العربية  

books theatrical elements

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عناصر المسرحية (Info)


فكرة وموضوع المسرحيّة

هي المعنى المُراد من المسرحيّة والتي تتضمّن القضايا والعاطفة التي تنتج من العمل الدّراميّ، وقد تُذكر الفكرة بصريح العِبارة كعنوان واضح للمسرحيّة أو من خلال الحوارات التي تتقمّصها الشّخصيّات كما يُصوّرها الكاتب المسرحيّ، بالإضافة إلى أنّه يُمكن ألا تكون ظاهرة بشكل واضح للعيان إلّا بعد التّمحيص والتّفكير.


بناء المسرحيّة

إنّ هيكلة المسرحيّة وتركيبها يختلف عن هيكلة القصّة وتركيبها في جانبين هُما:

  • الشّكل العامّ لبناء النّص: هناك تشابه بين فنّ المسرحيّة المكوّنة من فصل واحد، وبين القصّة القصيرة في الحجم عامّة، لكنّ المسرحيّة متعددة المشاهد تكون في إطار مُحدّد، وذلك على عكس القصّة والرّواية اللتين لا يتمّ حصرهما في قالب مُعيّن، خاصّةً الرّواية.
  • أسلوب بناء النّص: يختلف الأسلوب البنائيّ للمسرحيّة عن القصّة، فهو في القصة يُبنى على أساس التّعقيد القصصيّ المُتمثّل بالانتقال من حالة الهدوء حتّى الوصول إلى الحلّ في نهاية القصّة، أمّا الأسلوب البنائيّ المسرحيّ فيُبنى على منهج التّدرّج تصاعديّاً في الحبكة مروراً بالغاية على شكل خطّ متصاعد، ويصحب هذا شحنات من التّوتر حتّى الوصول في النّهاية إلى القرار الحازم.


حَبكة المسرحيّة

هي الأحداث المسرحيّة التي تحدث على عكس ما يمثّله موضوعها الرّئيسيّ، إذ يجب على الحَبكة أن تكون ذات طابع موحّد وواضح لدى كلّ المشاهد، وأن تمتلك اتّصالاً مع الأحداث السّابقة والّلاحقة، بالإضافة إلى أنّها تُشرك الشّخصيات فيها من خلال نمط حركيّ ومُتواصل بعد الأثر الأول المُتمثّل في الصّراع، وخلال الحركة التّصاعديّة للأحداث يتم الوصول إلى قمّتها والانتهاء إلى العمل والفكرة الدّقيقة للمسرحيّة.


شخصيّات المسرحيّة

هم الأشخاص الذين تقع على عاتقهم مهمّة الأداء المسرحيّ، والذين يتميّزون بامتلاك كلّ شخصيّة منهم شيئاً مُميّزاً سواء كان في المظهر، أم العمر، أم التّوجهات المُختلفة الاقتصاديّة منها والاجتماعيّة والّلغويّة، حيث تنقسم شخصيات المسرحية إلى قسمين:

  • شخصيّات رئيسيّة: هي الشّخصيّات المركزيّة في المسرحيّة التي تتمحور الأحداث حولها منذ البداية إلى النّهاية، والتي تتميّز بأنّها شخصيّات نامية طيلة أحداث المسرحيّة، وغالباً ما تبرز شخصيّة أو أكثر منهم والتي يُطلق عليها اسم "البطل".
  • شخصيّات ثانويّة: هي الشّخصيّات المُكمّلة للشّخصيّات الرّئيسيّة وتكون واضحة ومفهومة، ويتمّ فهمها من خلال أدائها المسرحيّ من الحركة وطريقة الكلام، ومن الجدير بالذِّكر أنّ القدرة على إظهار هذه الشّخصيّات أمام الجمهور بشكل يسمح إبراز السلوكيّات الخاصّة فيها علامة للكاتب المسرحيّ الماهر، أمّا تقديمه الشّخصيّات بشكل ثابت وغير مُتنامٍ فهذا يُوجِد عيباً يزرع فيها السّطحيّة وعدم العمق.


الّلغة والحِوار

يتمثّل عُنصر الّلغة والحوار بالأسلوب الذي يتّبعه الكاتب المسرحيّ في إنشاء الشّخصيّات المسرحيّة والحوارات النّاشئة بينهما، سواء كان ذلك باختيار المُفردات من قِبل الكاتب، أم بتمثيلها من قِبل مُمثّلي المسرح، وهذا مع الخيارات المُتاحة لاستخدام الّلغة المُناسبة، ومن الجدير بالذِّكر أنّ تنوّع استخدام الّلغة والحوار يعمل على إيجاد الحركة في الأداء المسرحيّ، ويحدّد الشّخصيّات ويميّزها، لكن مع ظهور مشكلة الاختلاف في استخدام الكلام الفصيح أم العاميّ في المواسم الأدبيّة أصبحت المسرحيّات لا تتخذ لغة واحدة، كما يرى الأستاذ توفيق الحكيم الذي يعدّ أحد روّاد الحوار الأدب العربيّ أنّه على الفنان التخلص من كلّ تقييد يقف بينه وبين حريّته في التّعبير وصحّة أدائه، بالإضافة إلى أنّه عندما يشعر الفنّان أنّ عمله لن يكون كاملاً مُتكاملاً وحيّاً إلّا عند استخدامه أسلوباً ما فيجب عليه اعتماده.


