If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقدم الملك كريستيان الثالث إلى كوبنهاغن في السادس من أغسطس عام 1536، وبعد ستة أيام أجرى انقلابًا. اعتُقل الأساقفة الثلاثة الساكنون في كوبنهاغن ولوحق الآخرون واعتُقلوا كذلك. كان السبب الرسمي لاعتقالهم التردد في انتخاب كريستيان وجرائم أخرى مزعومة. ولكن السبب الحقيقي كان أن كريستيان أراد أن يرمي عصفورين بحجر: أن يدخل الإصلاح اللوثري، ويصادر أملاك الأساقفة، إذ كان محتاجًا إلى أرباحها حتى يغطي تكاليف الحرب الأهلية المنتهية مؤخرًا.
قبل أن يتسلّم كريستيان الثالث السلطة في كل أراضي الدنمارك والنرويج بعد حرب الكونت، كان قد حقق من قبل الإصلاح البروتستانتي في مناطقه في هادرسليف وتورنينغ، وهما منطقتان في جنوب يوتلاند سيطر عليهما عام 1524. كان كريستيان لوثريًّا مقتنعًا باللوثرية منذ أن التقى لوثر في اجتماع فورمس عام 1521، لذا أدخل النظام الكنسي اللوثري إلى مناطقه عام 1528 كما نُصّ عليه في بنود هادرسليف الاثنين والعشرين. في عام 1536، أراد أن يطبق نظامًا مشابهًا في كل مملكته. كانت بنود هادرسليف قد دخلت مكتب الإدارة، وساعدت هي وقتل الأساقفة –الذين لم يدعموا انتخابه ولا أرادوا أن يحملوا أي عبء من أعباء الحرب– على تعيين مكاتب إدارة لوثرية في كل الدنمارك والنرويج.
بعد الانقلاب، تواصل كريستيان الثالث مع مارتن لوثر وجوهانس بوغنهاغن، اللذين التقاهما أول مرة عام 1529، فهنّأ الرجلان الملك. رُفض طلب الملك اللاحق من يوهان فريدرش الأول، أمير سكسونيا، إذ طلب إليه أن يسلم ملانكتون أو بوغنهاغن للدنمارك مباشرة، ولكن الأمير كان يريد أن يفعل هذا بعد أن يقدم إليه اللاهوتيون الدنماركيون مسودة عن النظام الكنسي اللوثري. اعتمد الملك على كوكبة من اللوثريين الدنماركيين الذين درسوا في جامعة ويتنبرغ، وكان منهم بيدر بالاديوس، ويورغن سادولين، وهان تاوسن وفرانس فورمودسن.
عُقد مجمع في أودنسه حيث بدأت كتابة المسودة، ثم استمر في هادرسليف بعد ذلك. اعتمدت المسودة الأولى اعتمادًا أساسيًّا على بنود هادرسليف، وعلى المخطوط السكسوني المسمى دروس الزوار، وعلى كتاب بوغنهاغن المسمى عن عدة قضايا مسيحية وعلى كتابات لوثر الطقوسية والكتابات الدنماركية الطقوسية. في أبريل عام 1537، أُرسلت المسودة إلى ويتنبرغ للموافقة، وهناك سمح الأمير لبوغنعاغن أن يرحل إلى الدنمارك.