If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 16 سبتمبر 1824، وبعد صراع مع المرض لعدة أشهر، توفّي لويس الثامن عشر عن عمر ناهز 68 عامًا دون أن يترك أطفالًا. لذلك، ورث عرش فرنسا شقيقه الأصغر، شارل، البالغ من العمر 66 عامًا. في 27 سبتمبر قام شارل العاشر باستعراضه الملكي في باريس وسط ترحيب شعبي. خلال الحفل، وبينما كان الملك يُمنح مفاتيح المدينة، أعلن كونت دي شابرول، حاكم نهر السين: «أن باريس فخورة بملكها الجديد، وبإمكانها التطلع إلى أن تصبح ملكة المدن بروعتها، كما يتطلع شعبها إلى أن يكون في الصدارة بإخلاصه وتفانيه وحبه».
بعد ثمانية أشهر، تدهور مزاج المدينة في رأيها عن الملك الجديد بصورة حادة. تعددت أسباب التحول الدراماتيكي في الرأي العام، غير أن السببين الرئيسين كانا:
اتهم نقاد السبب الأول الملك ووزارته الجديدة بتقويد الكنيسة الكاثوليكية، وبفعلهم ذلك انتهكوا ضمانات المساواة في المعتقد الديني كما حُددت في الميثاق.
كانت المسألة الثانية، المتعلقة بالتعويضات المالية، أكثر انتهازية بكثير من الأولى. كان ذلك بسبب مطالب كل الجماعات، منذ استعادة المَلَكية، بتسوية مسائل مِلكية الممتلكات: الحد من انعدام اليقين، إن لم يكن القضاء عليه، في سوق العقارات في كل من باريس وبقية فرنسا. إلا أن الخصوم، الذين كان العديد منهم بونابارتيين محبطين، بدأوا بحملة شائعات مفادها أن شارل العاشر كان يقترح هذا فقط من أجل إذلال من لم يهاجروا. وادعوا أن كلي الإجرائين لم يكونا سوى حيلة ذكية كانت تهدف إلى تقويض الميثاق.
حتى هذا الوقت، وبفضل شعبية الدستور ومجلس النواب لدى شعب باريس، ظلت علاقة الملك مع النخب -كل من مؤيدي آل بوربون ومعارضيهم- متينةً. كان هذا، أيضًا، على وشك أن يتغير. في 12 أبريل رفض مجلس النواب، مدفوعًا بقناعة حقيقية وروح الاستقلال، صراحةً مقترح الحكومة بتغيير قوانين الميراث. ذكرت الصحيفة الشعبية لو كونستيتيونيل أن هذا الرفض «نصر على قوى الثورة المضادة والرجعية».
تصاعدت شعبية مجلس النبلاء ومجلس النواب، وانخفضت شعبية الملك ووزارته. بات هذا جليًا حين استُقبل الملك في 16 إبريل 1827، أثناء مراجعة غارد رويال في شام دي مارس، بصمت مطبق ورفْض العديد من الحضور حتى أن يخلعوا قبعاتهم. أخبر شارل العاشر «في ما بعد الأورليانيين ]أبناء عمومته[ أنه على الرغم من أن معظم الحضور لم يكونوا شديدي العدائية، نظر بعضهم أحيانًا بتعابير مفزعة».
بسبب ما اعتبرَته انتقادًا متناميًا لا هوادة فيه وحاقدًا بصورة متعاظمة لكل من الحكومة والكنيسة، قدمت حكومة شارل العاشر إلى مجلس النواب مقترحًا لقانون تشديد الرقابة، وخاصة في ما يتعلق بالصحف. بدوره، اعترض مجلس النواب بحدة أن الحكومة الذليلة لم يكن لديها خيار سوى سحب مقترحاتها.
في 17 مارس 1830، أقرت غالبية مجلس النواب اقتراح حجب الثقة وخطبة 221 ضد الملك ووزارة جول دي بوليناك. في اليوم التالي حلّ شارل البرلمان، وأثار بعدها قلق معارضة آل بوربون بتأجيل الانتخابات لمدة شهرين. خلال هذا الوقت، ناصر الليبراليون الـ«221» كأبطال شعبيين، في حين كانت الحكومة تعاني لكسب التأييد في جميع أنحاء البلاد ووُزع المحافظون على مقاطعات فرنسا. أسفرت الانتخابات التي تلت ذلك عن أغلبية ساحقة، و بذلك هُزمت الحكومة. جاء هذا بعد حدث آخر، ، حلّ الملك بصورة مفاجئة الحرس الوطني لباريس، مجموعة من المواطنين المتطوعين وصلة موثوقة بين الملكية والشعب، بذريعة أنه تصرف بطريقة هجومية تجاه التاج. رُوّع من كانوا يشعرون بالاطمئنان: «أفضل أن يُقطع رأسي»، كتب أحد النبلاء من الرينلاند عند سماعه الأخبار، «بدلًا من أن أويد خطوة كهذه: الإجراء الإضافي الوحيد اللازم لإحداث ثورة هو الرقابة».
حدث ذلك يوم الأحد 25 يوليو 1830 عندما أقدم الملك على تعديل ميثاق عام 1814 بمرسوم. حلّت هذه المراسيم، التي عرفت بقوانين يوليو، مجلس النواب وألغت حرية الصحافة وأقصت الطبقة الوسطى التجارية عن الانتخابات المستقبلية ودعت إلى انتخابات جديدة. نُشرت هذه القوانين يوم الاثنين 26 يوليو في الصحيفة المحافظة الرائدة في باريس، لو مونيتور. يوم الثلاثاء 27 يوليو، بدأت الثورة بشكل جدي في أيام يوليو الثلاثة، وأنهت ملَكية آل بوربون.