If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تحرّم الشريعة الإسلامية أمراً ما أو فعلاً إلّا لحكمة عظيمة أرادها الله -سبحانه وتعالى- بهذا التحريم، ولم يُحرَّم الميسر إلّا لسبب عظيم وحكمة جليّة، حيث إنّه يتسبّب بانتشار العداوة والتباغض بين من يتعاملون به؛ بسبب ما يجري بينهم من ربحٍ لفئةٍ على حساب الفئة الأخرى، وأكلٍ لأموال بعضهم البعض بالباطل، ويَحرُم أكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)، وقال أيضاً في موضع آخر: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ)، ومن السُّنة النبويّة قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (كلُّ المسلمِ علَى المسلمِ حرامٌ؛ دمُهُ، ومالُهُ، وَعِرْضُهُ)، كما أنّ لعب الميسر يُلهي عن ذكر الله تعالى، ويُبعِد عن أداء الصلاة، ويُفسد المجتمع بتعويد الشباب على البطالة، والكسل، والبُعد عن الأعمال المنتجة، والكدّ والاجتهاد والعمل، ومن مضارّه أنّه يهدم الأُسَر، ويُدمّر البيوت، وربما يدفع إلى اللجوء إلى الانتحار.