العربية  

books the second ottoman era

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العهد العثماني الثاني (Info)


كان السلطان العثماني قد بدأ يضيق بيوسف باشا وبتصرفاته في حكم ليبيا، خاصة عندما رفض يوسف مساعدة الدولة العثمانية في حربها ضد اليونانيين 1829 وفي هذه الأثناء قامت ضد القرة مانليين ثورة ليبية عارمة بقيادة عبد الجليل سيف النصر واشتد ضغط الدول الأوروبية على يوسف لتسديد ديونه، ولما كانت خزائنه خاوية فرض ضرائب جديدة، الأمر الذي ساء شعب ليبيا وأثار غضبه، وانتشر السخط وعمت الثورة كل ليبيا وأرغم يوسف باشا على الاستقالة تاركا الحكم لابنه علي وكان ذلك سنة 1832، ولكن الوضع في ليبيا كان قد بلغ درجة من السوء استحال معها الإصلاح.

وعلى الرغم من أن السلطان محمود الثاني (1808-1839) اعترف بعلي واليا على ليبيا فإن اهتمامه كان منصباً بصورة أكبر على كيفية المحافظة على ما تبقى من ممتلكات الدولة العثمانية خاصة بعد ضياع بلاد اليونان والجزائر 1830.

وبعد دراسة وافية للوضع في ليبيا (ولاية طرابلس) قرر السلطان التدخل مباشرة وأعاد سلطته وحكمه على ليبيا، ففي 26 مايو 1835 وصل الأسطول التركي طرابلس وألقى القبض على "علي باشا" ونقل إلى تركيا، وانتهى بذلك حكم القرة مانليين في ليبيا وتفاءل الليبيون خيراً بعودة الأتراك العثمانيون ورأوا فيهم حماة لهم ضد مخاطر الفرنسيين في الجزائر وتونس، وكذلك لتعاظم قوة الدولة المصرية في عهد محمد علي باشا وابنه إبراهيم باشا (1805-1849) مما أثر علي النفوذ العثماني خاصة بعد أن استطاع إبراهيم باشا دحر الجيوش العثمانية من الشام وتعقبها حتى هضبة الأناضول حيث عبر جبال طوروس ودخل كوتاهية (1832-1833) وعندما تجدد القتال في عام 1839 انتصر الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا على الجيش العثماني بموقعة نزيب الفاصلة في يونيو 1839 حتى أن قائد الأسطول العثماني سلمه واستسلم للجيش المصري، ونتيجة لتدخل الدول الاستعمارية في هذا الوقت وعلي رأسها إنجلترا وروسيا وفرنسا والتي كان لها أطماع في الدولة العثمانية المتهالكة والتي كانت تسمى برجل أوروبا المريض، وتحت ضغط وتهديد هذه القوى الاستعمارية آثر "محمد علي" عدم المواجهة حتى لا يدمر جيش مصر وتخلي عن فتوحاته داخل تركيا وتراجع حتى حدود الشام والتي ظلت تحت حكمه بجانب مصر والسودان والحجاز حتى وفاته 1849 حيث تخلت مصر في عهد أبناءه من بعده عن حكم الشام والحجاز لصالح الدولة العثمانية وتحت ضغط وتهديد الدول الاستعمارية.

Source: wikipedia.org
 
(11)
Ottoman Painting

Ottoman Painting