If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
على خلاف مسرحيات شكسبير السابقة، لا تصور مسرحية الملك جون حركة تاريخية ناجحة، حيث يحدث كل شيء لسبب ينتهي بخاتمة أخلاقية. بينما تركز المسرحية على بعض الأحداث التاريخية في عهد الملك جون، وتختلف بطريقة السرد عن المسرحيات الأخرى. حيث يقدم شكسبير الحبكة بطريقة مختلفة من حيث المغزى والنتائج في أجزاء المسرحية. مما يجعل الملك جون تمثيل براغماتيكي للواقع السياسي بدلا من قصة تنتهي وفقاً لأهداف جمالية.
يدور الصراع الرئيسي في المسرحية حول حفاظ الملك جون على كرسي العرش، ويبدأ المشهد الأول للمسرحية بصراع حول الميراث بين الابن الشرعي والابن غير الشرعي والذي يقود إلى نتيجة مفاجئة’ كونك ابن غير شرعي لا يلغي حقك بالميراث وبالرغم من ذلك يختار الابن الغير شرعي لقب الفارس بدلا من الثروة.
الاتفاقيات بين الفرنسيين والإنكليز متقلقلة في كل أجزاء المسرحية. تحدث اتفاقية بين انكلترا وفرنسا لتدمير انجر ثم اتفاقية الزواج بين الورثة لتجنب الحرب وتدمير البلدة وتوافق عليه جميع الأطراف. لكن هذه الاتفاقية مؤقتة حيث تعود الحرب بين البلدين في اليوم الذي يتم فيه الزفاف.
الملك الفرنسي يعتبر آرثر الوريث الشرعي لانكلترا ويدعمه ضد الملك جون، وجون يعتقد بأنه إذا تخلص من آرثر سيضع قبضته على الحكم بشكل نهائي. وبهذا الاغتيال يحرك أقطابه ضده ويتعرض لغزو فرنسي على بلاده. ويحاول جون تغيير الموقف لكن وفاة آرثر في حادث يفسر بأنه جريمة قتل. فينضم نبلاء انكلترا إلى الجيش الفرنسي ضده والذين بدورهم يعودون إلى الملك جون بعد معرفتهم بخطة الملك للتخلص منهم بعد الحرب.
تدور أحداث مثيرة للجدل في الكواليس وتتغير الأحداث باللحظات الأخيرة. الملك جون ينسحب من ميدان المعركة ويتعرض للتسمم على يد أحد الرهبان الغاضبين. وجيوش تفقد في البحر وتغرق. مما يؤدي إلى نهايات غير درامية بالكاد مذكورة خلال المسرحية. ويظهر ابن الملك في النهاية (في الوقت المناسب) ليعلن اتفاق السلام مع فرنسا.وهي نهاية غريبة نظرا لأن آفاق السلام بين انكلترا وفرنسا بدت بعيدة جداً خلال المسرحية.
تعرض المسرحية العديد من الموضوعات التي من شأنها أن تثير اهتمام جمهور شكسبير؛ صراع مع البابوية، خطر الغزو، جدل حول شرعية الحكم . هذه الموضوعات كانت جدلية في زمن الملكة اليزابيت ( حيث كانت اليزابيث في صراع ايضا مع البابوية، وأيضا ما الذي يعطيها الشرعية في الحكم فهي لم تكن ابنة شرعية أيضا).
تختلف مسرحية جون عن المسرحيات الأخرى. على عكس المسرحيات التاريخية الأخرى التي كانت جزءا من سلسلة، فمسرحية الملك جون متفردة وحدها؛ في حين ركزت المسرحيات التاريخية الأخرى على توازن القوى بين الملك والنبلاء، وأعطت اعتبارا للاضطرابات الشعبية، هذه المسرحية على النقيض من ذلك فهي تهمش الشعب بشكل كامل ولا تعطي القوة للنبلاء.
إن التركيز الرئيسي للمسرحية حول مسألة الشرعية والحكم. والتي تحكم العلاقة بين جون وآرثر. فآرثر كان ابن الأخ الأكبر للملك السابق مما يجعله الوريث الشرعي لكن تم اختيار جون. وفي حالة فيليب الابن غير الشرعي؛ يحكم جون بأن الإرادة لا يمكن أن تغلب على القانون. في هذه الحالة ألغيت وصية الأب بأن يرثه ابنه الصغير والشرعي. فبموجب القانون تذهب الورثة إلى الابن الأكبر. حتى لو كان غير شرعي. بحكم مثل هذا يُحكم جون قبضته الشرعية على العرش. يثبت شكسبير أن جون ليس الملك الشرعي لكن المسألة معقدة بين الشرعية والملائمة. آرثر هو الوريث الشرعي لكن تصوير شكسبير له كطفل ضعيف تحت قيادة أمه له يجعله غير ملائم للعرش وسيكون ملكا ضعيفا .هذا السياق يقود إلى الدفاع عن حالة عدم الشرعية. من خلال دعم الابن الغير شرعي للملك جون يظهر بأن جون هو الخيار الصحيح للمملكة. لكن أمره بقتل آرثر قلل التوازن بين شرعية الملك والحكم الوراثي لجون بالإضافة لقسوته التي تجعله يبدو غير ملائم للملك.