أخي لا توجد كلمات أستطيع أن أصفك بها، إلا أن أقول يسعدني ويسرني أن تكون أخي، نعم أخي الذي لطالما كان مثلّي الأعلى في كل شيء، أخي الذي لا أستطيع أن أقول لهُ كلمةٌ حتى وأن قالت له كل البشر، أعرف أنّكم قد تستغربون كثيراً من كلامي، وربما تقولون أنّ هذا الكاتب يريد أن يمجّد أخاه، لا أيّها القرّاء الأعزاء من منّا لا يحب أخاه، من منا لا يسمع كلمة أخاه، من منّا لا يخاف على أخاه، من منّا يرى أخاه في مصيبةٍ، أو كربةٍ ألمّت بهِ، ويقف متفرجاً! إلا أن يكون ليسَ بأخٍ حنون، ويخاف على مصلحةِ أخيه.
أخي وقرة عيني لا يسعفني الكلام في هذه الساعة إلا أن أقول لك سأبقى لك الخليل الوفيّ، الأخ الذي يكتم أسرارك ويحفظها، أخٌ تجده يدك اليمنى وعزوتك، أخّ يتمنّى من الله أن تكون أسعد البشر، فإليك حبّي وتقديري واحترامي، يا أعز وأغلى البشر يا أخي.
نعم إنّه الأخ الذي يمسح دمعتك إذا سألت، ويهبُّ لنجدتك عند أي مكروه يحل بك؛ فيسعى مُسرعاً في هذهِ اللّحظات إلى إعادةِ الابتسامة على شفتيّك، فمن منّا لا يشدُّ الظهر فيه في جميعِ المواقف، وفي جميع الأوقات سواء أكانت مفرحة أو محزنة، لما لهذا الإنسان من معزةٍ في قلب كل واحد منّا، نعم إنّه الأخ الذي يخاف على مصلحةِ أخيه ويرعاها قبل أن يخاف على مصالحهِ، وخصوصاً إذا كان الأخ الأكبر الذي يأتي دوره في العائلة بعد دور الأب والأم.
يا أخي لا تسأل عن الدمعة في عيني، عن النظرة الحزينه والعنا، أو الإحساس، أو الشقا الذي في أيّامي؛ يوجد في دمعتي قصّة، وأنا في قصّتي مأساة، أرى الظلم في عيوني يعذّب قلبي، أرى الكره معميهم، وجميعهم يلتهي في دُنياه، أرى الجميع هاجرني، ويقرب لحظة إعدامي، أنا والله لي قلْب حنانه هو سبب عناءه.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.