العربية  

books threatened areas

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مناطق مُهددة (Info)


الأمازون

غابات الأمازون هي أضخم غابة مدارية في العالم ونهرها هو أضخم نظام أنهار في العالم وهي مَصدر خُمس الماء العذب على الكوكب. تملك هذه الغابة تنوعاً حيوياً مُدهشاً، لدرجة أنها تضمّ نوعاً واحداً من بين كل 10 أنواع من الحيوانات في العالم كله. فيُمكن لهكتار واحد من الأمازون أن يَحوي ما يَتراوح من 200 إلى 500 نوع من النباتات، ويُمكن لشجرة واحدة أن تضم 40 نوعاً من النمل، وهي موطن لرُبع أنواع الثدييات في العالم وعُشر أنواع الأسماك وخُمس أنواع الطيور وحوالي 2.5 مليون نوع من الحشرات.

تواجه غابات الأمازون اليوم خطراً كبيراً بسبب ارتفاع درجات الحرارة وظاهرة الاحتباس الحراري، فضلاً عن قطع الأشجار المُستمر. فقد خسرت البرازيل وحدها 150,000 كيلومتر مربع تقريباً من غاباتها بين عامي 2000 و2006 فقط (وهي مساحة أضخم من مساحة اليونان). وأما من كافة مناطق غابة الأمازون فقد قطع أكثر من 600,000 كم2 منذ عام 1970م. وتذهب بعض التقديرات إلى أنه مع استمرار هذا المُعدل فسيَختفي 55% من الأمازون بسبب القطع والتدمير بحلول عام 2030م (مع أن 15% تقريباً من هذا الأشجار تقطع فقط للوصول إلى الأماكن التي تجتث منها الأشجار). وعلاوة على هذا، فإن هذه الغابات الضخمة تواجه تهديداً آخر من طرف الاحتباس الحراري، الذي يُمكنه أن يُهدد وُجود معظم هذه الغابات خلال قرن ونصف فقط. حسب بعض النماذج التي أعدت لارتفاع حرارة المناخ، فيُتوقع أن يَختفي ما بين 20% و40% من الغابة في حال ارتفعت الحرارة درجتين مئويتين، أما إذا ارتفعت 3 درجات فسترتفع الخسائر إلى 75%، وبمُعدل 4 درجات فيُمكن أن يَصل الرقم إلى 85% حسب هذه التقديرات.

والأسوأ في الأمر أن غابات الأمازون الشاسعة تختزن في أشجارها وأراضيها كميات هائلة من الكربون الذي ما إن يَتحرر منها حتى يَنطلق إلى الجو مُسبباً تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراريّ أكثر وأكثر. فيُقدر أنها تحوي ما يَتراوح من 90 إلى 140 مليار طن من الكربون، وسيَكون لهذا المَخزون بالغ الأثر على المُناخ حالما يَتحرر من الغابة بعد قطع أشجارها. وهذا فضلاً عن أنها كانت خلال العقود الماضية تمتصّ غاز ثاني أكسيد الكربون من الجوّ بمُعدل ملياري طن في العام مُخففة بذلك من وطأة الاحتباس، مما يَعني أنها امتصت حتى الآن انبعاثات 11 عاماً من الغازات الدفيئة.

البحر الأحمر

يُعد البحر الأحمر واحداً من أكثر بيئات العالم البحرية غناً بالشعاب المرجانية وأشكال الحياة المائية. فهو يَتميز بالتنوع الكبير للمخلوقات الحية فيه، خاصة وأن 20% من حيوانات البحر الأحمر لا تقطن أي مكان آخر في العالم. يَأوي البحر الأحمر أكثر من 1,200 نوع من الأسماك المُختلفة والمُتنوعة (أي قرابة 7% من كافة أنواع الأسماك الحية)، و10% من هذه الأنواع لا تقطن أي مكان في العالم غيره. كما أنه يَضم حوالي 330 جنساً من المرجان الرخو والصلب، فضلاً عن احتوائه لبعض أنواع الحيوانات المُهددة بالاقتراب بالانقراض مثل السلحفاة الخضراء وبقر البحر.

بسبب أعمال الصيد والسياحة وتأثيرات الاحتباس الحراريّ الحديثة فقد بدأت بيئة البحر الأحمر الغنية تصبح مُهددة بحق بالزوال أو التضرّر بشكل كبير. مورس الصيد في مياه البحر الأحمر منذ قرون عديدة، وكان مصدراً هاماً للغذاء بالنسبة لسكان المنطقة القدماء، لكن خلال العقود القليلة الأخيرة بدأ عدد سكان السواحل بالازدياد بشكل مضطرد وازداد النشاط البشريّ كثيراً في المنطقة كما ازدادت السياحة. وتسبّب هذه الأنشطة المُختلفة أضراراً كبيرة لمرجان البحر الأحمر وبيئته الطبيعية، أما أكثر ما يُهددها فهو كون البحر الأحمر معبراً هاماً لناقلات النفط التي تهدد أشكال الحياة بشكل هائل عندما تسرب النفط إلى عرض البحر.

تخضع القروش المُختلفة في البحر الأحمر لتهديدات كبيرة، فهذه الحيوانات شهدت خلال السنوات الأخيرة أعمال صيد بالعشرات على سواحل مصر بدأت تهدد وُجودها. فخلال مطلع القرن تزايدت حوادث مُهاجمة القروش للسكان المحليين على سواحل البحر الأحمر، ولذا فقد لجأت مُديرية محافظة جنوب سيناء إلى قتل القروش كحلّ تلقائي للمشكلة دون حساب عواقبه. ونتيجة لأعمال الصيد المُتزايدة فقد أصدرت السلطات المصرية عام 2006 قانوناً يُحرم بموجبه صيد القروش أو إيذاؤها، لكن هذا القانون لا يُطبق فعلياً وهناك قصور شديد في مُراقبة السواحل لمنع الصيد، ولذا فإن قروش البحر الأحمر لا تزال في خطر.

أما مرجان البحر الأحمر فهو مُهدد بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، فقد سجلت العديد من حالات موت المرجان في مياه البحر بسبب ارتفاع درجات الحرارة المُتسمر. فمع ارتفاع الحرارة في البحر الأحمر بمقدار 1.5 درجة خلال فصل الصيف عام 2010، سُجل انحدار بنسبة 30% في مُعدل نمو أحد أنواع المرجان (Diploastrea heliopora)، ومع هذا المُعدل فيُتوقع أن يَختفي هذا النوع من المرجان تماماً بحلول عام 2070 أو قبل ذلك حتى. وهذا يُعد تأثيراً واضحاً للاحتباس الحراريّ على البيئة الطبيعية في المنطقة، ويُنذر ببدأ تدهور بيئة البحر الأحمر والأخطار الكبيرة التي تواجهها بسبب الأنشطة البشرية المحلية.

Source: wikipedia.org