If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأسباط العشرة المفقودة في العقيدة اليهودية هي عشر قبائل، من أصل اثنتي عشرة قبيلة يهودية اصلية عرفوا بأسباط إسرائيل، سبيت هذه الأسباط من مملكة اسرائيل بعد سيطرة الآشوريين عليها حوالي عام 722 قبل الميلاد واعتبروا مفقودين. هناك الكثير من الادعاءات لأشخاص نسبوا انفسهم إلى هذه الأسباط. كما هناك نظريات حول ارتباط عودتهم بدعوات الخلاص المسيحية. ظهرت فكرة الأسباط المفقودة بزمن كبير بعد الفترة التوراتية وبخاصة كتب الأبوكريفا اليهودية، اي الكتب المشكوك بنسبها أو صحتها والتي لها علاقة بظهور مخلص لليهود يعرف بالمشيح.
هناك تعارض بين الدلائل التاريخية الأكاديمية وبين الطروحات الأبوكريفية، فقد وجد عالم التاريخ تيودور بارفيت أن "قضية فقدان الأسباط هي قصة أسطورية خرافية، وهذا النوع من الخرافات هي موضوع أساسي اعتمد خلال حقبة الاستعمار الأوروبي الطويلة الممتدة من القرن الخامس عشر الميلادي وحتى نهايات القرن العشرين". ومن ناحيته، قال زفي بن دور أن "الافتنان بفكرة الأسباط أنتجت العديد من الأدب الخيالي والقومي"، كما قام سالفا ويل بتوثيق العديد من القبائل المختلفة من حول العالم التي نسبت أنفسها للأسباط.
من ناحية أخرى، استنتج البروفيسور أمتول كارمايكل أن "نتائج المعلوماتية الجينية الحديثة تدل أن بعض الأقوام التي استوطنت الشرق لها جذور من منطقة الشرق الأوسط التي تعود هجرتها إلى قرون عديدة سابقة والتي لها ارتبطات بالعرق اليهودي، لذلك نجد بعض الدلائل العلمية التي تشير إلى جدية انتشار أسباط بني إسرائيل."
دحضت بعض الدراسات في علوم الحمض الجيني أي ارتباط بين اليهود المعاصرين ومن ادعوا أنهم منحدرين من الأسباط المفقودة.
بحسب التوراة ولد للنبي يعقوب الذي سمي بإسرائيل اثني عشر ولدُا هم آباء كل القبائل الإسرائيلية (التكوين 35:10)، والأبناء الإثني عشر هم: النبي يوسف وبنيامين وأمهما: راحيل بنت لابان وهي ابنة خال يعقوب. وروبين وهو أكبر أبنائه ويهوذا ولاوي وشمعون وزبولون وياساكر وبنتاً واحدة اسمها دينا وأمهم: ليئة بنت لابان وهي أخت راحيل وابنة خال يعقوب. ودان ونفتالي وأمهما: بيلها. جاد وعشير وأمهما:زيلفا. ولاحقا، قام يعقوب بترفيع إفرايم ومنسى، ولدي النبي يوسف من زوجته المصرية، إلى مرتبة آباء عشيرة بدلا من سبط والدهم يوسف (التكوين 48:5). وفي أيام يشوع، قسمت أرض إسرائيل بين القبائل الإثني عشر إلا قبيلة اللاويين التي لم تحصل على أرض إنما أُنيط بها أن تكون عشيرة الكهنة (يشوع 13:33) وبالتالي مُنحوا 48 مدينة. ستة من هذه المدن استوطنها إسرائيليون من مختلف القبائل إلا أن اللاويين كان حكامها. (العدد 35). واستُبدلت قبيلتا اللاويين واليوسفيين بقبيلتي إفرايم ومنسى، وبقي توزيع أرض إسرائيل على الأسباط الإثني عشر. ومن أهم الأسس التوراتية التي اعتمدت لدعم فكرة فقدان عشرة أسباط موجودة في سفر الملوك الثاني حيث يسرد أنه "في السنة التاسعة لهوشع أخذ ملك آشور السامرة وسبى إسرائيل إلى آشور وأسكنهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي" (الملوك 2، اية 6).
