الإيروكوا غاية في السرعة فأمسكوا بهم وقضوا عليهم. وقعت عينا مادلين والتي كانت حينها بعيدة مسافة 200 خطوة عن الحصن على الإيروكوا، والذين قبض أحدهم عليها وأمسك بها من ياقتها والتي سرعان من فكتها وولّت تركض إلى الحصن وهي تصرخ «إلى الجنود! إلى الجنود!»
أسرعت مادلين إلى زاوية دفاعية من الحصن. كانت تعلم أن هنالك أمل واحد فقط. أطلقت مادلين نيران بندقيتها وشجعت الناس على إحداث أكبر قدر ممكن من الضجة لإيهام الإيروكوا بوجود عدد كبير من الجنود المدافعين عن الحصن. بعدها أطلقت مادلين طلقة من المدفع كرسالة تحذير لبقية الحصون حول وجود خطر وطلب التعزيزات. ظن الإيروكوا أنهم سيضعون قبضتهم على الصحن بهجومهم المفاجئ ذاك، إلا أنه وخلال لحظة، عادوا أدراجهم بين الشجيرات ومعهم الأسرى.
خلال فترة الحصار، لاحظت مادلين قاربًا متجهًا نحوها يحمل اسم عائلة فونتين. رفض الجنود ضمن الحصن الخروج إليهم، لذا ما كان على مادلين سوى الخروج إلى الدفة ومرافقتهم بسرعة إلى الداخل، متظاهرة بكونهم جزءًا من التعزيزات.
لاحقًا في ذاك المساء، عادت قطعان المواشي لقاطني الحصن إلى الداخل. علمت مادلين أنه بإمكان الإيروكوا الاختباء بين القطيع متنكرين بزي الحيوانات. فذهبت برفقة أخويها للكشف عن القطيع عليها تجد جنودا، ولكنها لم تلقى أحدًا منهم، وأدخلت الأبقار إلى مكانهم في الحصن.
وصلت التعزيزات إلى مونتريال سريعًا بعد ذهاب الإيروكوا. شعرت مادلين بالتعب ولكن أحست بالراحة أيضًا، وحيّت الملازم الفرنسي، «سيدي، أُسلّم لك جيشي». قبضت التعزيزات على جماعات الإيروكوا وأعادوا السكان المخطوفين. في ذلك الوقت، عادا والدا مادلين وانتشرت قصتها البطولية في كل المستعمرة.
يقول مايسون أنه بينما من المتوقع حدوث تغيّرات في الجسم البشري مع انتشار الإنسان خارج حدود الأرض، إلا أنه علينا تحمل مسؤولية هذا العمل. ويضيف "فيما يتعلق بموضوع الإرادة، فأنت تقوم بتصميم هذا الإنسان لامتلاك المزيد من الفرص، على فرض أننا لم نغتمها بعد». «إذا تمكنا من ذلك بطريقة ما، فإنه عند قيامنا بإثبات قدرة الإنسان على العيش خارج حدود الأرض، ونسلب منه قدرته بالعيش عليها، عندها أظن بأن ما نفعله غير عادل».