جعل الله -عزّ وجل- في الحج طهارةً ونقاءً للنفس، فهو مكفّرٌ للذنوب والمعاصي، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن حَجَّ هذا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ)، وللحجّ فضلٌ وشرفٌ وأجرٌ عظيمٌ عند الله -عز وجل-، وهناك الكثير من الحِكم والآثار من فرضيّته، منها ما يأتي:
- عمارة البيت الحرام بالحج فيه قوامٌ للناس في أحوالهم دِيناً ودُنيا، وحجّ بيت الله الحرام قائمٌ على المحبّة والعبودية وتوحيد الله -عز وجل-.
- الإيمان الجازم بالله -عز وجل-، وإثبات العبوديّة له -سبحانه-، ونفي الشرك به، وحمده والثناء عليه، والتضرّع إليه -عزّ وجلّ- وسؤاله جميع الحاجات في الدنيا والآخرة، فكلّ هذه المشاعر العظيمة تحقّق وتزيد محبّة العبد لله سبحانه.
- الإنفاق من المال والنفس في طاعة الله -تعالى- يعدّ من أفضل الإنفاق، فالله -تعالى- يزيد في بركته، قال -سبحانه-: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).
- الحج فيه تذكير لأحوال أنبياء الله -تعالى- ورسله -عليهم السلام- وآثارهم الطيّبة؛ كسيّد الأنبياء والمرسلين محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، ونبيّ الله إبراهيم -عليه السلام-، وزوجته هاجر، وابنه إسماعيل -عليه السلام-، ممّا يحثّ الإنسان على الاقتداء بسِيَرِهم وصفاتهم.
- تحقيق الأخوّة والوحدة الإسلامية؛ وذلك ظاهرٌ في اجتماع المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها، وتأديتهم لعبادةٍ واحدة، لله -تعالى- وحده، في مكانٍ وزمنٍ واحد.
Source: mawdoo3.com