ظهرت العديد من الكتابات التوراتية المتأخرة التي لم يثبت صحتها أو لم يُعرف هوية كاتبها لذلك تعتبر من الكتابات المشكوك في صدقيتها، ولم تضف إلى كتاب التوراة بحد ذاته، الا انها معتمدة عند الكثير من اليهود. سميت هذه الكتب بكتب الأبوكريفا. يشير زيفي بن دور أن الأسباط العشرة التي سُبيت، أرسلت إشارات مهمة وردت في كتاب أستراس الثاني ومنها وصف للرحلة الطويلة التي قضاها أفراد الأسباط في منطقة أسموها "ارتسارث". كما ورد ذكرهم في كتاب "رؤية عزرا" الذي كتب في بدايات القرن الميلادي الأول بنفس الفترة التي دمر بها الهيكل.
هناك بعض الدلائل في العهد الجديد تشير إلى الأسباط المفقودة منها ما ورد في إنجيل لوقا السفر الثاني الإصحاح 36 الذي أشار إلى شخص من قبيلة عشير.
أحيت التطورات الحديثة في علوم الآثار والإثنية والإنسانية موضوع الأسباط المفقودة، مثال على ذلك، سمحت الاكتشافات الحديثة في طرق بناء الأكوام المعقدة التي قام به الأميركيون الأصليون القدماء إلى ربط أسلوب إنشائها بالأساليب التي كان يقوم بها شعوب الشرق الأوسط القدماء مما يدل عن وجود علاقة بين المنطقتين التي قد يكون قام بها الأسباط المفقودة. وعلى النقيض اعتبر بعض العلماء أن هذه النتيجة غير مقبولة لأنها تعتمد دلائل عنصرية.
يوجد في بلاد الهند مجموعة تاريخية تدعى "بني إسرائيل" والتي تعتقد بنسبها إلى أحد الأسباط المفقودة التي هاجرت إلى المناطق الهندية منذ قرون عديدة. وكانوا قد استقروا في منطقة كونكان الهندية، إلا أنهم هاجروا في القرن التاسع عشر إلى مناطق قريبة من بومباي وبوني وأحمد آباد وكراتشي. وبحسب معتقداتهم، فإن أجدادهم هاجروا من مملكة إسرائيل إلى الغرب وبعد سفر لقرون عديدة في غرب آسيا توجهوا إلى الشرق واستطابوا استوطان بلاد الهند واندمجوا بشكل سلس مع مجتمعاتهم الجديدة من دون التخلي عن المعتقدات والطقوس اليهودية. وكان من أسس بني إسرائيل هو ديفيد رحابي واهتم بتحديد طقوسها. ومع هذا لم تعترف الجهات اليهودية الرسمية بيهودية المجموعة أو نسبهم لأي من الأسباط المفقودة. في عام 2002 أشارت صحيفة جوروسالم بوست إلى أن فحوص الحمض الجيني تدل عن وجود علاقة وراثية بين بني إسرائيل في الهند مع سبط اللاويين عن طريق فخذ الكهان.
في أواخر القرن العشرين، نسبت بعض القبائل الهندية التي استوطنت الشمال الشرقي للهند في مناطق ميزورام ومانيبور نفسها إلى الأسباط المفقودة وسموا أنفسهم "بني ميناشي" والتي تدل على صلتهم بسبط منسى الذي يسمى ميناشي بالعبرية. ونشروا تعليم المناسك اليهودية واللغة العبرية بين أبنائهم.
الفلاشا هم يهود الحبشة الذين يسمون أنفسهم ببيت إسرائيل. ينسبون أنفسهم لسبط دان بخلاف ما هو شائع بأنهم من أبناء ملكة سبأ من زواجها من الملك سليمان، كما تسير طقوسهم إلى علاقتهم بأورشليم التوراتية، أشارت اختبارات الحمض النووي إلى نسب ضعيف ليهود استوطنوا السودان في القرنين الرابع والخامس الميلاديتين ولا يوجد أدلة دامغة عن ارتباطهم بأي سبط مفقود. وفي عام 1977 اعترفت الجهات الإسرائيلية بأحقية الفالاشا في الحصول على حقوق العودة.