ممّا يقوله الأستاذ توفيق حكيم في المسرح: "أمّا في المسرح فالأمر أكثر وجوباً على المؤلف، فالقراءة قد تجعل من السّهل على القارئ أنْ يُترجم لنفسه لغة الأبطال، ولكنّ المسرح لا يُتيح للمشاهدة فرصة التّأمل، بل هو يتلقى كلام الأبطال مباشرة من أفواههم، فكلّ تنافر بين مظهر الأبطال على المسرح والُّلغة التي ينطقونها يحدث في الحال شعوراً باختلال الصّورة الفنيّة في الذهن؛ لذلك كانت الرّوايات المسرحيّة التي تمثل أشخاصاً أجانب في المكان، أو الرّوايات التّاريخيّة أو الأسطوريّة التي تمثل أشخاصاً أجانب في الزّمان، لا بأس في جعل لغتها فصحى أو شعريّة لا علاقة لها بالواقع الذي يعيشه المشاهد. أما إذا شعر المشاهد أن الأشخاص يتّفقون معه في الزّمان والمكان فلا بد حتماً عندئذ من أنْ يتكلموا الُّلغة التي تفرضها عليهم حياتهم الحقيقيّة الواقعيّة في الزّمان والمكان"، ومن الأمثلة على اختلاف لُغة المسارح:

  • المسرح التّراجيديّ: تكون لغة المسرحيّة فيه على هيئة شِعر.
  • المسرح المصريّ: كانت لغة المسرحيّة فيه سابقاً على هيئة الشِّعر، وذلك في مسرحيّات شوقي التي عُرفت حتّى وقتنا بمسرحيّات "عزيز أباظة"، بالإضافة إلى مسرحيّات عبد الرحمن الشّرقاوي، وصلاح عبد الصّبور وغيرهم، لكنّ المسرح المصريّ انتقل حاليّاً إلى النّثر لأنّ النّاس لا يتكلّمون الفصيح في حياتهم، فلجؤوا إلى التّحدث بالحوارات العاميّة.


موسيقى المسرحيّة

هي كافّة المُؤثّرات الصوتيّة التي تتمثّل في أصوات المُمثّلين، مثل الخِطابات والحوارات الإيقاعيّة لهم، والأغاني المُدرجة، والآلات الموسيقيّة المُدرجة في العرض المسرحيّ، ومن الجدير بالذِّكر أنّ الموسيقى ليست جُزءاً أساسيّاً في كلّ مسرحيّة إلّا أنّها تُوجِد حالة من الإيقاع في المسرح خاصّة في الحالات التي يُراد فيها تقديم الحدث بشكل أكثر بروزاً وقوّة، ممّا يجعله أمام المُشاهد بمستوى عالٍ، لذلك يتمّ التّعامل مع ملحنين وكُتّاب أغانٍ للعمل على رفع مستوى موضوعات المسرحيّة وأفكارها، وإن لم تتواجد الموسيقى في العرض المسرحيّ يُمكن إضافتها له لاحقاً في برامج الإنتاج، كما يتميّز كلّ عرض مسرحيّ بلحن مُختلف عن غيره وبأسلوب خاصّ به.


مشاهد وأحداث المسرحيّة

هي العناصر الظّاهرة لعين المُشاهد من المسرحيّة، والتي يتمّ تحديدها من قِبل الكاتب المسرحيّ، ومنها: المشاهد، والأحداث، والأزياء، وأيّة مؤثرات تتعلّق في إنتاج الّلوحة المسرحيّة.


الزّمان والمكان

  • الجانب الزّمانيّ للمسرحيّة: هو الوقت المُحدّد لعرض المسرحيّة والذي لا يجب تجاوزه، حيث إنّ العدد الأقصى لعدد فصول المسرحيّة خمسة فصول ليتناسب مع قدرة الجمهور لمُشاهدة مسرحيّة لمدّة تُقدّر بثلاث ساعات، وهذا الجانب لا يجب إهمال تفاصيله أبداً.
  • الجانب المكانيّ للمسرحيّة: هي المساحة التي يقوم المُمثّلون بالأداء عليها، فهي منصّة المسرح التي يجب أن تكون الأحداث والمشاهد مُتناسبة مع مساحتها، فلا يتمّ فيها مثلاً مشهد لحريق، أو حرب بين جيوش، ففي مِثل هذه المشاهد يتمّ الاستعاضة عنها بمؤثّرات صوتيّة.


Source: mawdoo3.com