If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وما أن تم توزيع بيان مانزاناريس على الجماهير يدعوهم إلى الانتفاض. حتى أتت ردة الفعل الشعبية مباشرة، فاندلعت الثورات والهيجان الشعبي في أنحاء البلاد بقيادة التقدميين والديمقراطيين دعما للبيان. وهكذا بدأت المرحلة الثانية التي سميت لاحقا "ثورة 1854" فاندلعت انتفاضة يوم 14 يوليو في برشلونة -فكان الأمر خطيرا للغاية بسبب مساهمة العمال فيها- ثم في يوم 17 يوليو في مدريد، فتم الاعتداء قصور الماركيز دي سالامانكا-، ورئيس الحكومة الكونت سان لويس. فلجأت الملكة الأم ماريا كريستينا دي بوربون مع أطفالها إلى قصر الشرق. وطال الاعتداء أيضا على سجن سالاديرو لتحرير البرلمانيين الديمقراطيين. وأيضا ثارت انتفاضات عنيفة مشابهة في كلا من شقر وقونكة ولوغرونيو وفالنسيا وسرقسطة وبلد الوليد. وقد اخذ طابع التمرد في بلد الوليد إلى اضطرابات معادية للضرائب وصرخة "خبز أكثر وضريبة استهلاك أقل"، واستمرت تلك الوتيرة في مدن مقاطعة قشتالة و ليون والمدن الأستورية. ووفقا للمصادر المؤكدة، فقد سعى الثوار أيضا إلى عودة الميليشيا الوطنية، والغاء دستور 1845 والعفو العام عن السجناء السياسيين. وحسب المصادر ذاتها فإن تم تمويل هذا التمرد أتى من مختلف القطاعات الاقتصادية.
ونظرا لتدهور الوضع فقد عزلت الملكة سارتوريوس في 17 يوليو وحلت محله الجنرال دي كوردوبا ولكنه لم يلبث سوى يومين وحل محله دوق ريفاس ولكنه أيضا لم يلبث سوى يومين، وذلك لأن متمردي مدريد قد ملئوا شوارع المدينة بالحواجز، مما صعب من مهمة التفاوض لحل وسط مع زعماء التمرد وهم أودونيل وإسارتيرو. مما حدا بالملكة أن تحل الحكومة وتستدعي الجنرال بالدوميرو إسبارتيرو -وربما أخذا بنصيحة والدتها الملكة الأم- لتشكيل الحكومة. ولقبول المنصب طالب إسبارتيرو بانعقاد مجلس تأسيسي، ومطالبة الملكة الأم ماريا كريستينا للرد على اتهامات الفساد ون تنشر إيزابيل بيان يعترف بالأخطاء التي ارتكبت. قبلت الملكة جميع الشروط ونشرت في 26 يوليو البيان الذي وجه إلى البلد الذي قالت فيه:
وقد قام الجنرال إسبارتيرو بمدخله المظفر في مدريد في 28 يوليو والذي حظي بهتاف جماهيري وعانق عدوه القديم الجنرال أودونيل. وهكذا بدأت فترة السنتين التقدميتين (1854-1856).