If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التفاعلية الرمزية نظرية «على المستوى الميكروي الذي يتشارك المعاني والتوجهات والافتراضات من الدوافع البدائية خلف أفعال البشر». تركز هذه النظرية، على عكس علم الاجتماع الماكروي، على التفاعلات المباشرة بين الناس التي تشكل العالم الاجتماعي.
استُخدمت نظرية التفاعل الرمزي لفهم الكيفية التي يتشكل بها إدراك وتصورات المهاجرين. ازداد عدد المهاجرين إلى الولايات المتحدة منذ عام 1965. أظهرت استطلاعات الرأي العام أن «نسبة الأمريكيين المعارضين للهجرة قبل عام 1965 مباشرة كانت ضئيلة للغاية، لكنها بدأت في الارتفاع بصورة ملحوظة منذ 1965 حتى السبعينيات وما بعدها». تصدر وسائل الإعلام صورًا سلبية عن المهاجرين، ولهذا السبب ينظر إليهم السكان الأصليون نظرة سلبية. يُعتبر قانون المسؤولية الشخصية والتصالح بشأن فرص العمل لسنة 1996 من أسباب حدة الخطاب المعارض للهجرة والحركات الاجتماعية في الولايات المتحدة. ظن الأمريكيون أن الجماعات المهاجرة تمثل خطرًا عليهم. نشأ الخوف من الأجانب من احتمالية تأثيرهم على الثقافة الراسخة، مثل اللغة الأصلية للبلد، ما أدى إلى عداء ومزيد من الاستقطاب. توضح تلك الأمثلة أهمية الصفات الأصيلة للمهاجرين في تشكيل تصور الآخرين عنهم، وكيفية تصورهم لأنفسهم. على سبيل المثال، الوصمة التي يتعرض لها المكسيكيون المهاجرون للولايات المتحدة لوصمة «تعزز من المكانة المتدنية والتصور المتدني للمكسيكيين الأمريكيين». وعندما يتشبع المكسيكيون بهذا التصور عن عرقهم، فإنهم يتصرفون بناء عليه ويعززون هذا التصور مرة أخرى.
يُعتبر صعود رهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) في الولايات المتحدة من الأمثلة على التفاعلية الرمزية على أرض الواقع. فبعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي، واجه العرب والمسلمون (واللاتينيون والمهاجرون من جنوب آسيا وغيرهم من الأفراد الذين اعتُقد أنهم مسلمون بالخطأ بناءً على لون جلدهم أو ملابسهم أو الولاءات المؤسسية) موجة من العنف غير المسبوق؛ بسبب افتراض أنهم إرهابيون يريدون إيذاء المواطنين الأمريكيين. تعرض المسلمون والعرب لجرائم كراهية بعد 11 سبتمبر، بناءً على صفاتهم الشخصية مثل الملابس واللهجة وشعر الوجه ولون الجلد. من وجهة نظر التفاعلية الرمزية، نتجت الهجمات العنيفة ضد المسلمين والعرب من الافتراضات المشتركة والمعاني التي نسبها الأمريكيون للعرب والمسلمين.
نظرية الصراع الاجتماعي هي وجهة نظر اجتماعية ترى المجتمع في صراع مستمر على السلطة والموارد. تنص تلك النظرية على أن التنافس بين المصالح المختلفة هو الوظيفة المركزية للمجتمع. يعتقد منظِّرو الصراع الاجتماعي أن التنافس على السلطة والموارد هو أساس التغيير الاجتماعي.
حلل المؤيدون والمعارضون للهجرة تلك الظاهرة منذ القرن التاسع عشر اعتمادًا على دراسة التأثيرات الاقتصادية للهجرة على الاقتصاد القومي وقوة العمل. جادل المعارضون لارتفاع معدلات الهجرة بأن الحد منها «يحسن من الاقتصاد الخاص بالعمال الأصليين». يجادل المعارضون بأن الهجرة ترفع من معدلات البطالة بين العمال الأصليين. والسبب هو أن المهاجرين يتنافسون مع العمال الأصليين على الوظائف والموارد. يؤدي هذا التصاعد التنافسي إلى المزيد من الوظائف للمهاجرين، لأن عمل المهاجر ذي المهارة العالية الذي لا يعرف الإنجليزية بعد سيكون أقل تكلفة بالنسبة لصاحب العمل من استئجار عمال قليلي المهارة من الأمريكيين. لكن المؤيدين للهجرة يجادلون بأنها تحسن من اقتصاد البلاد بسبب دخول المزيد من القوة العاملة إلى سوق العمل، ما يزيد من إنتاجية الاقتصاد ويزيد التنافس في سوق العمل. ويضيف المؤيدون أن السكان الأصليين يستفيدون من الهجرة لأن «المهاجرين يزيدون من الطلب على البضائع والخدمات التي يقدمها العمال الأصليين». يقترح منظرو الصراع الاجتناعي أن التنافس بين العمال الأصليين والعمال المهاجرين، على الإنجاز الاقتصادي والحراك الاجتماعي، يقع في مركز مناظرة الهجرة وتعلقها بالاقتصاد.
يخشى السكان الأصليون أن يغير المهاجرون من ثقافة الأمة. تُعرّف الثقافة في علم الاجتماع بأنها «مجموعة المعتقدات والتقاليد والممارسات». تلك الرؤية القائلة إن الثقافة غير المادية للمهاجرين (القيم والمعتقدات والسلوكيات والأعراف الاجتماعية) ستطغى على الثقافة السائدة وتقلل من حظوة الثقافة الأصلية. من الأمثلة على هذا السيناريو، الخوف المستمر من أن الهجرة في الولايات المتحدة ستؤدي إلى انحسار اللغة الإنجليزية. ينظِّر الصراع الاجتماعي بأن التنافس للحفاظ على اللغة الإنجليزية لتكون اللغة «الرسمية» في الولايات المتحدة سيستمر وستتصاعد حدته بتزايد الهجرة للولايات المتحدة.