If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلق الله تعالى الكون وأبدع فيه وأتقن، وفي خلقه للكون إعجازٌ مشهودٌ، حيث قال: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)، وبذلك يتعلّم الإنسان الدقّة والإتقان، ويصبح التدبّر جزءاً من تسخير الإنسان في الأرض، كما أنّ الآية السابقة تدلّ على أنّ الله تعالى سخّر الإنسان في الأرض، وبذلك تتكامل العلاقة بين الإنسان والكون، فخلق الكون بما فيه من آياتٍ ومعجزاتٍ من أجل الإنسان، فالكواكب في السماء من آيات الله الجميلة التي يتغنّى بها الإنسان، كما أنّها تسخيراً للإنسان، حيث قال الله تعالى: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)، ومن آيات الله في الكون؛ خلق الأنعام والبهائم؛ للركوب والارتحال، وللتفكّر في خلقها وجمالها، حيث قال الله عزّ وجلّ: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، والنبات خلقه الله تعالى؛ للتزوّد منه بالطعام، والتأمّل في خَلقها، حيث قال: (انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، ومن الجدير بالذكر أنّ جسد الإنسان لا ينفصل عن روحه، وبذلك ينظر الإسلام إلى الإنسان، فالإنسان مزيجٌ من نفخ الروح فيه وطينة الأرض، حيث قال الله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي)، والروح في الآية السابقة مضافةٌ إلى الله تعالى؛ تشريفاً له وتعظيماً، وبتأمّل الإنسان في خَلق الله تعالى للكون، يشعر بأنّه منتظمٌ معه، ويشعر أيضاً بأنّه مسبّحٌ لله تعالى مع ما في الكون، حيث قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ)، فالله تعالى أوكل الإنسان مهمّة الاستخلاف في الأرض، ورزقه لذلك النجدين.