يستر الصوم الصائم من النار، ومن أفعال غير العقلاء؛ لأنّ الصائم يصون نفسه من النُّطق بالكلام الفاحش، أو إتيان خُلُق مُنكَر حتى لو تعرّض للأذى؛ لأنّ هذا ما يتطلّبه الصوم الذي شرعه الله -سبحانه وتعالى- للمؤمنين، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (...الصوم جنة...)، ومن فضائل الصيام أيضاً ما يأتي:
- أضاف الله -تعالى- الصوم إلى نفسه؛ تشريفاً، وتعظيماً له، كما في قوله -صلّى الله عليه وسلّم- عن الله -عزّ وجلّ-: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ، فإنَّه لي وأَنَا أجْزِي به)؛ وقِيل في تفسير ذلك إنّ الصيام لا يكون إلّا لله -سبحانه وتعالى-، ولا يقع فيه الرياء، ولا يعرف أحد مقدار ثواب الصوم إلّا الله -سبحانه وتعالى-، وهو من أحبّ العبادات إليه.
- جعل الله -تبارك وتعالى- الصوم من أفضل الأعمال التي لا يعدلها شيء؛ لما رواه أبي أمامة -رضي الله عنه-: (أتيتُ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ- فقلتُ مُرني بأمرٍ آخذُهُ عنْكَ قالَ عليْكَ بالصَّومِ، فإنَّهُ لا مثلَ لَه).
- يُكفّر الصيام الذنوب والخطايا، قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا). .
- يشفع الصيام للصائم يوم القيامة، وهذا ما جاء في حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (الصِّيامُ والقرآنُ يشفَعانِ للعبدِ يومَ القيامةِ).
- جعل الله -سبحانه وتعالى- الصيام سبباً لدخول الجنة، كما جعل باباً في الجنّة لا يدخل منه إلّا الصائمون؛ وهو باب الريّان، وجعل لهم أيضاً غرفاً خاصّة بهم في الجنّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الصيام من الأمور التي تُطهّر القلب؛ فصيام شهر رمضان، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر من الأمور التي من شأنها أن تُذهب عن الصدر الغلّ، والحقد، ووساوس الشيطان، وقسوة القلب.
- جعل الله -سبحانه وتعالى- للصائم فرحتَين؛ فرحة عندما يُفطر، وذلك بذهاب جوعه، وعطشه، وفرحته يوم القيامة عندما يرى جزاء صومه، كما جعل له دعوة لا تُرَدّ.
للمزيد حول فضل صيام التطوع الاطّلاع على المقالات الآتية:
- ((فضل صيام التطوع)).
- ((فضل الصيام)).
Source: mawdoo3.com