If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتُبِرت كرة القدم الشاملة التي ابتدعها المدرب الهولندي رينوس ميتشيلز وطبقها مع أياكس أمستردام على خطة 4-3-3 بين عامي 1969 و1971 واعتمد عليها أيضا مع برشلونة بعد ذلك وأيضا مع المنتخب الهولندي في كأس العالم 1974. كرة القدم الشاملة كان أسلوبا مرنًا للغاية لا يلتزم فيه أي لاعب بمركزه الأصلي حيث كان بمقدور كل لاعب أن يُصبح مهاجما، لاعب خط وسط أو مدافعا، في ظل المرونة الفنية العالية للاعبيه واللياقة البدنية الكبيرة والسرعة العالية لنجوم منتخب هولندا. ففي حالات الهجوم كانت الخطة تتحول لتُصبح 1-1-8 وفي حالات الدفاع تتحول إلى 1-6-2-1. قد تسببت هذه الخطة باندثار العديد من أساليب اللعب المعتمدة دفاعيا على الرقابة اللصيقة لذا بدأ الكثير من المدربين في محاولة اختراع أساليب تجمع دفاع المنطقة مع الرقابة اللصيقة.
أسلوب اللعب بدفاع المنطقة يعني أن كل لاعب خط وسط ومدافع يكون لديه تمركز محدد بحيث يغطي منطقة محددة وعندما يخرج لاعب من منطقته الخاصة يقوم أقرب زميل له بإعادة تعديل تمركزه ليغطي منطقته ومنطقة زميله. وعبر تطبيق أسلوب دفاع المنطقة على التوزيع الخططي لخطة الكاتِناتشيو والتي تعتمد على الرقابة اللصيقة بشكل رئيسي وتكون فيها مهام القشاش تطبيق الرقابة الثنائية مع أحد زملائه في خط الدفاع تكونت خطة الزونا ميستا (بالإيطالية: Zona Mista) تعني المنطقة المختلطة.
في خطة الزونا ميستا يكون هناك أربعة مدافعين متكون من قشاش حر التحرك لدعم زملاءه في خط الدفاع وفرض الرقابة الثنائية على أحد اللاعبين الخطرين للفريق المنافس حينما يستوجب الأمر ذلك، إضافة إلى خط دفاعي مكون من ثلاثة مدافعين: قلبي دفاع يُطبقان أسلوب دفاع المنطقة وظهير أيسر تكون لديه مهام هجومية ودفاعية حسب ظروف المباراة.
خط الوسط يتكون من لاعبي خط وسط دفاعيين وآخر محوري إضافة إلى صانع ألعاب يميل للجهة اليمنى رفقة الجناح الأيمن الذي كان مكلفًا بالتراجع للخلف في هجمات الفريق الخصم بشكل أكبر عن بقية زملائه في خط الوسط والتقدم للأمام ليُصبح جناحا أيمن في حالات الهجوم رفقة المهاجم المتأخر الذي كان يميل للجهة اليُسرى (و هو تطوير لمركز الجناح الأيسر في خطة الكاتِناتشيو) والمهاجم المتمركز في منطقة الجزاء.
كان أسلوب الزونا ميستا الذي طبقه المدرب التاريخي لإيطاليا إنزو بيرزوت عليه في كأس العالم 1982 هو من أوصل الفريق للتويج بالذهب حيث كان يعتمد على المدافع غايتانو شيريا في مركز الليبرو بينما كان الثنائي فولفيو كولوفاتي وكلاوديو جينتيلي يشغلان مركزي قلب الدفاع وكان جوزيبي بيرغومي الذي كان بعمر 18 عاما حينها يشغل مركز الظهير الأيسر.
و طبقا لاحتياجات الفريق فقد كان جنتيلي يغير تمركزه قليلا لليمين ليُغطي مركز الظهير الأيمن الغير موجود في تشكيل المنتخب الإيطالي خاصة في حال تواجد أنتونيو كابريني كجناح أيسر في خط الوسط وتأخره أحيانا للدفاع حيث كان جميع لاعبي الدفاع (عدا الليبرو) يتحركون بشكل قطري يمينا لكي يُعدلوا من توزيع الدفاع الثلاثي وأمامه جناحا أيسر ليصبح دفاعا رباعيا منتظما.
في خط الوسط كان الثنائي غابرييلي أوريالي يشغل مركز لاعب خط الوسط الدفاعي وكان ماركو تارديلي هو لاعب خط الوسط المحوري وأمامه الجناح الطائر برونو كونتي والذي كان أحد أسباب فوز الإيطاليين بمونديال إسبانيا. كونتي كان يلعب كجناح أيمن في حال عدم وجود كابريني على الجهة اليسرى وفي الوقت ذاته تواجد صانع الألعاب جانكارلو أنتونيوني حيث كان يقوم بواجبات دفاعية وهجومية على الرواق الأيمن كاملا. أما في حال تواجد كابريني وغياب أنتونيوني كان كونتي يتولى دور صانع الألعاب المتقدم. في الهجوم كان فرانشيسكو غراتسياني يلعب كمهاجم ثانٍ ويميل للطرف الأيسر في بعض الأحيان خاصة مع غياب كابريني وأمامه كان رأس الحربة الصريح باولو روسي والذي كان هداف البطولة.
هذا التشكيل الخططي المعقد والذي يتغير شكله على أرض الملعب بشكل دائم كان مناسبا للغاية لمنتخب إيطاليا لتوفير نزعة دفاعية قوية وقوة هجومية ممتازة. وقد اعتمد أيضا المدرب الإيطالي المخضرم جيوفاني تراباتوني على هذه الخطة مع إنتر ميلان في موسم 1988-1989 والذي حصل فيه إنتر ميلان على آخر بطولة دوري في القرن العشرين.