ينسب قوم الايغبو في نايجيريا انفسم إلى ستة اسباط هم افرايم ونفتالي ومنسي واللاويين وزيبولين وجاد. الا ان هذه المقولة لم تجد دعائم لها في العالم الاكاديمي وبخاصة التاريخ.
البشتون هم قوم مسلمون يعيشون في باكستان وأفغانستان يعتنقون قيم قديمة محلية أساسها الشرف والتي تسبق الإسلام. لا يوجد أي دلالات أو قرائن علمية تدعم هذا النسب. مع هذا، فإن كتاب "مخزن الأفغاني" الذي كتبه نعمة الله في القرن السابع عشر، ينسب قبيلة "يوسف زاي" إلى يوسف بن يعقوب. وكذلك قال المؤرخ الفارسي فريشتا.
هناك العديد من النظريات التي تدل أن السكوثيين والكيميريين متربطتان بشكل عام بالأسباط المفقودة. وتعتمد هذه النظرية على الحدث التاريخي الذي يقول أن شعب مملكة إسرائيل الشمالية الذين هاجروا إلى آشور هم السكوثيون والكيموريون. وهناك آراء مختلفة حول الموضوع. من دعم هذا المنحى كان جورج راولسون ورايمون كابت والذين ربطا الأسماء بين المجموعات والأسباط.
أما من عارض هذه النظريات اعتمد على اختلاف ممارسات وطقوس هذه المجموعات مع الطقوس اليهودية المعتمدة. كما ان كل دراسات التاريخ لا تدعم هذه المقولة.
قام مبشر مسيحي يدعى توماس ثوروغود في عام 1650 بنشر كتاب أشار فيه أنه شك عندما حاول تبشير الهنود الحمر لاعتناق المسيحية بأنهم يعتنقون اليهودية وهم من الأسباط المفقودة. إلا أنه تراجع عن مقولته بعد أن انتقدها مبشر آخر هو هارمون لاستراج وفتح المجال لترجمة الإنجيل إلى اللغة المحلية.
ظهرت بعض المقولات التي أشارت إلى وجود علاقة بين الشعوب اليابانية والتقاليد اليهودية. من أشهرها ما قاله نيكولاس ماكلاود إذ أشار إلى علاقة استعمال شعوب توكوغاوا ومانشي نو هيتو اليابانية الرحل للخيم المشابه للخيم الدينية اليهودية في تنقالاتهم وربطها بنبوئة نوح لابنه يافث الذي قال أن سلالته ستنتقل في خيم سامية. بعدها قام العديد من الباحثين في ربط التقاليد اليابانية بتقاليد اليهود. ورد إمكانية حصول التشابه بناء لتأثير اليهود الذين زاوا أو هاجروا إلى اليابان. لكن جون دينت يؤكد عدم وجود أي دلائل من الحمض النووي تدعم هذه النظريات.
يزعم شعب الليمبا في جنوب افريقيا أنهم ينتسبون لليهودية عن طريق العديد من اليهود الذين أتوا إفريقيا من منطقة سناء في حضرموت اليمن بحثا عن الذهب، وتزوجوا من نسائهم وأقاموا مستوطنات لهم. إلا أن الفحوص الجينية لم تدل على علاقة مع اليهود إلا أنها أشارت إلى علاقة مع بعض شعوب الشرق الأوسط.
هناك نظرية تقول عن وجود يهود في غربي أوروبا وشمالي أمريكا سموا باليهود البريطانيون أو اليهود الإنغلوساكسونيون. إلا أن هذه النظرية سقطت أمام الأبحاث العلمية من ناحية التاريخ وعلم الآثار وعلم الاجتماع بخاصة التقاليد والطقوس.
بريت إم هي مجوعة إسرائيلية تعتبر أن شعوب غرب أوروبا هم من الأسباط المفقودة. هي تشابه نظريات اليهود البريطانيون إلا أنها تعتمد المنظور الإسرائيلي. وهم يؤكدون وجود تأثيرات يهودية في فنلندا وإيرلندا وبعض البلاد الغربية الأخرى. كما يؤمنون أن الخزرج هم يهود ويثبتون نظريتهم بمصادر متنوعة.