If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطوّرت فكرة نقل المُعطيات بين مكانين مختلفين عبر وسط يدعم الانتشار الكهرومغناطيسي مثل أمواج الراديو في القنوات اللاسلكيّة أو التيار الكهربائي في الأسلاك المعدنيّة قبل ظهور شبكات الحاسب. في البداية، كانت نظم الاتصال عبارة عن قنوات اتصال تربط طرفيتين، ويُمكن اعتبار أنظمة البرق والتلكس الأسلاف الأوائل لشبكات نقل المُعطيات. أُدخل مفهوم الاتصالات الرقميّة مع تطوير نظام البرق في نهايات القرن التاسع عشر.
في النصف الأول من القرن العشرين، طوّر كلود شانون وهاري نايكست ورالف هارتلي نظرية المعلومات، وقد حددت قواعدها الأساس النظري لمفاهيم نقل المُعطيات عبر قنوات الاتصالات. وفي عام 1949م، نشر شانون كتابه "نظريّة رياضيّة عن الاتصال" (A Mathematical Theory of Communication)، والذي ضمّ القواعد الأساسيّة في الناظمة لنظرية المعلومات.
تضمنت الحواسب الأولى وحدة معالجة مركزيّة وطرفيّات بعيدة، لاحقاً مع تطور التقنيات، ظهرت أنظمة أحدث سمحت بإنشاء قنوات اتصال لمسافات أبعد وبسرعات أعلى، وهي خواص أساسيّة لنموذج عمل الحاسب المركزي الكبير، وقد مكّنت هذه التقنيات من تبادل البيانات، كالملفّات مثلاً، بين الطرفيّات. ولكن هذا النموذج كان محدوداً، فهو لم يسمح بالاتصال المُباشر بين الطرفيّات، بالإضافة للحاجة لوجود قناة اتصال فيزيائية تربط بين طرفي الاتصال. أمنيّاً، اعتبر هذا النموذج غير آمن بسبب غياب البدائل في حال تعرّض قناة الاتصال للهجوم.