If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنظر نظرية خداع الأشخاص إلى الخداع من منظور التواصل بين الأشخاص، باعتبار الخداع عملية تفاعلية بين المرسل والمتلقي. على النقيض من الدراسات السابقة عن الخداع (التي ركزت على المرسل والمتلقي كلٍ على حدة)، تركز نظرية خداع الأشخاص على الطابع الثنائي والعلائقي للتواصل الخادع. تتسم السلوكيات التي يمارسها المرسِل والمتلقي بالدينامية وتعدد الوظائف والأبعاد والأشكال. إن التواصل الثنائي هو اتصال بين شخصين، الثنائي هو مجموعة مكونة من شخصين تُرسل وتُتلقى الرسائل بينهما. أما الاتصال العلائقي فهو اتصال يوجد معناه عبر تواصل شخصان يؤدّيان دورَي المرسل والمتلقي في آن واحد. إن النشاط التحاوري هو لغة التواصل الفعالة بين المرسل والمتلقي، كل منهما يعتمد على الآخر في عملية التبادل هذه. «يشارك كلا الشخصين في إطار الحالة التواصلية مشاركة نشطة في الاستراتيجيات الرامية إلى تحقيق أو الحصول على الأهداف التي يحددانها بنفسيهما. إن القرار بالمشاركة التفاعلية النشطة من عدمه ليس قرارًا سلبيًا، بل يُنفَّذ بقصد كلا الشخصين أثناء المحادثة»
يعتمد النشاط الثنائي والعلائقي والتحاوري بين المعالج والمريض في مجال العلاج النفسي والمشورة النفسية على التواصل الصادق والمنفتح -إذا أردا أن يتعافى المريض- وقدرته على إقامة علاقات صحية. يستخدم الخداع نفس الإطار النظري بالعكس، إذ يُعد تواصل طرف واحد خطئًا مُتعمَّدًا.