If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتناول المسلسل مشكلة الأغتصاب كمشكلة اجتماعية يعاني منها ليس المجتمع التركي فقط بل أيضاً الكثير من المجتمعات خاصاً المجتمعات العربية لأن الزنا محرم قبل الزواج في الإسلام وطرح المسلسل هذه المشكلة من خلال ثلاث نقاط:
الأولى :: الثغرة القانونية في القانون التركي التي تسمح للمغتصب من الإفلات من العقوبة بمجرد زواجه من ضحيته، فأصدقاء كريم ومحاميهم منير أقنعوه لكي يتزوج من فاطمة جول حتى يتم إفلاتهم من العقاب، وأضطر كريم إلى الموافقة على الزواج بعد ضغط من أصدقاءه الذين رأوا فيه كبش فداء للإفلات من العقوبة.
الثانية :: نظرة المجتمع التركي الظالمة ناحية المغتصبة، والمجتمع التركي يكون نظرته ناحية المغتصبة كما لو أنها فتاة ليل وبائعة هوى لم تتغير، وهذا ما بينه المعاملة السيئة التي تلقتها فاطمة جول ممن حولها خاصاً من ميسر (مقدس) زوجة شقيق فاطمة جول ومن مصطفى خطيبها وأهله، وهذا ما دفع فاطمة جول بقبول الزواج من كريم، رغم كرهها الشديد له إلا أنها فضلت أن تكون امراة متزوجة من شخص لا تحبه على أن تكون فتاة مغتصبة يراها الناس فتاة ساقطة.
الثالثة :: الحالة النفسية السيئة التي تصيب الفتاة المغتصبة بعد الاغتصاب، فقد تعرضت فاطمة جول لصدمة نفسية بسبب اغتصابها بهذه الطريقة المهينة وتخلي مصطفى عنها، والمعاملة السيئة التي كانت تعاملها بها ميسر (مقدس)، وأيضا صدمة جسدية فكانت تصاب بحالة هستيريا بمجرد أقتراب أي رجل منها خاصاً كريم زوجها، نلاحظ أيضًا الملابس التي كانت ترتديها في الحلقات الأولى بعد الأغتصاب حيث أنها كانت دائمًا ترتدي الملابس الثقيلة والواسعة التي تخفي مفاتنها، وربما يكون ذلك بسبب عدم ثقتها في الرجال بعد ذلك، ولكن حالتها النفسية تتحسن بمجرد ذهابها للطبيبة النفسية، وهذا يبين أن فاطمة جول كل ما تريده في حياتها هو تعاطف الناس معها.
ويعتبِر الكثيرون أن هذا المسلسل هو حياة أمل لكل من هم مثل فاطمة جول في المجتمع التركي، وينتظر المشاهدون عقابًا قاسيًا للمغتصبين في النهاية حتى يكونوا عبرة لكل المغتصبون أو من يفكرون في الاغتصاب.