العربية  

books third mongol campaign led by hulagu khan

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحملة المغولية الثالثة بقيادة هولاكو خان (Info)


في سنة 653 هـ/1255 م، عاد المغول إلى فارس مرة أخرى، بعد أربعين سنة من هزيمة وهروب محمد خوارزمشاه، ولكن هذه المرة بأهداف جديدة. كان الجيل الجديد من المغول قد اكتسب معلومات أكثر عن الثقافة الإسلامية، وكانوا أكثر اعتدالاً مقارنة بجنكيز. أدرك المغول من حملاتهم السابقة، أن الحكم الدائم لفارس يتطلب سحق الخلافة في بغداد، كذلك الإسماعيلية الحشاشين. وأدرك المغول بأنه يجب عليهم تدمير قطبي رحى الإسلام المتنازعتين حينها الخلافة السنية والإسماعيلية الشيعية اللتان وقفتا عقبة أمام الحكم الثابت للمغول في المنطقة.

كانت أم هولاکو سرقويتي بيجي مسيحية، وكذلك كانت زوجته دوقوز خاتون النسطورية المذهب. في هذه الحملة، كان غالبية مساعدي هولاکو خان من المسلمين والأرمن. كان المسلمون يستهدفون إسقاط دولة الحشاشين الإسماعيلية الشيعية، والأرمن المسيحيون يستهدفون إسقاط الخلافة العباسية، وإسقاط الإسلام، وهزيمة المسلمين في مصر والشام الذين كانوا يقاتلون مسيحيي الحملات الصليبية، لذا كان أغلب الجيش المغولي من المسيحيين المغول.

سقوط قلاع الحشاشين

كان ظهور الحشاشون الإسماعيلية متزامنا تقريبًا مع ظهور السامانيين، وكان ذروة نشاطهم في عهد الدولة السلجوقية، وقد سعو إلى إسقاط الدولة السلجوقية والخلافة، واستخدموا الإرهاب والإخلال بالأمن من أجل تحقيق أهدافهم. كانت قلعة ألموت في رودبار مركزًا لسلطتهم، وبعد وفاة زعيمهم حسن الصباح، زاد الحشاشون من قدراتهم بالسيطرة وإنشاء القلاع الجديدة. قام الحشاشون بالعديد من عمليات الاغتيال مثل اغتيال الخليفتين العباسيين الفضل المسترشد بالله سنة 529 هـ، وابنه منصور الراشد بالله سنة 532 هـ، واغتيال الوزير السلجوقي معين الدين سنة 521 هـ. حاول السلجوقيون عدة مرات سحق الحشاشين، لكنهم لم يحققوا أي نجاح يُذكر في هذا الشأن. ولما هاجم جنكيز قلعة ألموت، استسلم قائدها جلال الدين حسن بن أعلى محمد للمغول، فحفظ قلاع الحشاشين من الدمار على أيدي المغول.

عندما وصل هولاكو خان إلى فارس سنة 654 هـ، أعلن أن هدفه الرئيسي هو السيطرة على قلعة ألموت، مما دفع ركن الدين خورشاه الحاكم الأخير لقلعة ألموت للاستسلام، لقناعته بأنه لا فائدة من المقاومة. وعندما ضرب المغول الحصار على باقي قلاع الحشاشين، ساعدهم خورشاه، ولكن ذلك لم ينقذه من الموت على يد المغول بعد أن افتتحوا القلاع، لتنتهي بذلك دولة الحشاشين. ساوى المغول قلعة ألموت بالأرض، ثُمَّ تبع ذلك استيلاء المغول على سلطنة الرُّوم السلاجقة بقيادة بايجو نويان، لتُصبح بهذا كل الطرق التي تصل إلى بغداد في أيدي المغول.

Source: wikipedia.org