If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد الغزو المغولي، هاجر العلماء الذين لم يلقوا حتفهم على يد المغول إلى مناطق أكثر أمنًا، تعد آسيا الصغرى التي حكمها سلاجقة الروم من المناطق القليلة التي بقت آمنة، وبقيت آثار العلمية بعيدة عن خطر التدمير. كان بدر الدين لؤلؤ حاكمًا على الموصل والمناطق المجاورة لها من قبل الدولة الأيوبية، ثم استقل عنها وصار تابعًا للمغول، مما جعل الموصل ملاذًا آمنًا للعلماء من المغول. كذلك أصبح السلغوريون تابعين للمغول، وأصبحت مناطق سيطرتهم في ولاية فارس وضفة الخليج العربي ملجئًا للنازحين، وخاصة العلماء.
كما كان وادي السند وشبه القارة الهندية بمنأى عن غزوات المغول، والتي حكمها مماليك الهند (602-689 هـ)، وحافظوا على الثقافة الإسلامية والفارسية. ورغم بدأ هجرة الأدباء الفارسيين إلى الهند منذ العهد الغزنوي، إلا أن هجرتهم الفعلية كانت بسبب الغزو المغولي آنذاك، ومن بين العلماء الذين هاجروا إلى الهند حينئذ محمد عوفي ومنهاج السراج.